يخضع لتقييم 4000 خبير دولي.. وينافس مشروعات عالمية في جائزة «زيرو بروجيكت»

    «نمو» تطبيق ذكي يكشف التأخر النمائي لدى الطفل قبل حـــــدوث الإعاقة

    صورة

    بلغ تطبيق «نمو» الذي أطلقته وزارة تنمية المجتمع، مرحلة القائمة المختصرة ضمن جائزة «زيرو بروجيكت» العالمية، بعد اجتيازه المرحلة الأولى بنجاح، مُحققاً بذلك منافسة شديدة لأفضل المشروعات التي تقدم حلولاً عملية وتأثيراً إيجابياً مستداماً في حياة الأشخاص أصحاب الهمم حول العالم.

    ويخضع تطبيق «نمو» وفق اشتراطات ومتطلبات جائزة «زيرو بروجيكت»، لتقييم دقيق من نحو 4000 خبير حول العالم في مجال الإعاقة، ينتمون إلى نحو 150 دولة، يتم الاستعانة بهم لتقييم أفضل المشروعات فائدة وأثراً في حياة أصحاب الهمم، ليتم اختيار أكثرها فعالية، سواء على مستوى السياسات أو الممارسات التي من شأنها تطوير حياة أصحاب الهمم في العالم ونشر أفضل الممارسات تأثيراً.

    وقد تم إطلاق «زيرو بروجيكت» من قبل مؤسسة «إيسل» في النمسا عام 2008، للتركيز على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم، وتتلخص رؤيتها في دعم تطبيق «اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» التي تعتبر دولة الإمارات طرفاً فيها، والعمل على أن يكون العالم بلا عوائق أمام أصحاب الهمم.

    وصرّحت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، وفاء حمد بن سليمان، بأن «نمو» يعتبر التطبيق الوحيد المتاح باللغة العربية، الذي يتتبع نمو الأطفال دون سن السادسة، في مجموعة من المجالات النمائية. وهو يهدف إلى الكشف عن حالات التأخر النمائي لدى الأطفال قبل حدوث الإعاقة، من أجل التدخل المبكر وتقديم أي نوع من التأهيل والعلاج، بما يقلّص الفجوة النمائية بين عمر الطفل الفعلي والعمر النمائي الذي يكشفه التطبيق.

    وأكدت وفاء بن سليمان أنه بعد اجتياز «نمو» مرحلة التقييم الأولى التي أجراها الخبراء في «زيرو بروجيكت»، سيخضع لمنافسة أشد في المرحلة المقبلة، النهائية، التي سيتم بناءً عليها اختيار المشروعات الفائزة، وتسليم الجوائز لها في مؤتمر خاص يُعقد بهذه المناسبة.

    يذكر أن وزارة تنمية المجتمع أطلقت تطبيق «نمو» وحقّق إقبالاً لافتاً من مختلف فئات المجتمع داخل الإمارات وخارجها، نظراً لقيمته بالنسبة للآباء، من حيث معرفة قدرات أبنائهم.

    وإضافة إلى إمكان استخدام التطبيق من الآباء للكشف عن تأخر أطفالهم نمائياً، فقد استعانت الوزارة به لإنجاز المسوحات الميدانية التي يديرها «برنامج الإمارات للتدخل المبكر» التابع للوزارة، حيث يعتبر التطبيق مسحاً أولياً يسبق مرحلة التشخيص الشامل الذي يجريه فريق متعدد التخصصات في برنامج الإمارات للتدخل المبكر في إمارات دبي والفجيرة ورأس الخيمة.

    وتكمن أهمية التطبيق في قيمته الاستباقية، قبل تدهور حالة الطفل ووصوله إلى مرحلة الإعاقة، إذ يوفر للأسرة معلومات مهمة عن مستواه النمائي، وتطوره التدريجي مقارنة بأعمار أقرانه، وهو يأخذ في الاعتبار دور الأسرة في عملية التقييم في إطار البيئة الطبيعية للطفل عبر مجموعة من الأسئلة الموجهة لها عن طفلها، التي تناسب عمر الطفل الزمني.

    6 مجالات نمائية

    يمثل تطبيق «نمو» قيمة عملية بالنسبة للآباء، من حيث معرفة قدرات أبنائهم في ستة مجالات نمائية، هي جوانب: العضلات الكبيرة، والصغيرة، والجانب الاجتماعي، والتواصلي، والعناية الذاتية، إضافة إلى الجانب السلوكي الذي يتعلق بالعلامات الأولية لأطفال التوحد.

    طباعة