شرطة دبي تستجيب إلى ملاحظات وطلبات الجمهور في لقاء مفتوح

    أجاب القائد العام لشرطة دبي، ومساعديه ومسؤولي شرطة دبي، على أسئلة مواطني ومقيمي إمارة دبي في المناطق التابعة لاختصاص مركز شرطة الراشدية، خلال فعاليات لقاء مفتوح نظمته القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور الشركاء الاستراتيجيين، في قاعة البيت متوحد بمنطقة الورقاء، وشهد إقبالاً كثيفاً من أفراد المجتمع، وركزت غالبية الأسئلة على الجانب المروري وسبل مكافحة المخدرات وكيفية الاستفادة من الخدمات.

    وقال المري على هامش اللقاء إن الاجتماع وجهاً لوجه مع أفراد المجتمع يأتي ضمن استراتيجية شرطة دبي في التواصل المباشر مع الجمهور، لرصد ملاحظاتهم واقتراحاتهم وطلباتهم بكل شفافية دون حواجز، لافتاً إلى أن هذه التجربة الثانية بعد لقاء مفتوح عقد في منطقة البرشاء، وحقق نتائج إيجابية أبرزها التقارب بين الشرطة والمواطنين والمقيمين في الإمارة، ورسخ ثقافة التعاون والتفاهم والإنصات لأصحاب الشأن.

    وأكد لـ«الإمارات اليوم» على هامش اللقاء أن «الاجتماع المباشر مع الجمهور يمثل تحدياً بكل المقاييس، على عكس اللقاءات المعدة سلفاً وتحمل أجندة أو موضوعات محددة، لكن هذه الثقافة التي تربينا عليها وهي المواجهة والقرب من الناس وإحساسهم بأن أصواتهم مسموعة»، مشيراً إلى أن اللقاء لم يقتصر على مجرد الاستماع إلى الملاحظات والطلبات والاقتراحات، بل تم الاستجابة فورياً لعدد كبير منها، وتدوين جميع المداخلات لاتخاذ خطوات عملية لاحقة بشأنها.

    وأضاف أن أفراد المجتمع يمثلون عيناً ثاقبة للأمن وفي ظل الثقة المتبادلة بين الشرطة والجمهور من خلال هذه اللقاءات المفتوحة، فلن يتردد أي منهم في التواصل والإبلاغ عن أي شيء يثير انتباهه، وهذه غاية مهمة لأي جهاز شرطة في العالم، لذا عززت شرطة دبي ما يعرف بالشرطة المجتمعية لإشراك المجتمع في حماية أمنه وسلامته.
    وقال المري في معرض حديثه للحضور، «نحرص في شرطة دبي على الاستماع لآرائكم واقتراحاتكم وسنتقبلها ونستجيب إليها»، مؤكداً أن هذا لقاء عائلي للخروج بتوصيات وبرامج إيجابية لخدمة الجمهور والمجتمع وتعزيز الأمن والأمان والعمل على إسعادكم.

    وتابع أن اللقاء يهدف إلى التعريف بجهود مراكز الشرطة والخدمات التي تقدمها ضمن نطاقها الجغرافي، وتلمس احتياجات وتوقعات المجتمع، والاستماع إلى ملاحظاتهم، واستفساراتهم وشكواهم، والبحث في سبل تفعيل دور المجتمع في التصدي للجريمة وحفظ الأمن، وتحقيق مفهوم جودة الحياة المتكاملة في دبي.

    وفي إجابة على سؤال حول سبل مكافحة آفة المخدرات، أوضح المري أن التصدي لهذه السموم اليوم يختلف كلياً عن مكافحتها قبل 10 سنوات، حين كانت تقتصر على بعض أنواع تقليدية، لكن الآن صار هناك نحو ألف نوع من المخدرات، ويتم تخليق أنواع جديدة باستمرار من قبل العصابات المصنعة والمهربة لها، مؤكداً أن شرطة دبي وأجهزة المكافحة في الدولة تبذل أقصى ما بوسعها سواء في المكافحة الدولية أو المحلية، لكن تظل هناك مسؤولية قائمة على الأسر، لأن المنزل خط الدفاع الأول، وكلما توطدت العلاقة بين الآباء وأبنائهم وتوافرت الرقابة خصوصاً على الأصدقاء والمعارف تضاءلت احتمالات وقوع الشباب في هذا الفخ القاتل.

    ولفت إلى أن شرطة دبي حرصت من خلال مركز حماية على التواصل مع فئة الطلبة من خلال حزمة من البرامج، بهدف توعيتهم بمخاطر وأضرار المخدرات، بل وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية من خلال ابتكار وسائل توعية تناسب أعمارهم واهتماماتهم.

    ورداً على شكوى مواطن، من زحف العزاب في السكن بمنطقة الراشدية التي يقطنها مواطنين، أفاد المري بأن هناك دراسة شاملة لهذه الإشكالية ومناقشاتها مع الشركاء خصوصاً البلدية، وسيتم التصدي لهذه الظواهر بشكل حاسم.

    أكد القائد العام لشرطة دبي، ضرورة تحلي الآباء بمسؤولياتهم في متابعة أبنائهم، لافتاً إلى غياب الدور الرقابي عن بعض السلوكيات غير المنضبطة، التي ربما تنعكس سلباً على حياة الأبناء، مثل حالة شاب يتقاضى راتباً لا يتجاوز 4000 درهم، ويملك سيارة مزودة تتجاوز قيمة التعديلات المضافة إليها 150 ألف درهم.

    من جهته قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، رداً على سؤال من مواطن حول صعوبة السيطرة على ابنه الذي يتجاوز عمره 18 عاماً، إن الرقابة على الأبناء يجب أن تبدأ من الصغر، فمن الطبيعي أن يخرج الابن عن طوع أبيه إذا أهمل تربيته طول سنوات طفولته، مؤكداً أن شرطة دبي ستنظر في حالة هذا المواطن وتحاول مساعدته.

    وأضاف أن مثل هذه المشكلات تعدد سبباً رئيساً لانخراط الشباب في مشكلة المخدرات، لافتاً إلى أن شرطة دبي من جانبها تبذل أقصى ما بوسعها لمكافحة هذه الآفات سواء بالنزول الميداني، وتتبع العصابات في بلدانهم ذاتها، كما وفرت برامج تأهيل وعلاج لضمان اندماج الشباب المتعافين في المجتمع مرة أخرى، لكن يجب أن يدرك الجميع أن من الصعب وضع دورية على كل منزل، ومن المهم أن يتحمل كل طرف مسؤوليته.

    وحول شكوى البعض من تجاوزات مرورية ناتجة عن عدم وجود كاميرات عند التقاطعات، أوضح المنصوري أن شرطة دبي دشنت تجريبياً منظومة متطورة تحمل اسم «عيون» تراقب التقاطعات على مدارس الساعة من خلال كاميرات ذكية، يمكنها تحليل ورصد التجاوزات المرورية، وتحديداً مخالفة عدم الإلتزام بخط السير، لافتاً إلى أن هذه السلوكيات تمثل إزعاجاً للسائقين الملتزمين لكن ما لا يعرفه هؤلاء بأن المخالفين لا يفلتون بتجاوزاتهم.

    علامات الطريق الحمراء
    شكت مواطنة خلال اللقاء المفتوح من تسبب علامات السرعة الحمراء الموجود على سطح بعض الطرق في ارباك سائقين، لأن الناس يعتقدون أنها تمثل السرعة دون إضافة الهامش إليها فيتورطون في ارتكاب مخالفات دون قصد، مطالبة بتوحيد السرعة المثبتة على اللافتات بالمطبوعة على سطح الطريق.
    من جهته رد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، اللواء محمد سيف الزفين بأن هذا اقتراح جيد وسيتم نقله إلى هيئة الطرق والمواصلات باعتبارها شريكاً استراتيجياً للشرطة.

    تنظيم زيارات الجمهور
    كشف مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون التميز، اللواء عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، عن اعتزام شرطة دبي، تنظيم زيارات للجمهور إلى مراكز الشرطة، ليشهدوا بأنفسهم التحول من مرحلة المراكز التقليدية إلى عصر المراكز الذكية الذي دشنته شرطة دبي، والوقوف بأنفسهم على المرافق التي تخدمهم، وذلك في إطار الالتزام بالشفافية في التعامل مع الجمهور.
    وأشار إلى أن هناك سعي دائم لإسعاد المتعاملين من خلال مراكز متطورة وقنوات متنوعة لتقديم الخدمة تعتمد إلى حد كبير على الذكاء الاصطناعي.

    61 خدمة ذكية


    قدم مدير مركز شرطة الراشدية، العميد سعيد حمد بن سليمان آل مالك، شرحا حول اختصاصات المركز وعدد البلاغات التي تعامل معها والخدمات التي يقدمها لأفراد الجمهور.
    واستعرض مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، العميد خالد ناصر الرزوقي، الخدمات الذكية المقدمة عبر تطبيق شرطة دبي، ويبلغ عددها 61 خدمة من بينها خدمة الاستغاثة SOS التي تحدد مكان المستغيث بدقة، وخدمة آمنه الصوتية وخدمة بلاغات الحوادث المرورية وغيرها.

    وشرح نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، النقيب عبد الله الشحي، عمل منصة ecrime الخاصة بالبلاغات الإلكترونية وكيفية تقديم البلاغ، مبيناً أن المنصة تعاملت مع 23 ألف معاملة خلال عام ونصف من إطلاقها.

    مترجم إشارة للصم

    ظهر للمرة الأولى خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته شرطة دبي مترجم إشارة لأصحاب الهمم من الصم، وبذل جهداً كبيراً على مدار أكثر من ساعتين في ترجمة أسئلة الجمهور وردود قيادات شرطة دبي عليهم، في إشارة لافتة إلى الاهتمام بأصحاب الهمم والحفاظ على حقوقهم في التفاعل والاطلاع.
    وحضر اللقاء نحو 800 شخصاً، وتناولت الأسئلة اختصاصات دوائر أخرى، وحرصت شرطة دبي على دعوة عدد من الدوائر لرصد الملاحظات المرتبطة بها، فيما دونت ملاحظات تمس دوائر أخرى لم تشارك في اللقاء مثل هيئة الطرق والمواصلات.

    طباعة