العمل عن بُعْد في «الخاص» إلزامي لـ «5 فئات»

«التوطين»: خفض العمالة المداومة لا يشمل قطاعات «الغذاء والصحة والتعليم والطاقة»

الدليل الإرشادي حدد آلية رحلات ذهاب وعودة العمالة من السكن العمالي إلى مناطق العمل. أرشيفية

ألزمت وزارة الموارد البشرية والتوطين مؤسسات وجهات العمل، التابعة للقطاع الخاص في الدولة، بتطبيق قرار العمل عن بُعد، الذي أصدرته مساء أول من أمس، ضمن الإجراءات الاحترازية للتعامل مع مستجدات انتشار فيروس «كورونا»، على خمس فئات من العمالة والموظفين، هي: «الحوامل، والعاملون الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً، وأصحاب الهمم، والعاملون الذين يعانون الأمراض التنفسية أو الأمراض المزمنة، والعاملات اللاتي لديهن أبناء في الصف التاسع فأدنى».

واستثنت الوزارة 11 قطاعاً مهنياً من قرار خفض القوى العاملة بنسبة 30%، أبرزها: قطاعات الغذاء والصحة والطاقة والتعليم، فيما ألزمت جهات العمل بتنفيذ خمسة إجراءات وقائية داخل المنشآت، كما حددت سبعة التزامات وظيفية، للموظفين الذين يداومون من المنازل.

وتفصيلاً، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين دليلاً إرشادياً، ينظم آليات تطبيق نظام العمل عن بُعْد داخل مؤسسات وجهات العمل التابعة للقطاع الخاص، ليكون بمثابة لائحة تنفيذية لقرار وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، الذي أصدره مساء أول من أمس، بشأن تنظيم العمل عن بُعْد بمنشآت القطاع الخاص، خلال فترة تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والذي يبدأ تطبيقه اعتباراً من غدٍ، ولمدة أسبوعين قابلين للمراجعة والتقييم.

وألزم الدليل الإرشادي جهات العمل في القطاع الخاص، بتنفيذ خمسة إجراءات وقائية واحترازية لحماية عمالها وموظفيها، الذين يتطلب عملهم الوجود بمقر العمل أو سكن العمال، من أية مخاطر أو احتمالية للإصابة بفيروس (كوفيد–19)، المعروف باسم كورونا المستجد، تشمل ضرورة توفير المنشأة نقاط فحص عند مداخلها، يتم فيها إجراء اختبارات قياس درجة الحرارة، والسؤال عن أعراض الفيروس بشكل يومي، ثم الحرص على إجراء اختبارات قياس الحرارة على فترتين صباحية قبل الانطلاق لمقر العمل، ومسائية بعد العودة منه، وإعفاء الحالات المشتبه فيها من الخروج إلى العمل أو الدخول إلى السكن، مع إحالتهم للمنشآت الصحية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بالإضافة إلى تحديد مسافات كافية بين المتعاملين، وأخيراً تعقيم الأجهزة والمرافق بشكل مستمر.

ووفقاً للدليل، سيتم تخفيض أعداد العاملين داخل كل منشأة إلى الحد الأدنى اللازم لتسيير العمل، بحيث لا تزيد نسبة العاملين، الذين يتطلب عملهم الوجود بمكان العمل، على 30% من مجموع العاملين لدى المنشأة الواحدة، وذلك بالتوازي مع تطبيق نظام العمل عن بُعْد، على العاملين الذين لا تتطلب مهامهم الوظيفية الوجود بمقر العمل.

واستثنى الدليل 11 نوعاً من جهات العمل من قرار خفض العمالة إلى 30%، تشمل: «مشروعات البنية التحتية، والتموين، والاتصالات، والطاقة، والصحة، والتعليم، والقطاع المصرفي، والصناعات الغذائية، والضيافة، وتصنيع المستلزمات الصحية، وشركات التنظيف».

ونظّم الدليل الإرشادي آلية رحلات ذهاب وعودة العمالة من السكن العمالي إلى مناطق العمل والعكس، حيث ألزم الشركات بألّا تزيد حمولة حافلة النقل على 25% من طاقتها الاستيعابية، مع التأكيد على وجود مسافة آمنة بين مقاعد العمال، مشدداً على ضرورة وقف جميع الأنشطة الترفيهية في مناطق السكن العمالي، وتقليل عدد العمال وقت تناول الوجبات في مطاعم السكن العمالي، وترك مسافة آمنة بين العامل والآخر بحد أدنى مترين.

ومنح الدليل الإرشادي، الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتوطين، الأولوية في تطبيق نظام العمل عن بعد لخمس فئات رئيسة، هي: «الحوامل، والعاملون الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً، وأصحاب الهمم، والعاملون الذين يعانون الأمراض التنفسية أو الأمراض المزمنة، والعاملات اللاتي لديهن أبناء في الصف التاسع فأدنى»، كما يشمل التطبيق كل العاملين، الذين لا تتطلب مهامهم الوظيفية وجودهم بمقر العمل، وفق رؤية مسؤولي جهة العمل، على أن يتم التنسيق مع إدارات الموارد البشرية في منشآتهم لاعتماد عملهم عن بُعْد.

6 إجراءات

حدد الدليل الإرشادي، الذي أصدرته وزارة الموارد البشرية والتوطين، ستة إجراءات وآليات، تتولى كل مؤسسة اتباعها، لضمان تطبيق نظام العمل عن بُعْد بالشكل المناسب، أولها: توفير الأدوات التقنية اللازمة لإنجاز العمل عن بُعْد، من خلال استخدام الأنظمة الذكية والإلكترونية. والثاني: تحديد آلية قياس الكفاءة مع تحديد معايير وآليات وأطر زمنية قياسية لكل نشاط يتم تفويضه للعامل. والثالث: تحديد إدارة أسلوب العمل عن بُعد، من حيث ساعات العمل، سواءً كانت محددةً بوقتٍ معين، أو مرنة خلال اليوم، أو الأسبوع، أو الشهر.

كما شملت قائمة الإجراءات المؤسسية الستة: ضمان توافر بيئة تكنولوجية آمنة، من خلال مراعاة الضوابط المتعلقة بالحفاظ على خصوصية وسرية البيانات، وتقنين الصلاحيات الخاصة بالدخول على الأنظمة لإنجاز العمل عن بُعْد، ومتابعة الموظفين الذين يعملون عن بعد إلكترونياً، من أجل التأكد من التزامهم بساعات العمل عن بُعْد، وتأدية وإنجاز ومخرجات العمل.

7 التزامات

وضع الدليل الإرشادي، الذي أصدرته وزارة الموارد البشرية والتوطين، سبعة التزامات وظيفية أساسية لعمال وموظفي القطاع الخاص، الذين يشملهم قرار العمل عن بُعْد، تشمل: «الالتزام بالحضور إلى مقر العمل متى طلب منه ذلك، وأداء المهام وفق الأطر الزمنية المحددة للإنجاز، وأن يكون متاحاً للرد على كل المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني، والمحافظة على سرية المعلومات والوثائق والمستندات، واستثمار وقت العمل عن بُعْد في إنجاز المهام المطلوبة، بالإضافة إلى الالتزام بتقديم الأدلة الثبوتية التي تطلبها الجهة عن إنجازاته وإنتاجيته، وأخيراً المحافظة على أجهزة العمل عن بُعْد، التي وفرتها الجهة له، وإعادتها متى ما طلب منه ذلك».


«الوزارة» استثنت 11 قطاعاً مهنياً من قرار خفض القوى العاملة بنسبة 30%.

طباعة