نائب رئيس الدولة: أطلقنا 30 مؤسسة إنسانية.. ومستعدون أن نطلق أكثر

«مبادرات محمد بن راشد» تنفق 1.3 مليار درهم على الخير في 2019

صورة

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، النتائج السنوية لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للعام 2019، المؤسسة الأكبر من نوعها إقليمياً والمختصة بالعمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي، إذ بلغ إجمالي حجم إنفاقها من خلال جميع المؤسسات والمبادرات التابعة لها 1.3 مليار درهم، استفاد منها 71 مليون شخص في 108 دول حول العالم.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمتها المؤسسة، عن بعد، كأول فعالية «افتراضية» من نوعها.

وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد اجتماع مجلس أمناء المؤسسة، بتقنية الاتصال المرئي بالفيديو، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعدد من أعضاء مجلس الأمناء والمديرين التنفيذيين في المؤسسة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته بالنتائج التي تحققت على الأرض، مثنياً على جهود القائمين بالقول: «أحب أن أشكر جميع الموظفين الذين يعملون في المبادرات الإنسانية والمتطوعين.. وأشكر جميع الذين يدعمون عمل الخير».

وقال سموه: «سعادتنا في العطاء.. وشرفنا في خدمة المحتاج.. وبلادنا محظوظة بالخير الذي نفعله.. والبلاء يرتفع بالصدقة».

وأضاف سموه: «لدينا أكثر من 120 ألف متطوع يساعدوننا.. ومئات الموظفين في مبادراتنا، موضحاً سموه: «أطلقنا أكثر من 30 مؤسسة خيرية وإنسانية.. ونحن مستعدون كي نطلق أكثر».

وناقش صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع فريق المؤسسة في اجتماع مجلس الأمناء تداعيات أزمة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد–19).

وأكد سموه: «هذه الأزمة.. وكل الأزمات ستمضي.. ولن يبقى إلا عمل الخير»، مشيراً سموه إلى أن «وباء فيروس كورونا يمثل تحدياً للبشرية.. وفي هذا الظرف تحديداً تبرز معادن الدول والناس.. والإمارات دولةً وقيادةً وشعباً معدنها أصيل».

وأكد سموه: «لا شيء يمكن أن يعوقنا عن مساعدة المحروم، وإغاثة المحتاج، ونجدة المنكوب، وعلاج المريض وإطعام الجائع ومساعدة الإنسان أينما كان».

ودعا سموه فرق العمل في المؤسسة إلى الاستمرار في تنفيذ المبادرات والمشاريع بالقول: «واصلوا عملكم الإنساني وضاعفوا الجهود.. حتى يستفيد الناس ونحن نستفيد»، مستحضراً سموه بيت شعر من نظمِه جاء فيه: «ومنْ كانَ فيها ذا مقامٍ ودولةٍ.. فخيرٌ له جمعُ الفضائلِ لا الذهب».

وختم بالقول: «الله يوفق الجميع لخدمة الجميع.. والله يحفظ بلادنا.. ويحفظ أهلنا.. ويديم علينا وعليكم نعمة الصحة والأمان والاستقرار».

واستعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منجزات المؤسسة في العام الماضي من خلال مبادراتها ومؤسساتها الرئيسة التي تنفذ عشرات البرامج والمشاريع والحملات، ضمن خمسة محاور أساسية، هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

كما اطلع على الخطط والمبادرات المستقبلية والآليات المعتمدة لضمان سير العمل وفق الخطط المحددة بما يكفل سلامة العاملين والمتطوعين، ويساعد على وصول المبادرات والبرامج لمستحقيها دون تأخير، منوهاً بأهمية تعزيز محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض من خلال العمل على تأهيل كوادر طبية محلية وعربية، ودعم الأبحاث والتجارب العلمية في مجال الأمراض الفيروسية ووضع استراتيجيات استشرافية لاستقصاء الأوبئة وسبل التصدي لها، وتطوير شراكات فاعلة مع مؤسسات طبية وبحثية إقليمية ودولية في هذا المجال.

وتعد الاحتفالية التي نظمتها المؤسسة للاحتفاء بتقرير الأعمال للعام الماضي، الأولى من نوعها المفتوحة للعامة، ضمن الفضاء الافتراضي، حيث وجهت المؤسسة الدعوة للناس لحضورها، والاطلاع على أهم منجزات المؤسسة، التي مسّت حياة ملايين البشر في مختلف أرجاء العالم.

وبثت الاحتفالية عبر قناة دبي والحسابات الرسمية للمؤسسة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبلغ عدد موظفي المؤسسة من مسؤولين وإداريين وفنيين وطواقم ميدانية 574 موظفاً، في حين بلغ عدد المتطوعين في مشاريع وبرامج المؤسسة الإنسانية والتنموية 124 ألفاً و539 شخصاً في الدول المستفيدة.

وبلغت قيمة المساعدات الإنسانية والإغاثية في العام 2019 نحو 262 مليون درهم، استفاد منها 17 مليون إنسان، بينهم 9 ملايين شخص استفادوا من مبادرات ومشاريع مؤسسة «سقيا الإمارات» عبر تزويد المجتمعات النائية والأقل حظاً بالمياه النظيفة والصالحة للشرب، من خلال حفر عشرات الآبار وإنشاء البنية التحتية اللازمة من تمديدات ومحطات تنقية المياه في العديد من دول العالم.

كما استفاد 2.6 مليون شخص من مبادرات ومشاريع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عبر الاستثمار في النشء من خلال دعم المؤسسات التعليمية في المجتمعات التي تعاني شحاً في الموارد والإمكانات.

وسيّر أعضاء المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، من منظمات وهيئات دولية، 1070 شحنة مساعدات إنسانية وإغاثية في العام 2019، إلى العديد من الدول المحتاجة بقيمة 246 مليون درهم.

كما دعمت المدينة توزيع أكثر من ألف طن من المساعدات والمواد الإغاثية في 13 شحنة، بقيمة 18 مليون درهم.

وجمع «بنك الإمارات للطعام» 13 ألفاً و488 طناً من الأطعمة تم توزيعها على المحتاجين في إمارات الدولة.

وأطلق مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة عدداً من المصارف الوقفية المبتكرة والمتخصصة، كمصرف الشباب، لدعمهم في الدراسة والعمل، ومصرف المرأة والطفل، لتوفير الدعم الصحي والاجتماعي، ومصرف أصحاب الهمم، لتمكينهم وتأهيلهم، ومصرف العلوم، لخدمة البحوث في الطب والعلوم والهندسة.

واستفاد من المشاريع نحو 4800 شخص داخل الإمارات ومصر وتنزانيا وتايلاند.

وبلغ إجمالي الإنفاق على المبادرات والبرامج والمشاريع ضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض تحت مظلة المؤسسة العالمية، 118 مليون درهم، استفاد منها 7.5 ملايين شخص حول العالم.

وتبنت المؤسسة، لأول مرة، مشروع العام الإنساني، من خلال دعم بناء وتجهيز مستشفى البروفيسور مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب الخيري في مصر، الذي سيستقبل مرضى القلب من الفقراء والمحتاجين من مختلف أرجاء الوطن العربي مجاناً.

وقد تم التبرع عبر أكبر حملة من نوعها على الهواء مباشرة خلال الدورة الثالثة من مبادرة صنّاع الأمل، وبلغت قيمة التبرعات 44 مليون درهم، وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بمضاعفة المبلغ، ليصل إلى 88 مليون درهم.

وتصدّر محور نشر التعليم والمعرفة أولويات عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج ذات التأثير واسع النطاق، ضمن رؤية بعيدة المدى تسعى لتوفير تعليم عالمي المستوى لملايين الأطفال والشباب.

وبلغ إجمالي حجم الإنفاق خلال العام 2019 على مبادرات وبرامج هذا المحور 335 مليون درهم، استفاد منها 45 مليون شخص حول العالم.

واستفاد من برامج مؤسسة دبي العطاء أكثر من 20 مليون شخص في 59 بلداً، واستثمرت المؤسسة أكثر من 21 مليون درهم لدعم البحوث في مجال تحسين جودة التعليم في المدارس.

وشهد «تحدي القراءة العربي»، المبادرة المعرفية الأكبر من نوعها عربياً لغرس ثقافة القراءة لدى النشء في دورته الخامسة للعام الدراسي 2019 – 2020، مشاركة قياسية من خلال 21 مليون طالب وطالبة من 96 ألف مدرسة في 52 دولة عربية وأجنبية، تحت إشراف أكثر من 120 ألف معلم ومعلمة، وتجاوز إجمالي جوائز تحدي القراءة العربي في الدورة الأخيرة 11 مليون درهم.

وسجلت منصة «مدرسة» أكثر من 62 مليون زيارة و2.4 مليون مشترك، لمتابعة محتواها المتميز من الدروس التعليمية بالفيديو لمواد العلوم والرياضيات، والمتاحة مجاناً لملايين الطلبة والمعلمين والأهالي.

واستُكملت خلال العام 2019 أعمال بناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الأكبر من نوعها في المنطقة والبالغة كلفة إنشائها مليار درهم.

وقد بدأ العمل على تجهيز المحتوى المعرفي والثقافي للمكتبة، حيث من المتوقع أن تضم أكثر من 1.5 مليون كتاب ورقي ورقمي وسمعي، كما ستحتضن أكثر من 100 فعالية ثقافية ومعرفية سنوياً، وتستقبل أكثر من 40 مليون زائر سنوياً من المنطقة والعالم.

ابتكار المستقبل والريادة

انتزع محور ابتكار المستقبل والريادة حيزاً مهماً من حجم استثمارات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث بلغ حجم الإنفاق على مختلف المبادرات والمشاريع تحت هذا المحور 386 مليون درهم، استفاد منها 744 ألف شخص في شتى أنحاء العالم، من بينهم 3871 شخصاً، من رواد الأعمال الإماراتيين الذين استفادوا من خدمات مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما تلقت 1470 شركة إماراتية حوافز وتسهيلات من المؤسسة بقيمة أكثر من 196 مليون درهم. واستفاد أيضاً 6862 شخصاً من خدمات التدريب وبرامج الدبلوم التي تقدمها أكاديمية دبي لريادة الأعمال. وموّل «صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع» التابع للمؤسسة تأسيس 75 مشروعاً.

وسعياً للتصدي لمشكلة شح المياه التي تواجهها المجتمعات الفقيرة والمنكوبة حول العالم، انطلقت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، في دورتها الثانية في أبريل 2019 من خلال فئاتها الثلاث، وتمّ اختيار 10 فائزين من ثماني دول يمثلون الشركات والجامعات والمبادرات الفردية المجتمعية. وبلغت قيمة جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه في العام 2019 نحو 2.3 مليون درهم.

ومع إعلان العام 2019 عاماً للتسامح في الإمارات، نظّم المعهد الدولي للتسامح الدورة الثانية من القمة العالمية للتسامح، وتم إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح للاحتفاء بالإنجازات العالمية المعنية بإرساء قيم التسامح والتعايش والاندماج بين ثقافات الشعوب، حيث كرّمت الجائزة في دورتها الأولى ثلاث شخصيات مؤثرة، بقيمة إجمالية بلغت ثلاثة ملايين درهم.

وفي مجال إعداد قادة المستقبل، تخرّج 32 شخصاً من مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في العام 2019 ضمن برنامج «القيادات المؤثرة» لتدريب مواهب قيادية إماراتية.

كما انعقدت الدورة الثامنة عشرة من منتدى الإعلام العربي تحت شعار «الإعلام العربي.. الواقع والمستقبل»، بمشاركة 70 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم وحضور 3000 شخص من قيادات المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية. وكرمت جائزة الصحافة العربية في دورتها الثامنة عشرة 15 صحافياً متميزاً ضمن فئاتها المختلفة، وبلغ مجموع الجوائز الممنوحة أكثر من مليون درهم.


نائب رئيس الدولة:

«سعادتنا في العطاء، وبلادنا محظوظة بالخير الذي نفعله.. والبلاء يرتفع بالصدقة».

«أزمة فيروس كورونا.. وكل الأزمات ستمضي.. ولن يبقى إلا عمل الخير».

«لدينا أكثر من 120 ألف متطوع يساعدوننا.. ومئات الموظفين في مبادراتنا».

«في هذا الظرف تبرز معادن الدول.. والناس.. والإمارات معدنها أصيل».

«لا شيء يمكن أن يعوقنا عن مساعدة المحروم، وإغاثة المحتاج، ونجدة المنكوب، وعلاج المريض وإطعام الجائع ومساعدة الإنسان أينما كان».

تمكين المجتمعات

بلغ حجم إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في محور تمكين المجتمعات 181 مليون درهم.

وتعد مبادرة صناع الأمل، الخاصة بتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، من أبرز المبادرات المنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في هذا المحور.

وأطلقت المؤسسة في رمضان الماضي مبادرة سباق «سقيا الأمل»، التحدي الأول من نوعه في المنطقة لتوفير المياه النظيفة لملايين الأشخاص في المجتمعات المحتاجة، حيث نتج عن المبادرة التي شاركت فيها عشرات المؤسسات في الإمارات، التعهد بحفر 150 بئراً في 34 دولة حول العالم، وتوفير المياه النظيفة لأكثر من مليون شخص حول العالم.

71

مليون شخص استفادوا من المبادرات والمشاريع الإنسانية والمجتمعية.

تويتر