المطروشي: سيدرس أسباب فقدان المياه على «الكوكب الأحمر»

150 يوماً تفصل «مسبار الأمل» عن مداره في «المريخ»

المهمة سيتم إنجازها من خلال 3 أجهزة علمية فائقة التطور. أرشيفية

أوضح الجدول الزمني لمسار رحلة «مسبار الأمل» الإماراتي نحو المريخ، أن المسبار سيدخل مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر بعد أقل من 150 يوماً، عقب مناورة سيقوم بها بشكل مستقل 100% دون تدخل من فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ الذي لن يتمكن من التعامل مع المسبار بسبب تأخر الإشارات اللاسلكية الصادرة منه، التي ستستغرق مدة تراوح بين 13 و26 دقيقة للوصول إلى الأرض.

فيما أكدت قائدة فريق إدارة تحليل البيانات العلمية بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، المهندسة حصة راشد المطروشي، أن الدراسات التي سيجريها مسبار الأمل ستتيح التعرّف إلى دورة المياه في المريخ، وكذلك الوقوف على أسباب فقدان المياه من هذا الكوكب عبر السنين.

وانطلق المسبار بنجاح من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان فجر يوم 19 يوليو الماضي نحو كوكب المريخ، فيما يتوقّع وصوله إلى مداره في فبراير 2021، تزامناً مع احتفالات الدولة بالذكرى الـ50 لقيام الاتحاد.

وتفصيلاً، أكدت قائدة فريق إدارة تحليل البيانات العلمية بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، المهندسة حصة راشد المطروشي، على أهمية الدراسة التي سيقوم بها مسبار الأمل للغلاف العلوي لكوكب المريخ، ويمكن تقسيم هذا الغلاف إلى طبقتين: الأولى تعرف بـ«الطبقة الحرارية» ويمتد ارتفاعها من 100 إلى 200 كم، والثانية طبقة علوية خارجية يتجاوز ارتفاعها حاجز 200 كم.

وقالت المطروشي في فيديو تعريفي بثته الصفحة الرسمية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «سيدرس مسبار الأمل الطبقة الحرارية للمريخ لأنها طبقة مميزة، كون هيكلها يعتمد على حالة الغلاف الجوي السفلي وكذلك على النشاطات الشمسية العلوية، ما يتيح إمكانية ربط حالات وديناميكية الغلاف الجوي السفلي بهروب غازي الهيدروجين والأكسجين (المكونين الأساسيين للمياه) من الكوكب الأحمر»، موضحة أن مسبار الأمل سيتيح من خلال هذه الدراسة التعرف إلى دورة المياه في المريخ، وكذلك الوقوف على أسباب فقدان المياه من هذا الكوكب عبر السنين.

وأشارت المطروشي، وهي عضو بفريق العمل الأساسي لمسبار الأمل، إلى أن المسبار سيكون معنياً بتوفير معلومات يومية عن المريخ من خلال فهم العلاقة والتفاعلات بين طبقات الغلاف الجوي، وكيفية تأثير ما يحدث في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي في كوكب المريخ على الطبقات العليا، كما أنه سيكون مهتماً باكتشاف أسباب تآكل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، والذي أدى إلى انعدام البيئة المناسبة للحياة على الكوكب.

وذكرت أن هذه المهمة سيتم إنجازها من خلال ثلاثة أجهزة علمية فائقة التطور، صممت لجمع أكبر كمّ من المعلومات حول مناخ كوكب المريخ، وهي جهاز «المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء»، وجهاز «المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية»، إضافة إلى «كاميرا الاستكشاف» التي جرى تصنيعها وتركيبها في مركز محمد بن راشد للفضاء، بعقول وأيدٍ إماراتية شابة، وخضعت لمراحل عدة من الاختبارات والبناء والفحوص الدقيقة أثناء عملية تصنيع وإعداد المسبار.

ووفقاً للجدول الزمني المقرر لرحلة مسبار الأمل إلى المريخ، سيدخل المسبار مداره على الكوكب الأحمر بعد أقل من 150 يوماً، تزامناً مع احتفالات الدولة بالذكرى الـ50 لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير 2021، وستتم عملية الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ بشكل مستقل 100%، دون تدخل من فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ الذي لن يتمكن من التعامل مع المسبار بسبب تأخر الإشارات اللاسلكية الصادرة منه التي ستستغرق مدة تراوح بين 13 و26 دقيقة للوصول إلى الأرض.

وبمجرد اكتمال عملية الدخول إلى مدار المريخ سيكون «مسبار الأمل» محجوباً بواسطة المريخ، وعندما يخرج المسبار من الجانب المظلم للمريخ، سيتم إعادة الاتصال به مرة أخرى، وعندها فقط يمكن للفريق التأكد من نجاح مناورة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ.

كاميرا الاستكشاف

أفاد الموقع الرسمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، بأن «كاميرا الاستكشاف الإماراتية» المصاحبة لمسبار الأمل في رحلته نحو المريخ هي كاميرا إشعاعية متعددة الطول الموجي، قادرة على التقاط صور مرئية للمريخ بدقة 12 ميغابكسل.

وأوضح أن الكاميرا ستعمل على التقاط صور رقمية ملونة عالية الدقة للكوكب الأحمر خلال العواصف الرملية، ودراسة الطبقة السفلية للغلاف الجوي للمريخ من خلال الطيف المرئي وموجات الأشعة فوق البنفسجية، وقياس نسبة جليد الماء الموجودة في الطبقة السفلية من الغلاف الجوي، وقياس كمية الأوزون.


- المسبار سيدخل مداره تزامناً مع احتفالات الدولة بالذكرى الـ50 لقيام اتحاد دولة الإمارات.

طباعة