ساعدت على فهم العوامل التي تؤثر في الاختلافات بين المتحدثين

    دراسة: تعدد اللغات في البلد الواحد يعزز التسامح

    صورة

    أفاد المعهد الدولي للتسامح بأن دراسة، أجرتها جامعة كامبردج، أظهرت وجود علاقة بين تعدد اللغات داخل بلد ما وشيوع التسامح فيه.

    وأضاف في فيديو، نشره أخيراً على صفحته بموقع «تويتر»، أن الدراسة التي أجراها المختص بتعدد اللغات، البروفيسور مارك ديوالي، وجدت أن تعدد اللغات في الدولة الواحدة يرفع من مستوى التسامح لدى الفرد والمجتمعات، لأن قبول الاختلافات في اللغة يؤدي إلى قبول الاختلافات الأخرى.

    وبحثت الدراسة في العلاقة بين التعددية اللغوية وسمة التسامح في الشخصية بين 2158 شخصاً يتحدثون لغة واحدة أو أكثر، ورصدت علاقة طردية بين التحدث بأكثر من لغة وارتفاع مستوى التسامح في الشخصية.

    كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم ميول مرتفعة من التسامح تجاه الآخرين أكثر قابلية لتعلم أكثر من لغة، مقارنة بمن لديهم ميول منخفضة من التسامح، لافتة إلى أن الإقامة بالخارج فترة تزيد على ثلاثة أشهر يمكن أن تعزز من فرص تعلم لغة جديدة.

    وأشارت إلى أن الجوانب المرتبطة بتأثير اللغة تتغلغل في الحياة اليومية، إذ غالباً ما يحكم الناس على وضعنا الاجتماعي ومستوى الذكاء والكفاءة من خلال الطريقة التي نستخدم بها اللغة، كما أن فهم العوامل التي تؤثر في الاختلافات بين المتحدثين في المواقف اللغوية يساعد على فهم عمليات التغيير الاجتماعي.

    من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن تعدد اللغات يعزز من التسامح في العالم، ويمد جسور التفاهم بين الشعوب والمجتمعات.

    وأوضحت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن اللغات، بما يترتب عليها من آثار متشعبة على الهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية، تكتسب أهمية استراتيجية لمن هم على هذا الكوكب من سكان، وللكوكب ذاته.

    وأضافت أن اللغات تضطلع بدورٍ حيوي في التنمية، وفي كفالة التنوع الثقافي والحوار الثقافي، وكذلك في بلوغ هدف التعليم الجيد للجميع، وتعزيز التعاون، وبناء مجتمعات المعرفة الشاملة، وحفظ التراث الثقافي، وتعبئة الإرادة السياسية لتسخير فوائد العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية المستدامة.

    وذكرت أن تعدد اللغات، بوصفه عنصراً أساسياً في الاتصال المتناسق بين الشعوب، له أهمية خاصة جداً بالنسبة لمنظمة الأمم المتحدة، إذ يشجع على التسامح، ويكفل مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في سير عمل المنظمة، وكذلك فعالية أكبر ونتائج أفضل ومشاركة أكبر.

    وأكدت المنظمة الدولية ضرورة الحفاظ على تعدد اللغات، وتشجيعه بإجراءات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة، بروح الإشراك والاتصال.

    وقالت إنه لا غنى عن نقل الأعمال الأدبية والعلمية، بما فيها الأعمال التقنية، من لغة إلى أخرى، وبالتالي فلا غنى عن الترجمة المهنية، بما فيها الترجمة الصحيحة للمصطلحات وتفسيرها، بما يضمن الحفاظ على الوضوح، وإتاحة المناخ الإيجابي، وزيادة فعالية الخطاب العام الدولي والاتصال الشخصي

    ولفتت إلى أن وثائق الأمم المتحدة تصدر متزامنة باللغات الرسمية الست (العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية)، كما تترجم بعض الوثائق الأساسية إلى الألمانية كذلك، مؤكدة أن هذا التوثيق المتعدد اللغات يتاح عن طريق مترجمي الأمم المتحدة، الذين ترتكز مهامهم على نقل النصوص نقلاً واضحاً ودقيقاً إلى لغاتهم الأصلية، إذ يعمل مترجمو الأمم المتحدة على كل أنواع الوثائق، من بيانات الدول الأعضاء إلى التقارير التي تعدها أجهزة الخبراء، وتشتمل الوثائق التي يترجمونها على مجمل الموضوعات على جدول أعمال الأمم المتحدة، بما في ذلك حقوق الإنسان والسلم والأمن والتنمية، فضلاً عن ما ينشأ يومياً من مسائل جديدة.


    - الأمم المتحدة أشارت إلى أن اللغات تضطلع بدور حيوي في التنمية وفي كفالة التنوع الثقافي.

    طباعة