حمدان بن راشد: روح التعاون تعكس الإرادة في تجاوز التحديات والعوائق والأزمات والأوبئة

أكّد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ـ نائب حاكم دبي وزير المالية، أن روح التعاون تعكس الإرادة والعزيمة لتجاوز التحديات والعوائق والأزمات والأوبئة، وأن الارتقاء بالتعليم وتوفيره للجميع خاصة في المجتمعات الأقل نمواً هو هدف سامي ينبغي أن يدركه العالم من أجل تحقيق التنمية والازدهار للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال كلمة سموه في حفل تكريم الفائزين في الدورة السادسة من جائزة حمدان – اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين، الذي تم تنظيمه افتراضياً اليوم، تزامناً مع "يوم المعلم العالمي" ضمن فعاليات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: "فخورون بالإنجازات التي حققناها على مدار 12 عاماً بالتعاون مع منظمة اليونسكو، واستطعنا معاً الإسهام في دعم التعليم للجميع وتعزيز جودته في المجتمعات الأقل نمواً، ونجحنا معًا في جذب (729) مشاركًا من مختلف البلدان وفازت بالجائزة 17 مؤسسة تعليمية جديرة بالفوز".

وأضاف سموه: "إن نجاح صندوق الجائزة في تمويل 3 مشروعات وبرامج مهمة لدى المنظمة يأتي انطلاقاً من حرصنا على مواصلة مسيرة الإنجازات والنجاحات التي تأتي انعكاساً للشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والمنظمة العالمية على مدار عقود طويلة. ونأمل باستمرار هذا النهج، ونحن واثقون بقدرتنا المشتركة على تجاوز التحديات وخلق بيئة تعليمية أفضل على مستوى العالم".

وتوجه سموه بالتهنئة للفائزين بالجائزة في دورتها الحالية، متمنياً لهم مواصلة هذا العطاء ونشر تجاربهم المفيدة واتاحة خبراتهم للراغبين في تحسين بيئاتهم التعليمية.

وتعتبر الدورة السادسة من جائزة حمدان – اليونسكو دورة استثنائية في ظل جائحة كورونا (كوفيد-19) حيث تم تحويل التحكيم إلكترونياً وعن بعد لمرحلة الفرز والمراجعة، ومرحلة التحكيم الدولي.

وخلال الحفل تم الإعلان عن الثلاثة مشاريع الفائزة بالدورة الحالية من جائزة " حمدان اليونسكو" وهم، "رحلة التحول المدرسي School Transformation Journey" لمؤسسة "علمني Educate Me Foundation" المصرية، والتي تعد أول جائزة لمشارك من دولة عربية في تاريخ الجائزة على الإطلاق، حيث تعكس جدية المشاركات العربية ودورها الكبير على إثراء المشاركات العربية في الجائزة خلال الدورات المقبلة.

بالإضافة إلى ذلك، فاز مشروع "تطبيقات من أجل الخير Apps for Good" التابع لـ "مركز الإدماج الرقمي Centre of Digital Inclusion" البرازيلي بالجائزة.  وكذلك تم تكريم مشروع "تواصل المدارس Connected Schools" التابع لمؤسسة "تليفونيكا فيفو Telefónica Vivo Foundation" البرتغالية.

وعقب التكريم، تم عرض فيديو يوضح أهم إنجازات المشاريع الثلاثة ومساهمتها في دعم منظومة التعليم والارتقاء بأداء المعلمين في البلدان الثلاثة.
كما شهد الحفل إطلاق مشروع منصة المعرفة الخاص بالفريق الدولي للمعلمين، وهي المنصة التي تمولها مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز بهدف رفع كفاءة المعلمين وتوفير مصدر مستدام للمعرفة من أجل إكسابهم المزيد من المعلومات والمعرفة والخبرات في الحقل التعليمي وفق أعلى المعايير العالمية.

مناقشات
وعلى هامش حفل التكريم، تم تنظيم حلقة نقاشية للفائزين في الدورة السادسة من أجل استعراض رؤيتهم حول مشاريعهم الفائزة وخططهم لتوسيع تلك التجربة داخل بلدانهم والعالم، حيث أكدوا على استعدادهم لنقل تجاربهم لمختلف المؤسسات المعنية في العالم من أجل نشر المعرفة ورفع الوعي بأهمية المعلمين وإكسابهم المهارات الضرورية لدعم منظومة التعليم القائمة على المعلمين والموارد التعليمية، والمساهمة في تفعيل حق التعليم للجميع في كل أنحاء العالم.

كما تم عقد حلقة نقاشية للعشرة الأوائل المشاركين في الدورة السادسة من الجائزة، حيث استعرضوا تجاربهم الفريدة ومشاريعهم التعليمية الرائدة. وأعرب المشاركون عن نيتهم في المشاركة في الدورة القادمة من الجائزة بالمزيد من المشاريع والأفكار التي يطمحون من خلالها الفوز وخلق تجربة تعليم رائدة عالمياً.

مشاركات
وتجدر الإشارة إلى أن جائزة "حمدان اليونسكو" قد استلمت 197 طلب مشاركة من مختلف أقاليم العالم، وذلك من جهات حكومية وشبه حكومية وجهات غير ربحية تعمل على تحسين أداء المعلمين لتحقيق هدف الارتقاء بالتعليم. حيث تم استلام 41 طلب مشاركة من أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، و20 طلباً من أوروبا وأمريكا الشمالية، و58 طلباً من آسيا والمحيط الهادئ، و41 طلباً من الدول العربية، و37 طلباً من أفريقيا.

وأٌنشئت جائزة "حمدان بن راشد آل مكتوم – اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين" في العام 2008 بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، الرئيس الأعلى للمؤسسة لتصبح جائزة على النطاق العالمي وتستهدف جميع أقاليم العالم. وتهدف الجائزة إلى دعم وتشجيع العاملين على تعزيز أداء وفاعلية المعلمين في سبيل تحقيق أهداف "التعليم للجميع" والتي تعد واحدة من أولويات منظمة اليونسكو.  

ومنذ إطلاق الدورة الأولى في عام 2009 وحتى الآن تمضي الجائزة في دعم الجهود الرامية إلى تطوير التعليم والارتقاء بالكوادر التعليمية وتكريم المتميزين من كافة أنحاء العالم.

طباعة