«العالمية للحكومات» تستشرف مستقبل القطاعات الحيوية

    «حوارات المستقبل» ترسم خارطة التوجهات الجديدة في قطاع التعليم

    صورة

    عقدت مؤسسة القمة العالمية للحكومات، ضمن سلسلة حوارات المستقبل، التي جاءت استكمالاً لمسار حكومة دولة الإمارات في الدورة الرابعة لمجالس المستقبل العالمية، وضمن فعاليات أسبوع دبي للمستقبل، جلسة حوارية تفاعلية استشرفت خارطة التوجهات الجديدة في قطاع التعليم.

    وشارك رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، الدكتور عبدالله الكرم، في جلسة بعنوان: «تعليم المهارات الشخصية للمستقبل»، فيما شارك مدير الجامعة الأميركية بالشارقة البروفيسور كيفن ميتشل، والرئيس التنفيذي لمجموعة «دودسال» العالمية، الدكتور راجين كيلاتشاند، في جلسة بعنوان: «مستقبل التعليم وأهم التغيرات في 2020»، والشريك المؤسس في «لينكد إن»، آلان بلو، في جلسة بعنوان: «أنماط هجرة العقول حول العالم».

    وركز المتحدثون على أهم المهارات التي ترسم ملامح عام 2020، وأبرز التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، والفرص التي تسهم في تطويره وتمكنه من الإسهام في بناء جيل من أصحاب الكفاءات القادرين على الإبداع والابتكار، من خلال تنمية مهاراتهم ومعارفهم، وتعزيز خبراتهم لتوظيفها في صناعة وتطوير نماذج العمل الحكومي المستقبلي بالمرحلة المقبلة.

    وأكد المشاركون في الجلسة أهمية تطوير استراتيجيات وسياسات جديدة، بالشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لاستقطاب أصحاب المهارات وتنمية خبراتهم الشخصية والاجتماعية، وتزويدهم بالأدوات اللازمة للمشاركة في إيجاد حلول استباقية للتحديات المستقبلية في مختلف المجالات.

    واستعرض الدكتور عبدالله الكرم، في جلسة «تعليم المهارات الشخصية للمستقبل»، التطورات المتسارعة التي يشهدها التعليم على مستوى العالم وفي الإمارات، ودور التكنولوجيا في رسم ملامح مستقبل التعليم وأهمية تطوير المهارات الشخصية للطلاب، ليتمكن الجيل الجديد من استكشاف القطاعات الجديدة وتطويع وسائل التكنولوجيا وتوظيفها في صناعة مستقبل أفضل.

    وأكد الكرم أهمية إعادة تصميم المهارات الحالية بالتركيز على الاحتياجات المستقبلية، من خلال الاطلاع على الاستراتيجيات التعليمية المطبقة في العالم، وأسباب نجاحها وإمكانات تطويرها في تصميم رحلة تعليمية شاملة، تشكل فيها المهارات الشخصية والاجتماعية ركيزة أساسية للعبور إلى المستقبل، وتطرق إلى أبرز المبادرات والبرامج المتوقع إطلاقها خلال العام المقبل، بما يضمن تعزيز عملية تعليمية فاعلة.

    مستقبل التعليم وأهم التغيرات في 2020

    وفي جلسة «مستقبل التعليم وأهم التغيرات في 2020»، ناقش البروفيسور كيفن ميتشل الشكل الجديد للتعليم العالي، الذي تفرضه التحولات التكنولوجية على مستوى العالم، وأبرز التحديات التي تواجه الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، خلال العام المقبل، من خلال وضع رؤى جديدة للمهارات المستقبلية التي يتعلمها الجيل الجديد.

    وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «دودسال» العالمية، الدكتور راجين كيلاتشاند، خلال الجلسة، أن أحد أهم عوامل النجاح في نقل قطاع التعليم إلى مرحلة متقدمة، يتمثل في تبني التكنولوجيا بالمدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، بحيث يتعلم الطلاب بشكل مباشر منهم دون وجود وسيط، متطرقاً إلى أبرز المفاهيم الخاطئة عن مستقبل التعليم، وأهم الحلول التي يمكن للحكومات والقطاع الخاص تطبيقها لبناء منظومة تعليم مستقبلية أفضل.

    في سياق متصل، أكد الشريك المؤسس لمنصة «لينكد إن» آلان بلو، في جلسة «أنماط هجرة العقول حول العالم»، أن الرقمنة العالمية تفرض تحولات جذرية على أنماط هجرة العقول، والتغيرات المتوقعة في المشهد العالمي للموارد البشرية، مشيراً إلى أهمية توجه الحكومات نحو تخطيط استراتيجي، يركز على استقطاب وتعزيز المهارات العالمية في المجال الرقمي، وتطوير بيئة جاذبة للكفاءات العالمية وتنمية قدراتها لسد الفجوة المهارية بين مختلف القطاعات.

    إلى ذلك، أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي مدير عام مكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، أن رسالة القمة العالمية للحكومات، التي تعكس توجهات ورؤى قيادة دولة الإمارات، تتقاطع مع شعار «إكسبو 2020»، الهادف لجمع دول العالم وبحث القضايا والتحديات لإحداث التغيير الذي لا تحدّه الجغرافيا أو الحدود السياسية.

    جاء ذلك، خلال جلسة بعنوان «2020: عام إكسبو»، في افتتاح أعمال سلسلة «حوارات المستقبل»، بهدف استشراف أهم التوجهات المستقبلية في عدد من القطاعات الحيوية، واستكشاف المهارات والأدوات اللازمة، لمساعدة الحكومات على صياغة الرؤى المستقبلية، بما يضمن صناعة مستقبل أفضل للإنسان.

    وأشارت الهاشمي إلى أن شعار «إكسبو 2020»، المتمثل في «تواصل العقول وصنع المستقبل»، يتشارك ويتطابق في أهدافه مع توجهات القمة العالمية للحكومات، التي تعد منصة جامعة للقادة ومسؤولي العالم، بهدف توحيد الجهود في صياغة رؤى جديدة، واستشراف الاتجاهات المهمة، خلال الفترة المقبلة، سعياً للارتقاء بحياة الأشخاص.

    وأكدت أهمية تبني مبادئ ترتكز على منهج مستقبلي، من خلال تلاقي وتواصل وتفاعل الحضارات من دول العالم على أرض الإمارات، مشيرة إلى أن سلسلة «حوارات المستقبل» تسهم في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية، عبر تفاعل الخبراء وصناع القرار، لتقديم التصورات الحضارية للعالم.

    وتابعت الهاشمي أن «إكسبو» يبحث تحديات تواجه دول العالم، كما يناقش تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، ليركز على دور الإنسان في مواجهة التحديات، والتعامل مع التوجهات التي يشهدها عالمنا، وإطلاق الفعاليات الأكبر في الحدث الدولي، في منصة تسلط الضوء على المشروعات التي تقدم حلولاً حقيقية لأكبر التحديات التي تواجه العالم ضمن «برنامج أفضل الممارسات العالمية».

    وقالت: «ستكون القمة العالمية للحكومات وسام تميز آخر، يزين صدورنا في (إكسبو 2020 دبي)، الذي نراه منصة تاريخية لابتكارات صاغت المستقبل في السنوات التي تلت كلاً منها. فكثيرٌ من الاختراعات التي نتعامل بها بشكل يومي، ولا غنى لنا عنها، ولدت في معارض إكسبو الدولية المختلفة على مر التاريخ».

     

    «العالمية للحكومات» المقبلة استثنائية بحضور 100 ألف مشارك

    أعلنت مؤسسة القمة العالمية للحكومات أن الدورة المقلبة للقمة، التي ستعقد في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر 2020 بإكسبو ستكون استثنائية، وستشكل أكبر تجمع لمسؤولين لمناقشة مستقبل العالم، إذ ستشهد حضور 10 آلاف مسؤول، و100 ألف مشارك.

    وقالت نائب مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أمل بن شبيب، في تصريحات للصحافيين، أمس، على هامش جلسات حوار المستقبل، التي عقدت في إطار أسبوع دبي للمستقبل، إن القمة تشكل منصة مهمة لمناقشة العمل الحكومي، واستشراف المستقبل، وكيف يؤثر في عمل الحكومات، مشيرة إلى أن مشاركة القيادات الحكومية أثبت أن القمة يمكن أن توفر حلولاً عملية قابلة للتطبيق.

    وأشارت إلى أن القمة تحدد، لدى انعقادها سنوياً، برنامج عمل لحكومات المستقبل، مع التركيز على تسخير التكنولوجيا، للتغلب على التحديات التي تواجه البشرية.

    وأضافت أن هذه القمة ستكون استثنائية، ومخرجاتها ستفوق مخرجات القمم السابقة، خصوصاً أن عام 2020 ستكون به متغيرات كثيرة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، كالانتخابات التي ستجري في دول كبرى كأميركا، والمتغيرات الاقتصادية، لافتة أن مؤسسة القمة تحاول جمع صناع القرار والخبراء، ليتحدثوا مع بعضهم بعضاً، لرصد كيفية تأثير هذه المتغيرات في اتخاذ القرار. محمد عبدالعاطي - دبي

    منطقة 2071 تجربة عالمية ريادية

    تمثل منطقة 2071، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العام الماضي، تجربة عالمية ريادية في احتضان رواد الأعمال والجهات الحكومية والشركات العالمية في مركز واحد لاختبار وتصميم المستقبل، ومحطة رئيسة لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، لتكون أفضل دولة في العالم، من خلال تعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات والاستعداد للمستقبل. وتشكل منطقة 2071 منصة تفاعلية تجمع نخبة العقول العالمية، ومصنعاً لقرارات المستقبل، ووجهة عالمية لشراكات حكومية وخاصة، وحاضنة لمختبرات مستقبلية متخصصة، ومركزاً جاذباً وداعماً لرواد الأعمال والشركات الناشئة.

    منصة متكاملة لاقتصاد مستقبلي جديد


    ريم الهاشمي:

    - «شعار (إكسبو) يتشارك ويتطابق في أهدافه مع توجهات القمة العالمية للحكومات».

    - «حوارات المستقبل» ترسم مستقبل القطاعات الحيوية، عبر تفاعل الخبراء وصنّاع القرار.

    طباعة