أبوظبي الأعلى طلباً.. وأم القيوين الأقل

«زايد للإسكان»: 211.6 ألف مسكن متوسط احتياجات المواطنين في 10 سنوات

صورة

كشفت دراسة أجرتها إدارة الدراسات الإسكانية في برنامج الشيخ زايد للإسكان، بالتعاون مع جامعة الشارقة، عن أن متوسط عدد المساكن المطلوبة للمواطنين، خلال السنوات الـ10 المقبلة (2020 - 2030)، يبلغ 211 ألفاً و605 مساكن على مستوى الدولة، وتأتي إمارة أبوظبي في مقدمة الإمارات من حيث عدد المساكن المحتملة بـ80 ألفاً و411 مسكناً، تليها إمارة الشارقة بـ37 ألفاً و525 مسكناً، ثم إمارة رأس الخيمة بـ34 ألفاً و581 مسكناً، وإمارة دبي بـ31 ألفاً و882 مسكناً، وإمارة الفجيرة بـ16 ألفاً و212 مسكناً، ثم إمارة عجمان بـ6993 مسكناً، وإمارة أم القيوين بـ4001 مسكن.

وتوصلت الدراسة التي جاءت بعنوان «استشراف الحاجة للسكن في دولة الإمارات خلال 2020 - 2040»، والتي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، إلى عدد المساكن المطلوبة ومتوسطها، بناءً على ثلاثة نماذج متوقعة خلال تلك الفترة، إذ يعتمد النموذج الأول على معدلات النمو السكاني وتقدير عدد السكان حتى عام 2040، استناداً إلى بيانات الإحصاء السكاني لكل إمارة للأعوام 2010 -2017، فيما اعتمد النموذج الثاني على نسبة عدد الأسر إلى عدد أفراد المجتمع بين الفئتين العمريتين 20 و64 عاماً، واعتمد النموذج الثالث على توقعات نسبة معيلي الأسر من الذكور والإناث حسب الفئات العمرية، خلال الفترة حتى عام 2040، بناء على افتراض أن كل معيل للأسرة يحتاج إلى سكن.

وأوضحت الدراسة أن النموذج الأول اتخذ خطوات عدة، هي تحديد متوسط أفراد الأسرة في كل إمارة بين عامي 2015 و2017، وبقسمة عدد السكان المتوقع كل عام في الفترة من 2020 إلى 2040، على عدد أفراد الأسرة الواحد ينتج عدد المساكن المطلوب في السنة الواحدة، إضافة إلى زيادة 3% من عدد المساكن المطلوب توافرها كنسبة إحلال سنوية، مع إضافة 8% كنسبة احتياطية.

ويتخذ النموذج الثاني خطوات عدة، هي حساب معدل عدد الأسر إلى عدد السكان في الفئة العمرية 20 - 64 سنة لكل إمارة على حدة، مفترضاً ثبات هذا المعدل خلال الفترة المستهدفة بالدراسة، ومن ثم يتم الحصول على عدد الوحدات السكنية المطلوبة، ويتخذ النموذج الثالث خطوتين، هما الاعتماد على معدل الإعالة لكل من الذكور الإناث، وافتراض أن معدل الإعالة سيظل كما هو حتى عام 2040.

وأوصت الدراسة بضرورة البحث في كيفية تنويع وابتكار مصادر مختلفة للتمويل، من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في المجال ذاته، والحاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية على المديين القصير والبعيد، ما يستوجب دراسة مخزون الأراضي لكل إمارة على حدة، بالإضافة إلي وضع الاحتياطات اللازمة لتوفير الخدمات المرتبطة بتوفير السكن من مياه وكهرباء وصرف صحي.

كما أوصت الدراسة بابتكار واستحداث أساليب وتصاميم جديدة في عملية البناء والتشييد، تضع في الحسبان التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، والاستفادة من أفضل الممارسات في الدولة.

وطالبت التوصيات بضرورة العمل على توعية الأجيال القادمة، وتغيير الثقافة الحالية المتعلقة بحجم وشكل السكن السائد حالياً، حيث إنه وفي ظل تزايد الحاجة إلى سكن في المستقبل وثبات مساحة الأراضي في الدولة، قد تلجا الدولة إلى التوسع الرأسي في مجال الإسكان بالمستقبل.

وشددت الدراسة على ضرورة أن تعمل الدوائر المحلية على الاستفادة من هذه الدراسة والبيانات، في وضع خطة طويلة المدى، لتحقيق الوفرة والمساواة في تخصيص الأراضي للمواطنين، ولو كان ذلك عن طريق إعادة تأهيل المباني القديمة، أو تنويع نماذج المساكن كالمساكن المتلاصقة أوالشقق المناسبة لثقافة المجتمع.

وأكدت مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان، المهندسة جميلة الفندي، خلال ملتقى الإحصاء الإسكاني الثالث، الذي نظمه البرنامج، أخيراً، تحت شعار: «توظيف الذكاء الاصطناعي في الإحصاء» في دبي، أن المرحلة المقبلة لابد أن تسير في خطين متوازيين: أولهما تسخير الذكاء الاصطناعي لابتكار واستحداث أساليب وتصاميم حديثة في عملية البناء، تضع في الحسبان التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، إضافة إلى مراعاة مساحات الأراضي لضمان حقوق الأجيال في الأراضي السكنية، والثاني ضرورة توعية المواطنين بتغيير الثقافة الحالية المتعلقة بحجم وشكل السكن السائد حالياً، وذلك مواكبة للمتغيرات المهمة التي لابد من أخذها بعين الاعتبار.

وأوضحت أن دولة الإمارات تتميز بسياسة واضحة لإسكان المواطنين، من خلال بناء وتشيد أحياء ووحدات سكنية حديثة، تتوافر فيها بيئة متكاملة الخدمات، وتراعي تحقيق الاستدامة والحفاظ على البيئة، مشيرةً إلى أن البرنامج يقدم العديد من الخدمات الإسكانية، منها «السكن الحكومي المجاني لأصحاب الدخل المحدود، والمساعدات المالية للمواطنين الذين تتوافر لديهم أرض سكنية لبناء مسكن، أو من لديهم سكن ويريدون إدخال إضافات أو التحسين عليه، إضافة إلى قروض طويلة الأجل دون فوائد».

331 ألفاً و950 مسكناً مطلوبة حتى 2040

أفادت الدراسة بأن متوسط عدد المساكن المطلوبة للمواطنين، في الفترة بين عامي 2020 و2040، يبلغ 331 ألفاً و950 مسكناً على مستوى الدولة، وتأتي إمارة أبوظبي في مقدمة الإمارات من حيث عدد المساكن المحتملة بـ132 ألفاً و188 مسكناً، تليها إمارة الشارقة بـ56 ألفاً و698 مسكناً، ثم إمارة رأس الخيمة بـ51 ألفاً و634 مسكناً، وإمارة دبي بـ46 ألفاً و633 مسكناً، وإمارة الفجيرة بـ26 ألفاً و788 مسكناً، ثم إمارة عجمان بـ11 ألفاً و801 مسكن، وإمارة أم القيوين بـ6208 مساكن.


- دراسة طالبت بضرورة تغيير الثقافة الحالية، المتعلقة

بحجم وشكل السكن السائد حالياً.

 

 

طباعة