محمد بن راشد: في ذكرى توحيد قواتنا المسلحة نستعيد فصول ملحمة البناء والمسيرة الظافرة

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن ذكرى توحيد القوات المسلحة لها مكانة خاصة في خاطره، ليس فقط لأنه عاش مقدمات عملية توحيد القوات المسلحة، وشارك في إجراءاتها، وواكب مراحلها، ومسار نموها وتقدمها، وإنما أيضاً لأنه نعم وأبناء الوطن بدورها الفعال في حياة بلادنا ومجتمعنا.

وقال سموه في كلمة وجهها عبر مجلة درع الوطن في الذكرى الـ44 لتوحيد القوات المسلحة، إنه «في اجتماعنا اليوم حول هذه الذكرى نستأنس بأطياف آبائنا المؤسسين، ونتمثل قدرتهم على قهر التحديات، ونستعيد فصول ملحمة بناء قواتنا المسلحة، ومسيرتها الظافرة منذ أن أطلقها في مثل هذا اليوم من عام 1976، والدنا رمز الخير والعطاء والبناء والإنجاز، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

وأضاف سموه: «اليوم أيضاً يطل علينا من منزلتهم الرفيعة أبناؤنا الذين قضوا في ساحات الوغى، وارتقوا شهداء عند ربهم يرزقون، فنذكرهم بالثناء والتقدير والعرفان، ونشد على أيادي زملائهم في السلك العسكري ومن سبقهم في الخدمة، وعلى أيادي ذويهم الصابرين المحتسبين الراضين بقضاء الله وقدره».

وقال سموه: «والآن ونحن نخوض مع العالم بأسره اختباراً غير مسبوق في القرن الأخير من عمر البشرية، تأتي ذكرى توحيد قواتنا المسلحة لتشد أزرنا وتعزز إيماننا بقدرتنا على المضي قدماً في عبور هذا الاختبار بنجاح، فكل من عاصر عقد الاتحاد الأول يعرف أن أهمية توحيد قوات الإمارات المسلحة ترتقي إلى أهمية توحيد الإمارات السبع، وإقامة دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعرف أن مقومات بقاء الاتحاد والدولة لم تكن لتكتمل من دون توحيد القوات المسلحة، الذي مع إنجازه تأكد لكل من يعنيه الأمر محلياً وخارجياً أن الاتحاد لا يعرف عودة إلى الوراء، وأن قيادته مصممة على ترسيخ قواعده، وإعلاء بنيانه، والسير به إلى الأمام وإلى العلا».

وأضاف سموه: «خلال القرون الماضية، اجتاحت منطقتنا أنواع شتى من الأوبئة. كانت تظهر فجأة وتختفي فجأة من دون أن يعرف الناس مصدرها وسبب اختفائها. وفي النصف الأول من القرن الـ20 حصدت الكوليرا والطاعون وغيرهما أرواح الآلاف من أبناء المنطقة، فلم يكن هناك طبيب يداوي ولا دواء يعافي ولا مصل يقي، وعلى الرغم من ذلك واجه أسلافنا هذه الأوبئة بشجاعة وتضامن وإيثار، وتجاوزوا المحن التي خلّفتها، ونهضوا واستمروا في مواجهة صعوبة البيئة وقسوة المناخ، وبنوا وعمّروا وحافظوا على هذه الأرض».

وأكد سموه: «ها هم أبناء وبنات الإمارات ينهضون وإرث أسلافهم يزهر في نفوسهم، ويتصدون للوباء منذ ظهوره وتحوله إلى جائحة اجتاحت العالم بأسره. وها هي مؤسساتنا الصحية والخدمية والأمنية وقد تحولت إلى فريق عمل واحد، يتحرك بتناغم وانسجام، ويقدم أداء نموذجياً في شموليته وفعاليته وانضباطه. وها هو الالتزام بإجراءات الحظر والتعقيم يتحقق، ويكفل سلامة مجتمعنا، ويؤمّن احتياجاته».

وأضاف سموه: «نحن في دولة الإمارات واثقون بقدرتنا على استيعاب الآثار المترتبة على هذا الوباء، واستخلاص الدروس المستفادة من تداعياته على الصعد كافة، واستئناف مسيرة النمو والتقدم، معتمدين على مصادر قوتنا الذاتية الوفيرة، وفي طليعتها شعبنا، ووحدة بيتنا، وكفاءة مؤسساتنا العسكرية والمدنية، وقوة أصول اقتصادنا وتنوعها، وتفوق بنيتنا التحتية التقليدية والتقنية، وشراكتنا في عصرنا الرقمي بكل تجلياته ومستحدثاته».


نائب رئيس الدولة:

«ها هم أبناء وبنات الإمارات ينهضون بإرث أسلافهم ويتصدون لوباء كورونا منذ ظهوره وتحوله إلى جائحة».

طباعة