أكدت أنه السبيل لانحسار دائرة التنافر وتداعياته على الإنسان

    «زايد للثقافة»: تسامح الإمارات امتداد للتراث الإنساني والإسلامي

    صورة

    أكدت دار زايد للثقافة الإسلامية أن التسامح في الإمارات هو امتداد طبيعي للتراث الإنساني والإسلامي، المتقبل للاختلاف كحقيقة كونية وإنسانية لا تمنع أبداً استشعار معاني الرحمة والأُخوة لبني الإنسان كافة.

    وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أخيراً، أن الحاجة للتسامح تظل قائمة ما بقي التنوع بين البشر، مشيرة إلى أن ضرورة التسامح تزداد مع اتساع الفروق بين مكونات المجتمعات الإنسانية.

    وتابعت أنه كلما اتسعت دائرة التسامح، انحسرت دائرة التنافر وتداعياته على الإنسان، مؤكدة أن التسامح مطلب إنساني وإسلامي، يُستنبت من خلاله السلم والتعايش بين البشر.

    وقال باحث في دار زايد للثقافة الإسلامية والتسامح، عبدالباسط محمد إبراهيم، إن الإسلام يعد التنوع آية من آيات الله، تحمل المؤمن على التفكر في عظمة الله، لكون التنوع الثقافي بين البشر مصدر إثراءٍ للحضارة الإنسانية، كما قال تعالى في سورة الروم: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ).

    وذكر أن المسلم المتسامح في قوله وسلوكه؛ مُدرك لروح الدين، ومستوعب للغرض من شرائعه الحنيفة، التي أتت لتجنيب الناس شرور التطرف والغلو والكراهية.

    وأوضح إبراهيم أن التراث الإسلامي خلّد صوراً جميلة للتسامح الإنساني في مختلف المراحل التاريخية، استلهاماً من الثقافة العربية والشريعة الإسلامية السمحة.

    وقال إن «المتأمل في التاريخ يرى تطبيقات التسامح بكل أنواعه في تاريخنا المُدون. فقد عُرِف العرب والمسلمون بتسامحهم مع الشعوب الأخرى؛ حتى أمنت تلك الشعوب على هوياتها ولغاتها ومعابدها وتجاراتها وممتلكاتها، ولعل ميثاق المدينة النبوية، والعُهدة العمرية لأهل إيلياء من أبرز الوثائق الشاهدة على التسامح، والمحفوظة بنصها إلى يومنا هذا، حيث نصّت هذه الوثائق على حفظ التعددية الدينية، وضمان سلامة الأرواح والممتلكات والحريات المدنيّة لجميع مكونات المجتمع».

    عصور الحضارة

    أكدت دار زايد للثقافة الإسلامية والتسامح، في تقرير لها، أن النصوص التاريخية تبين أن المجتمعات قد عرفت أزهى عصور الحضارة، عندما سادتها روح التسامح، فصارت منارة للعلم والحضارة.

    وأوضحت أن من أبرز هذه المحطات الرائدة في التاريخ العربي الإسلامي على سبيل المثال محطة الأندلس، حيث استطاع الأسلاف تأسيس حضارة عظيمة، امتدت على مدى قرون طوال، تركت العديد من مظاهر الرفعة لهذه الحضارة.

    طباعة