إطلاق «مركز دبي الإقليمي لبيانات المدن»

    حمدان بن محمد: الابتكار والتوظيف الأمثل للتقنيات والبيانات أساس بناء مدن المستقبل

    صورة

    أكّد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الابتكار والتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة والبيانات أساس بناء مدن المستقبل، وهو ما تمضي دبي نحوه بثبات لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للبنية المعلوماتية المستدامة، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سموّه الدائمة بضرورة مراعاة الاستدامة لتعزيز سعادة ورفاه المواطنين والمقيمين والزائرين ضمن بيئة مثالية وصحية للعيش والعمل، وبما يحفظ للأجيال المتعاقبة حقها في التمتع بحياة صحية وآمنة.

    وشدّد سموه على أن نجاح دبي كمدينة عالمية يعتمد على الإبداع في التصميم والتخطيط المستدام، علاوة على تسخير التكنولوجيا والحلول الذكية في تعزيز ترابط البنية التحتية ورفع كفاءتها والارتقاء بفاعليتها، وبشكل يدعم عناصر الاستدامة.

    وقال سموّه: «البيانات المعيارية لها دور مهم في تعزيز التخطيط لبناء مدن المستقبل، وإطلاق مركز دبي الإقليمي لبيانات المدن يعكس الرؤية التي تسعى دبي من خلالها للتأسيس لمستقبل واعد لدولتنا والمنطقة والعالم، ويمثل فرصة مثالية لاستعراض جهودنا في ترسيخ ونشر مفاهيم الاستدامة، وتحقيق أهداف الأجندة التنموية العالمية بحلول عام 2030، وصولاً إلى مدن دامجة، وأمم ذكية، وكوكب مستدام، والمركز هو خطوة إضافية إلى الأمام تجاه تحقيق هذه الأجندة».

    جاء ذلك بمناسبة إطلاق «مركز دبي الإقليمي لبيانات المدن»، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، تفعيلاً للاتفاقية التي وقعتها الإمارة مع المجلس العالمي لبيانات المدن في شهر مايو 2019، وتأكيداً على إسهام دبي المحوري في قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز دور المدن في بناء وتأهيل بيئة مستدامة للأجيال المقبلة.

    ويهدف المركز إلى الدفع باتجاه تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «أجندة 2030»، من خلال تعزيز دور المدن، بصفتها محرك النمو الذي يعوّل عليه في المستقبل، إدراكاً بأن تحقيق الأهداف الإنمائية لا يمكن أن يتم بمعزل عن تفعيل دور المدن والمجتمعات المحلية. وتمت دعوة المجلس العالمي لبيانات المدن للإسهام في قيادة هذه المبادرة، باعتباره المنظمة التي تُعنى بإبراز دور المدن في التغيير المنشود، علاوة على دورها في تطوير قاعدة بيانات معيارية وموثوقة على مستوى المدن في العالم.

    وجاء إطلاق المركز على هامش أعمال الملتقى الإقليمي الأول للمدن، الذي اختتم أعماله أمس في دبي، بمشاركة ممثلي عدد من مدن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وحضور متحدثين من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، ومجموعة من الأكاديميين، في خطوة من شأنها الدفع باتجاه تحقيق أهداف «أجندة 2030» للأمم المتحدة بشأن الاستدامة.

    وأكدت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي رئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، العلاقة الوثيقة بين البيانات والمدن الذكية المستدامة. وقالت: «التطوير والخطط التنموية العمرانية التي تهدف إلى بناء مجتمعات مستدامة تسهم في جذب الاستثمارات وفرص العمل، ما يؤدي إلى تفعيل عجلة النمو والرخاء الاقتصادي». وأضافت «ولهذا نشاهد إمارة دبي ومن خلال رؤية قيادتها الرشيدة تستثمر في أحدث الأدوات الذكية التي تسهم في تحقيق الغايات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، والتي تعتمد بشكل مباشر على التكنولوجيا ومدى توافر ودقة البيانات، فالمدن الذكية هي التي تعتمد على البيانات للتعامل مع أي نوع من التحديات، اقتصادية أو اجتماعية، لتحقيق التنمية المستدامة».

    وفي كلمته خلال إطلاق المركز، أكد الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي، أن إطلاق مركز بيانات المدن من دبي يتوج الدور الريادي الذي تضطلع به الإمارة في تعزيز جهود الاستدامة الرامية إلى إرساء الأسس اللازمة لبناء مدينة دامجة ومستدامة عبر ترسيخ ونشر فكر الاستدامة، ودعم وتحفيز العمل المتميز الذي يصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، موضحاً أن إطلاق المركز من شأنه تعزيز دور المدن في التنمية الدولية، وتوفير منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، في سبيل تحسين ظروف العيش وتحقيق الاستدامة والرفاه، عبر بناء شراكات قوية مع الجهات الدولية والإقليمية والمحلية.

    وقال: «تكتسب المدن أهمية تتنامى مع مرور الأيام باعتبارها مركز النشاط الاقتصادي، والابتكار، والرفاه الاجتماعي؛ حيث يقطنها ما يزيد على 55% من سكان العالم، وتنتج أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وباتت الدول تدرك أن الابتكار هو المصدر الأساسي للثروة والتنمية».

    من جهتها، أعربت رئيس المجلس العالمي لبيانات المدن، الدكتورة باتريشا مكارني، عن تقدير المجلس للدور البارز الذي تضطلع به إمارة دبي في دعم جهود الترويج للبيانات المعيارية، انطلاقاً من أهميتها في تعزيز مساعي الدول لتحقيق مستهدفات الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أثر بيانات المدن في تعزيز التخطيط المستدام للمدن، وتحديد الرؤى المستقبلية ومستويات الأداء لتحقيق متطلبات المجتمعات في المستقبل.


    ولي عهد دبي:

    • نجاح دبي كمدينة عالمية يعتمد على الإبداع في التصميم والتخطيط المستدام.


    دبي الأولى في تبنّي المواصفة العالمية للمدن الآمنة

    قال الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي: «تجسيداً لتطلعات قيادتنا ورؤيتها لتعزيز مكانة الإمارة كمدينة آمنة، ستصبح دبي المدينة الأولى في العالم التي تتبنى مسودة المواصفة العالمية (آيزو 37123) للمدن الآمنة، التي أُطلقت أخيراً، من خلال العمل مع شركائنا في المجلس العالمي لبيانات المدن، ومكتب الأمم المتحدة للتقليل من مخاطر الكوارث، والقيادة العامة لشرطة دبي، والدوائر الحكومية المعنية».

    • «دبي الإقليمي لبيانات المدن» يحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 في المنطقة.

    طباعة