تضرر شوارع وإغلاق طرق حيوية ومناطق سكنية

    المنخفض الجوي يغادر الـدولــة.. وفرص لأمطار خفيفة حتى الأحد

    الأمطار تسببت في جريان المياه بطرق في مناطق مختلفة.

    شهدت مناطق مختلفة من الدولة، أمس، سقوط أمطار راوحت بين المتوسطة والغزيرة مصحوبة بعواصف رعدية مع رياح شديدة، فيما أفاد المركز الوطني للأرصاد بأن حالة عدم الاستقرار الجوي، التي تشهدها الدولة منذ مساء أول من أمس، ستستمر حتى صباح اليوم، إذ سيظل هطول الأمطار مختلف الشدة على فترات متفاوتة، في معظم الأنحاء.

    وأبلغ المركز، «الإمارات اليوم»، بأن المنخفض الجوي في طبقات الجو العليا، والمصحوب بكتلة هوائية باردة نسبياً، وتيار هوائي يعمل على تدفق سحب من الغرب على شكل موجات متتالية، سيبدأ في مغادرة الدولة اعتباراً من صباح اليوم، بحيث تقل فرص تكوّن السحب الركامية التي كان يصاحبها سقوط أمطار مختلفة الشدة مع الرعد والبرق أحياناً على مناطق متفرقة من الدولة.

    وتسببت الأمطار التي سقطت على إمارات الدولة في تضرر طرق وسقوط مركبات في حفر وتجمع مياه الأمطار في طرق حيوية ومناطق سكنية، ما دعا دوريات المرور إلى إغلاق شوارع متضررة، حفاظاً على سلامة مستخدميها، فيما أرسلت مدارس خاصة في الدولة رسائل نصية لذوي الطلبة عبر الهواتف المحمولة، تبلغهم بتأجيل الدراسة اليوم لإجراء صيانة للمباني المدرسية التي تضررت من الأمطار، على أن يتم استئناف الدراسة صباح الأحد المقبل.

    وتفصيلاً، أبلغ المركز، «الإمارات اليوم»، بأن المنخفض الجوي في طبقات الجو العليا، والمصحوب بكتلة هوائية باردة نسبياً، وتيار هوائي يعمل على تدفق سحب من الغرب على شكل موجات متتالية، سيبدأ في مغادرة الدولة اعتباراً من صباح اليوم، بحيث تقل فرص تكوّن السحب الركامية التي كان يصاحبها سقوط أمطار مختلفة الشدة مع الرعد والبرق أحياناً على مناطق متفرقة من الدولة.

    وتوقع المركز أن يكون طقس اليوم غائماً إلى غائم جزئياً على بعض المناطق، وظهور بعض السحب الركامية نهاراً، خصوصاً على المناطق الداخلية والشرقية مع استمرار فرص سقوط الأمطار. وأشار المركز إلى أن الطقس غداً سيستمر غائماً جزئياً بوجه عام، مع ظهور بعض السحب أحياناً، خصوصاً على البحر وبعض المناطق الشرقية والغربية، لافتاً إلى استمرار احتمالية سقوط بعض الأمطار الخفيفة.

    وفي ما يتعلق بالطقس بداية الأسبوع المقبل، أفاد المركز بأن يوم السبت سيشهد طقساً صحواً إلى غائم جزئياً بوجه عام، مع ظهور بعض السحب، خصوصاً على البحر وبعض المناطق الشرقية والغربية، مشيراً إلى استمرار احتمال سقوط بعض الأمطار الخفيفة.

    وتوقّع المركز أن يكون طقس الأحد المقبل صحواً إلى غائم جزئياً بوجه عام، مع تكاثر السحب تدريجياً، خصوصاً غرباً وعلى الجزر، مشيراً إلى احتمال سقوط بعض الأمطار.

    وشهدت الشارقة وعجمان، صباح أمس، هطول أمطار غزيرة صاحبتها رياح شديدة، وسط تحذيرات من قبل الجهات المختصة بكل إمارة بضرورة توخي الحيطة والحذر، واتخاذ جميع السبل للحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة، فيما قررت جامعة الشارقة وجامعة عجمان صرف الطلبة وتعليق الدوام وتعطيل إداراتها بعد الساعة 12 ظهراً، نظراً لسوء الأحوال الجوية.

    وأدت الأمطار والرياح الشديدة، التي شهدتها عجمان والشارقة، إلى اقتلاع عدد من الأشجار في الشوارع العامة، وسقوط بعض اللوحات الإعلانية، إضافة إلى تجمع المياه على مختلف الطرق والمناطق بالإمارتين، فيما انتشرت الدوريات المرورية على مختلف الطرق، لتأمين الحركة المرورية، والتأكد من انسيابيتها.

    وتأهبت فرق الطوارئ في بلدية الشارقة، منذ أول من أمس، للتعامل مع الحالة الجوية السائدة في جميع أنحاء الدولة، ووفرت كامل المعدات والفرق المؤهلة للتعامل مع تجمعات الأمطار بعد الاطلاع على الحالة الجوية والتوقعات، وعليه أعلنت لجنة طوارئ الأمطار في البلدية استعداد كل الفرق، ووجودها بالميدان لحالات الطوارئ، وسحب المياه الناجمة عن الأمطار التي هطلت بكميات متفاوتة.

    وأكد مدير عام بلدية الشارقة ورئيس لجنة طوارئ الأمطار في البلدية، ثابت سالم الطريفي، أن فرق العمل استعدت بشكل كبير للتعامل مع الحالة الجوية، بناءً على الخطط المسبقة التي وضعتها اللجنة العليا، واللجان الأخرى المنبثقة عنها، للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار، خصوصاً بالمناطق الحيوية التي لا تتوافر بها شبكات التصريف.

    من جانبه، أوضح مساعد المدير العام لقطاع الزراعة والبيئة، المهندس حسن التفاق، أن الأمطار التي هطلت على الشارقة متفاوتة في كثافتها بين المتوسطة والغزيرة، وقد تحركت الفرق العاملة في طوارئ الأمطار التابعة للجنة الميدانية، التي كانت على أهبة الاستعداد لمواقع العمل للتعامل مع تجمعات الأمطار وفقاً للخطة المعدة مسبقاً، وباشرت الفرق عملها في تصريف مياه الأمطار التي تجمعت بالطرق الرئيسة المنخفضة، والمواقع التي لا توجد بها شبكات لتصريف مياه الأمطار، حيث تم توزيع 80 صهريجاً و160 مضخة متنقلة تابعة للبلدية، بالإضافة لمحطة السد في مواقع تجمعات الأمطار المختلفة بمدينة الشارقة.

    بدورها، أكدت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان أنها نشرت جميع الآليات على مختلف الطرق، لسحب المياه التي تجمعت فيها بسبب هطول الأمطار المستمر الذي صاحبته رياح شديدة، والتأكد من سلامة الطرق وإزالة جميع العوائق، لتأمين حركة السير، وضمان سلامة الأفراد ومستخدمي الطرق.

    وأوضحت إدارة الطرق والبنية التحتية في دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أنها وضعت خطة طوارئ، منذ الإعلان عن وجود اضطرابات بالجو ومنخفض جوي، من منطلق حرصها على توفير التجهيزات والاستعدادات اللازمة عند نزول الأمطار، وفقاً لمعايير السلامة العالمية.

    وأوضحت أن الدائرة بذلت أقصى جهودها، أمس، بشكل مكثف حيث وزعت 65 مضخة لسحب مياه الأمطار متحركة في جميع أنحاء الإمارة، و25 صهريج مياه، كما تم الانتهاء من أعمال صيانة وتنظيف شبكة الصرف المطري، و25 محطة ضخ وفتحات التصريف بالطرق، كما تم تشكيل 15 فرقة عمل لمراقبة ومتابعة تصريف مياه الأمطار بجميع أنحاء الإمارة.

    فيما عقدت اللجنة التنفيذية لإدارة الأزمات والكوارث المحلية، بإمارة الشارقة، اجتماعاً، صباح أمس، بإدارة شرطة المنطقة الوسطى، للوقوف على الجاهزية والتدابير الاحترازية التي تم العمل بها لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية، وحالة عدم استقرار الطقس التي تمر بها الدولة في الوقت الراهن.

    فيما كثفت القيادة العامة لشرطة عجمان وجودها في مختلف طرق الإمارة الداخلية والخارجية، لتقديم المساعدة إلى الجمهور، وضمان انسيابية الحركة المرورية. وقال القائد العام لشرطة رأس الخيمة، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المحلي، في الإمارة، إن شرطة رأس الخيمة نشرت، خلال الساعة الأولى من هطول الأمطار، 74 دورية مرورية إضافية، لتنظيم عملية السير وتقديم الدعم اللازم إلى الجمهور.

    من جهته، قال رئيس لجنة الطوارئ في دائرة الخدمات العامة برأس الخيمة، المستشار المهندس عيسى الشامسي، إن فرق الطوارئ تعاملت مع أكثر من 200 بلاغ، منذ بداية الحالة الجوية صباح أمس، حيث تمكن فريق «طوارئ الأمطار» في الدائرة من التعامل مع بلاغات الطوارئ، وتقليل أضرار الأمطار الغزيرة التي سقطت في إمارة رأس الخيمة.

    وأوضح أن الدائرة رصدت انهيار ستة شوارع بسبب انجراف التربة وجريان المياه، حيث تعتبر مناطق الظيت وخزام ورأس الخيمة والحيل وخت والفحلين وسهيلة والدقداقة والرفاعة وجلفار، الأكثر تضرراً من مياه الأمطار، وتابع أنه تم إغلاق الطريق المؤدي إلى الكوف روتانا، بعد تعطل الإشارة المرورية.

    وأضاف أن الدائرة نشرت 549 عاملاً في جميع مناطق الإمارة للتعامل مع الأمطار، حيث تم توزيع 49 تنكر مياه، وسحب مليون غالون مياه من الطرق العامة والمناطق السكنية.

    من جهته، قال مدير إدارة المرور والدوريات في شرطة أم القيوين، العقيد سعيد عبيد بن عران، إن الإدارة قامت بإغلاق بعض الطرق، بسبب الأمطار الغزيرة التي سقطت على الإمارة، وأدت إلى تجمع مياه الأمطار، ولفت إلى أنه تم إغلاق كل المخارج على شارع الشيخ محمد بن زايد، والممر أسفل جسر الاتحاد من الجهتين، ومدخل منطقة السلمة من وإلى دوار الخيول، والشارع المقابل لمركز اللولو إكسبرس من الجهتين، حيث تم توجيه السائقين باستخدام الطرق البديلة، لحين تعامل الجهات المختصة مع الحالة.

    وفي الفجيرة، تعرض منزل قيد الإنشاء على طريق دبا الطويين لتصدعات وتضرر بفعل مياه الأودية المتدفقة على طرفي الطريق، كما تضررت طرق داخلية في منطقة الطويين المؤدية لمزارع المواطنين بعد عبور الأودية، بسبب الأمطار الغزيرة مسببة تحطم أجزاء من السكن المخصص للعمال، واقتلاع المزروعات.

    وهطلت أمطار على المناطق الشرقية من الدولة، في إمارة الفجيرة والمناطق التابعة لها، ومناطق خورفكان وكلباء ودبا الحصن، راوحت بين متوسطة وغزيرة، وصاحب الأمطار هبوب عواصف ورياح قوية محملة بالغبار والأتربة، ما نتج عنه انخفاض في مستوى الرؤية الأفقية، وفي معدل درجات الحرارة.

    وأشار مدير دائرة الأشغال العامة والزراعة في الفجيرة، سالم المكسح، إلى أن إدارته بالتعاون مع بلدية الفجيرة، سخرت معدات وتناكر الشفط، وتمكنت من التعامل مع تجمعات الأمطار التي تركزت في أحياء مريشيد والفصيل بكميات كبيرة إلى جانب الدوارات بالشوارع الرئيسة، مشيراً إلى أن فرق الدائرة بمدينة دبا بذلت جهوداً كبيرة نسبة لغزارة الأمطار بالمدينة.

    ونتج عن سقوط الأمطار تجمع كميات وبرك من المياه في الطرق بالمنطقة، ما تسبب في بطء الحركة المرورية وبعض الحوادث البسيطة، بسبب صعوبة الرؤية.

    وشهدت مدينة خورفكان هطول أمطار غزيرة، أدت إلى جريان الشعاب الجبلية والوديان، وتجمع المياه بكميات كبيرة على الطرق، وفي الأماكن المنخفضة والمزارع الذي شهدت عبور بعض الأودية من خلالها، مسببةً تحطم أجزاء من السكن المخصص للعمال، ونزع المزروعات.

    وأنهت بلدية منطقة العين رفع جاهزية استعدادها لمواجهة حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة على مدينة العين، خلال الأيام المقبلة، حيث قامت البلدية بالتنسيق مع الجهات المعنية وشركائها الاستراتيجيين بتجهيز فرق الطوارئ، وتمكينها بالمعدات اللازمة من خلال توفير ما يقارب 88 صهريجاً لسحب المياه وأكثر من 435 عاملاً، بالإضافة إلى 49 سيارة نقل، وبإشراف أكثر من 50 مراقباً، موزعين على مختلف قطاعات منطقة العين.

    للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

    طباعة