أكد أن البرنامج يستند إلى أرقى المعايير العلمية

«معهد التسامح»: «الدبلوم المهني» يشيع التسامح في بيئة العمل

صورة

أعرب المعهد الدولي للتسامح عن سعادته بتخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي للتسامح أخيراً، معتبراً وجود موظفين مؤهلين علمياً، أحد سبل نشر التسامح في بيئات العمل التي تتسم بتعدد جنسيات العاملين فيها.

وأكد مدير إدارة التسامح في المعهد الدولي للتسامح، خليفة محمد السويدي، في تصريح له أمس، أن المكانة التي وصلت إليها الإمارات تعود إلى رؤى القيادة، التي جعلت من التسامح وقيمه ركيزة النمو والتطور.

وأوضح أن الدولة استندت في علاقاتها إلى التسامح، سواء على صعيد الأفراد داخل مكونات المجتمع، أو على الصعيد الدولي، ما يفسر نجاح الدولة في احتضان أكثر من 200 جنسية وثقافة متعددة تعيش بتناغم وانسجام، فضلاً عن نجاحها اللافت في بناء علاقات دولية تشمل مختلف دول العالم.

وأعرب السويدي عن فخره بما وصلت إليه الإمارات، من كونها أصبحت حاضنة علمية، قادرة على تأهيل الكوادر المتخصصة بأدب التسامح، من خلال رفدهم بالمهارات، والأدوات التي تعزز مفهوم التسامح كثقافة عابرة للقارات، إذ يستند البرنامج المبتكر إلى أرقى المعايير العلمية التي تعتبر مرجعية للعلاقات التي تقوم على هذه القيمة في المواثيق الدولية.

وأشاد السويدي بالدعم الكبير الذي يحظى به المعهد من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مؤكداً أن جهودهم ومساندتهم لجميع أنشطة وبرامج المعهد، تجعلهم شركاء في النجاح والتميز الذي تم تحقيقه ووصفهم بالشركاء الاستراتيجيين.

ويعد برنامج الدبلوم المهني للخبير الدولي في التسامح الأول من نوعه في المنطقة، ويغطي أربعة محاور رئيسة ممتدة على 50 ساعة تدريبية، يقدمها عدد من الخبراء والأساتذة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إضافة إلى مختصين في التسامح.

وصُمم البرنامج وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، واختيرت المواد والمراجع استناداً إلى البرنامج الوطني الإماراتي للتسامح، وبناء على مجموعة من المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى الدولة.

وقُسّم البرنامج إلى وحدات عدة، تهدف إلى تمكين منتسبيه من امتلاك مجموعة من المعارف والمهارات المتخصصة في التسامح، فيما طرحت محاور البرنامج والمادة العلمية بطريقة مكثفة من خلال اتباع أسلوب النقاش، وتشكيل فرق العمل لتعزيز تبادل الخبرات مع جلسات العصف الذهني، واختبار مقياس التحلي بالتسامح، واستضافة بعض الضيوف المتخصصين والمؤثرين في المجال ذاته.

من جهة أخرى، أكد تقرير نشره المعهد الدولي للتسامح أخيراً بمجلة «منبر التسامح» الإلكترونية التي يصدرها، أن التسامح يعد إحدى أهم القيم التي تبرز الوجه الحضاري للمجتمعات، نظراً لمخرجاته التي تحقق التضامن والوحدة بين أفراد المجتمع الواحد، وتعزز مفاهيم المساواة والعدل والحرية، عبر احترام عقائد وثقافات الآخرين، كنهج ثابت لا يقبل المساومة أو التغير أو التجاوز على القامة الإنسانية.

وأشار إلى أن ما يزيد من أهمية مبادرات التسامح التي تطلقها الدولة، أنها ركيزة لمنظومة ثقافية وعلمية، وجسر لتفعيل الحوارات البناءة، وحافز للأفراد نحو تحقيق أعلى مراتب التعليم والثقافة، بطرق سليمة ترسخ مفاهيم التسامح وتحترم حقوق الآخرين.

طباعة