مواثيق

«إعلان الأزهر» يؤكد أهمية التسامح مع الأقليات

صورة

أكد المؤتمر الدولي حول الحرية والمواطنة أهمية ترسيخ التعامل بالتسامح بين الجميع، بما في ذلك الأقليات في مختلف البلدان. وشدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال المؤتمر، الذي عقد في القاهرة عام 2017، تحت عنوان «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل»، ضرورة إقرار مبادئ الإسلام السمحة ونشر قيم التسامح، عبر التعاون بين الناس، مؤكداً أن آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، تحض على نبذ العنف والكراهية.

وأفاد «إعلان الأزهر»، الصادر عن المؤتمر، بأن المواطنة مصطلح أصيل في الإسلام، وليست حلاً مستورداً، وإنما استدعاء لأول ممارسة إسلامية لنظام الحكم طبّقها النبي، صلى الله عليه وسلم، في أول مجتمع إسلامي أسّسه بالمدينة.

وحض الإعلان المثقفين والمفكرين على الانتباه لخطورة المضي في استخدام مصطلح «الأقليات»، الذي يحمل في طياته معاني التمييز والانفصال بداعي تأكيد الحقوق، مشيراً إلى أن صعود مصطلح «الأقليات» من جديد أدى إلى التفرقة بين المسلمين والمسيحيين، بل بين المسلمين أنفسهم، لأنه يؤدي إلى توزع الولاءات والتركيز على التبعية لمشروعات خارجية.

وذكر أن المجتمعين في المؤتمر يعلنون أن الأديان كلها براء من الإرهاب بشتى صوره، وهم يدينونه أشد الإدانة، ويستنكرونه أشد الاستنكار، نظراً إلى ما استشرى في العقود الأخيرة من ظواهر التطرف والعنف والإرهاب، التي يتمسح القائمون بها بالدين، وما يتعرض له أبناء الديانات والثقافات الأخرى في مجتمعاتنا من ضغوط وتخويف وتهجير وملاحقات واختطاف.

وطالب الإعلان من يربطون الإسلام وغيره من الأديان بالإرهاب بالتوقف فوراً عن هذا الاتهام، والدعاوى المقصودة وغير المقصودة.

وأكد أن استبعاد مفهوم المواطنة بوصفه عقداً بين المواطنين، مجتمعات ودولاً، يؤدي إلى فشل الدول، وفشل المؤسسات الدينية والنخب الثقافية والسياسية، وضرب التنمية والتقدم، وتمكين المتربصين بالدولة والاستقرار من العبث بمصائر الأوطان.

وأوضح أن حماية المواطنين في حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم، وسائر حقوق مواطنتهم وكرامتهم وإنسانيتهم، هي الواجب الأول للدول الوطنية.

طباعة