وفقاً لاستبيان أجرته دائرة تنمية المجتمع ومركز الإحصاء

%58 من سكان أبوظبي متفائلون بعودة الحياة إلى طبيعتها قريباً

أكّد استبيان جديد أجرته دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي ومركز إحصاء أبوظبي، لاستطلاع آراء سكان الإمارة عن طبيعة الحياة بعد انقضاء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والتغييرات الناجمة عنه، تفاؤل سكان الإمارة بعودة الحياة إلى طبيعتها قبل نهاية العام الجاري.

وأظهر الاستبيان، الذي شمل أكثر من 8000 شخص، أن 58% من سكان إمارة أبوظبي يعتقدون بأن الحياة ستعود إلى طبيعتها خلال الأشهر المقبلة، فيما يرى 17% منهم أن عودة الحياة إلى طبيعتها سيتأخر حتى النصف الثاني من عام 2021.

وبيّن الاستبيان أن الذكور أكثر تفاؤلاً من الإناث في ما يخص توقعات عودة الحياة إلى طبيعتها خلال العام الجاري، بواقع 60%، مقابل 54%. كما أن العائلات التي لديها أبناء في المدارس ترى أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.

وعلى صعيد المخاوف المتعلقة بتداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19)، كشف الاستبيان عن مؤشرات إيجابية إلى تفاؤل سكان الإمارة، حيث أظهر أن 38% فقط من المشاركين في الاستبيان يشعرون بمخاوف تجاه المخاطر الصحية التي يمكن أن يتعرضوا لها هم أو عائلاتهم، ويشعر 30% منهم بمخاوف بشأن استمرارية الآثار الاقتصادية المترتبة عن الفيروس، فيما شعر شخص واحد بين كل أربعة أشخاص بالقلق حيال التأثير الدائم في دخلهم الشخصي.

وأكد 85٪ من الأشخاص الذين جرى استطلاع آرائهم أن صياغة المستقبل تعتمد بشكل رئيس على كيفية استجابة الحكومة والمجتمع معاً لتداعيات فيروس كورونا، وتعاملهما مع الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عنه.

وعلى الرغم من أن وجود المخاوف بشأن الحياة ما بعد «كوفيد-19» هو أمر متوقع، إلا أن الاستبيان كشف أن 92% من الأشخاص يتحلون بثقة عالية في الإجراءات الحكومية التي تتبعها دولة الإمارات لمواجهة الفيروس والتغلب عليه، إلى جانب الجهود المبذولة لتلبية احتياجات ومتطلبات كبار المواطنين وأصحاب الهمم.

وقالت مستشار رئيس دائرة تنمية المجتمع، الدكتورة منى البحر: «تسهم هذه الاستبيانات في تعزيز الجهود المختلفة المبذولة لمساعدة سكان الإمارة في التغلب على مخاوفهم تجاه فيروس كورونا (كوفيد-19)، والحد من تأثير الفيروس على حياتهم».

وأضافت: «في الوقت الذي لا نستطيع فيه تجاهل التأثيرات الناجمة عن الفيروس، يسُرنا أن نجد هذه النسب العالية التي تعكس تفاؤل السكان بالمستقبل، وفترة ما بعد فيروس كورونا. كما أن ثقة السكان العالية بالقرارات الصادرة عن الجهات المختصة ستعزز لدينا جميعاً الشعور بالمسؤولية لمضاعفة جهودنا المشتركة والعمل معاً لتجاوز هذه المرحلة».

وأكدت التزام الدائرة باتخاذ الإجراءات الرامية لدعم الجهود المبذولة للحد من تداعيات الفيروس، والمساهمة في تحسين جودة حياة السكان.

ثقة بالقرارات الحكومية

يشعر سكان الإمارات بثقة عالية بالقرارات الحكومية، الأمر الذي بدا واضحاً في الاستبيانات التي أجرتها دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، حيث أظهرت نتائج الاستبيان الأول، الخاص بالتأثيرات الناجمة عن فيروس كورونا (كوفيد-19)، ثقة 92.4% من الأشخاص ممن شملهم الاستبيان بقدرة السلطات المختصة على التعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، مقابل 90% أكدوا أن الدولة وفرت موارد للمواد والمستلزمات الطبية وغيرها من الموارد الرئيسة الأخرى بشكل كافٍ للتصدي للوباء. كما أظهر استبيان سابق للدائرة أن نحو 89% من الأشخاص يثقون بأن الدولة اتخذت إجراءات احترازية متقدمة وفاعلة لمواجهة التحديات الناجمة عن الفيروس.

طباعة