"الفلك الدولي": ظهور مذنب "نيووايز" في سماء الإمارات.. وإمكانية رؤيته بالعين المجردة

أعلن مركز الفلك الدولي، أن السماء تشهد خلال الفترة الحالية ظهور مذنب لامع يمكن رؤيته بالعين المجردة، يسمى مذنب "نيووايز" (C/2020 F3 Neowise)، ويمكن رؤيته من داخل الدولة في هذه الفترة في جهة الشرق قبل شروق الشمس، ولمعانه الآن ما بين القدر الأول والثاني، ما يسمح برؤيته حتى من داخل المدن، مشيراً إلى أن هذا المذنب يدور حول الشمس دورة واحدة كل 6800 سنة.

وقال مدير المركز، المهندس محمد شوكت عودة: "يقع المذنب الآن في أعلى ارتفاع عن الأفق الشرقي، وبمرور الأيام سيقترب من الأفق الشرقي ويصبح ارتفاعه عن الأفق أقل وقت الفجر، لتصبح رؤيته قبل شروق الشمس صعبة مع منتصف الشهر الجاري، ولكنه سينتقل وقتها وستصبح رؤيته ممكنة في جهة الشمال الغربي بعد غروب الشمس، وسيزداد المذنب ارتفاعاً يوماً بعد يوم فوق الأفق الغربي ليصل إلى أعلى ارتفاع في الثلث الأول من شهر أغسطس المقبل"، مشيراً إلى أنه بمرور الأيام سيقل لمعان المذنب ولن يبقى مرئياً بالعين المجردة، ولذلك يفضل رصده بأسرع وقت ممكن، مع ملاحظة أنه لا يمكن التنبؤ بلمعان المذنبات بشكل دقيق، فقد يزداد لمعان المذنب أكثر بشكل مفاجئ أو قد يخفت بشكل كبير يخالف التوقعات.

وأضاف عودة: "يدور هذا المذنب حول الشمس دورة واحدة كل 6800 سنة، وقد وصل إلى أقرب نقطة من الشمس يوم 3 يوليو، وكان حينها على مسافة 43 مليون كم منها، وسيصل إلى أقرب نقطة من الأرض يوم 23 يوليو ليقع حينها على مسافة 103 ملايين كم من الأرض، وقد تم اكتشاف المذنب يوم 27 مارس 2020 من خلال تلسكوب فضائي قطره 0.4 متر تابع لـ(ناسا) يعمل بالأشعة تحت الحمراء يسمى اختصاراً بـ (وايز)".

وتابع: "يمكن رؤية هذا المذنب صباح الغد الجمعة 10 يوليو 2020، من وسط الجزيرة العربية، حيث سيشرق المذنب قبل ساعة ونصف الساعة من شروق الشمس، ولذلك هناك وقت قصير يمكن خلاله رؤية المذنب وهو ما بين أن يرتفع قليلاً عن الأفق وقبل أن تشتد إضاءة السماء، وقد تكون من 50 إلى 60 دقيقة قبل شروق الشمس هو الوقت الأنسب لذلك"، ناصحاً بالنظر إلى السماء في ذلك الوقت والبحث أولاً عن كوكب الزهرة وهو جرم أبيض لامع فوق الأفق الشرقي، والتحرك يساراً بمقدار 30 درجة للوصول إلى نجم برتقالي لامع، يسمى العيوق، ثم االنظر إلى الأسفل باتجاه الأفق بمقدار ثلثي المسافة إلى الأفق، حينها سيتم ملاحظة المذنب، بشرط أن يتم الرصد من مكان مكشوف الأفق الشرقي، و أن تكون السماء صافية خالية من الغبار والملوثات الجوية.

وأشار عودة إلى أن رؤية المذنب ستكون أسهل من الصحراء بعيداً عن إضاءة المدن، إلا أن رؤيته متاحة بصعوبة من داخل المدن قليلة ومتوسطة الإضاءة، وذلك في حالة عرف الراصد مكان المذنب بالضبط وكانت السماء صافية، لافتاً إلى أن استخدام المنظار سيجعل المهمة أسهل.

طباعة