دعماً للإجراءات الاحترازية لمكافحة «كورونا» في الأماكن العامة

مواطنون يبتكرون كاشفاً ذكياً لرصد مخالفات عدم ارتداء الكمامات

المشروع يرصد مخالفة عدم ارتداء الكمامات بالذكاء الاصطناعي. من المصدر

ابتكر 12 من الشباب المواطنين (مهندسين وطلبة في تخصصات هندسية)، نظاماً آلياً للكشف عن مخالفة عدم ارتداء الكمامة، عبر استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وذلك لتسهيل تطبيق الإجراءات الوقائية في المراكز التجارية، والمطارات والموانئ، والمدارس والجامعات، وأماكن العمل.

ويعتمد الابتكار على كاميرا حرارية تصور الوجه وتحلل الصورة وتصدر إنذاراً في حال عدم ارتداء الكمامة في عملية حسابية لا تتجاوز ثلاث ثوانٍ عبر استخدام خوارزمية ذكية.

وتفصيلاً، تعاون مجلس المهندسين الشباب تحت مظلة جمعية المهندسين في الإمارات ورابطة المهندسين الإماراتيين المبتعثين بمشاركة مجموعة من المهندسين والطلبة المتميزين من جامعات مختلفة في الدولة في ابتكار وإنجاز مشروع هندسي عن بعد بنسبة 100%، يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حل التحديات والمشكلات التي قد تظهر مع رفع القيود عن الحركة وعودة النشاط الاقتصادي.

وأكد طالب الدكتوراه في هندسة روبوتات وذكاء اصطناعي بجامعة امبيريال كولج لندن، المهندس أحمد مانع العطار، نجاح مجموعة من المهندسين الإماراتيين في توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي في مراقبة وكشف مدى الالتزام بإجراءات الوقائية من انتشار فيروس كورونا المستجد عبر رصد مرتدي الكمامات باستخدام نظام التعلم العميق.

وأشار إلى أن التقنية المستحدثة تعمل بمعالجة صورة الشخص ومن ثم إدخالها ضمن خوارزمية ذكية بإمكانها تصنيفه كملتزم بارتداء الكمامة أو غير ملتزم، وفي حال عدم التزام الشخص بارتداء الكمامة تستطيع هذه التقنية تفعيل إنذار أو إبلاغ الجهات الرقابية، ما يعزز من الإجراءات الاحترازية لمكافحة «كورونا» في الأماكن العامة والأسواق التجارية.

وقال: «من خلال أساسيات استخدام الخوارزميات الذكية يمكننا أيضاً تطوير هذه التقنية واستخدامها في رصد مخالفي ارتداء الكمامات عن طريق تتبع فيديو، واستخدامها في رصد مخالفي سائقي السيارات غير المرتدين للكمامات».

فيما أفادت عضو مجلس المهندسين الشباب، المهندسة مريم المرزوقي، بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على التعامل ومعالجة صور كبيرة الحجم، ما يقلل من التدخل البشري وتوفير الوقت والجهد لتحليل الصور، حيث تعمل الخوارزمية الذكية على كشف ارتداء الكمامة من عدمها، لافتة إلى أنهم تغلبوا على التحديات التي واجهتهم في تحليل الصور عبر إدخال أحجام معينة للصور، والتأثيرات الخارجية مثل الإضاءة والخلفية، ولون الكمامة للوصول إلى أعلى دقة للبرمجة والنتائج.

فيما كشف عضو الفريق، المهندس محمد أسامة النور، عن استخدام الفريق الخريطة الحرارية لتصوير آلية التقاط الخوارزمية الذكية لمرتدي الكمامة، حيث تمثل الخريطة الحرارية المناطق التي تتمحور حولها الخوارزمية في أثناء رصدها للكمامة، ومن خلال تحليل الصور تم رصد غير مرتدي الكمامة بشكل صحيح.

الشبكة العصبية

أفاد عضو فريق الابتكار، المهندس محمد سعيد الحجار، بأن بناء الشبكة العصبية كان تحدياً جديداً، حيث تولى فريق العمل برمجة المشروع في وقت قصير جداً، مع الحفاظ على تحقيق نسبة دقة عالية.

وأشار إلى أن المشروع ساعدهم على اكتشاف آفاق جديدة للتطورات العلمية التي يمكن استخدامها في تخطي الأزمة الحالية.

 

طباعة