جيرانهم اشتكوا جذب «زبائن» من خارج البناية.. وبلدية أبوظبي أكدت أنها مخالفة قانونية

سكان يستغلون مسابح بناياتهم لتعليم السباحة بـ 50 درهماً للحصة

تردّد أشخاص من خارج البناية على المسبح يزيد من خطورة انتشار فيروس «كوفيد-19». أرشيفية

انتشرت على مواقع إعلانية ومنصات التواصل الاجتماعي، أخيراً، إعلانات دعائية لأشخاص يزعمون أنهم مدربو سباحة للأطفال، ويروجون لجذب زبائنهم في مسابح داخل بنايات بمناطق مختلفة، ما أدى إلى استياء عدد من سكان هذه البنايات نظراً إلى استغلال المسابح تجارياً في أعمال تدريب أطفال من غير السكان على السباحة، مبدين تخوفهم من كثرة المترددين على البنايات، ما يؤثر في إجراءات السلامة المتخذة في البنايات لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وحذّرت بلدية أبوظبي من هذه الممارسة باعتبارها مخالفة للقانون، لكون مسابح البنايات مخصصة لخدمة قاطنيها من المستأجرين فقط، مشددة على أن ممارسة نشاط التدريب بشكل عام، تستوجب الحصول على ترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية.

وتفصيلاً، شكا سكان بنايات في أبوظبي مما وصفوه باستغلال سكان آخرين في بناياتهم، للمسابح الملحقة بالبنايات في تدريب أطفال بمقابل مالي، ما أثار استياءهم بسبب كثرة المترددين على المسبح من غير السكان.

وأبدى السكان لـ«الإمارات اليوم» مخاوفهم من هذا الاستخدام التجاري للمسابح في ظل الظروف الحالية، مؤكدين أن بعض جيرانهم وضعوا إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يدّعون فيها عملهم كمدربي سباحة للمجموعات أو الأفراد من الأطفال.

وأكد السكان أن الأمر كان من الممكن السكوت عنه في الظروف العادية، لكن في ظل انتشار فيروس «كوفيد-19» فإن تردد أشخاص من خارج البناية على المسابح ومنطقة الألعاب يزيد من خطورة نشر العدوى.

ورصدت «الإمارات اليوم» على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، إعلانات عن تقديم خدمات تمرين السباحة داخل بنايات خاصة للراغبين، بمقابل مالي يجاوز 600 درهم شهرياً، و50 درهما بالحصة، وألحقوا بها فيديوهات وصوراً من تدريبات سابقة.

في المقابل، أبلغت بلدية أبوظبي «الإمارات اليوم» عدم جواز ممارسة أي نشاط تجاري خاص بتمرينات السباحة داخل البنايات السكنية، مشددة على أن مسابح البنايات مخصصة لخدمة قاطني المبنى المستأجرين حصراً.

وأكدت أن مثل هذه الإعلانات تعد مخالفة صريحة للقانون، مشيرة إلى أن مسابح البنايات تخضع لرقابة وتفتيش من البلدية استناداً للائحة التنفيذية رقم (4) لسنة 2018 بشأن أحواض السباحة، وفقاً للقانون رقم (2) لسنة 2012.

وقالت إن ممارسة تعليم السباحة داخل أحواض السباحة، يجب أن يكون بموجب ترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية، لكون ممارسة هذا النشاط التجاري من دون ترخيص تعد مخالفة للقانون.

وأضافت: «يتوجّب على الجهات أو الأفراد الراغبين في تقديم هذه الخدمات التدريبية أن تكون ممارستهم ضمن القوانين والتشريعات السارية في هذا الشأن، ومن خلال رخصة تجارية، وترخيص محدد لهذا النشاط التجاري».


«قانون حقوق الطفل»

أفادت وزارة تنمية المجتمع بأن المادة 56 من القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل، تنصّ على ضرورة أن تنسق السلطات المختصة والجهات المعنية مع الوزارة، لتحديد المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة، وقوانين البناء، واشتراطات السلامة والأمان، التي تحمي الطفل من أي نوع من الأذى، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط اللازمة لذلك، موضحة أن هذه المادة نصت على وضع الضوابط والإجراءات اللازمة لسلامة الطفل في الأماكن العامة والترفيهية ووسائل النقل، وتحدد اللائحة التنفيذية هذه الضوابط والإجراءات المطلوبة.

وذكرت الوزارة أن «المادة 60 تنص على أنه يعاقب بالحبس، أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم، كل من خالف حكماً من أحكام البند الثاني من المادة 35 من قانون حقوق الطفل (وديمة)»، موضحة أن الجهات المختصة في الدولة تتحمل مسؤولية الرقابة على أحواض السباحة، والتأكد من تطبيق معايير الأمن والسلامة فيها، لتفادي تكرار وفاة الأطفال غرقاً داخلها.

وأوضحت أنه في حال إنشاء أحواض سباحة في البنايات والفلل السكنية، فإن على المالك إغلاق منزله، وعدم تركه مفتوحاً لدخول الأطفال لحوض السباحة من دون رقابة.

طباعة