أحدهما لتسجيل الترشح والآخر لمتابعة الاقتراع والفرز

وكيلان الحد الأقصى لكل مـــــرشح في انتخابات «الوطني»

صورة

أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أحقية كل مرشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في اختيار وكيلين، حداً أقصى، يقتصر دور أحدهما على تسجيل طلب الترشح للانتخابات، خلال الفترة من 18 إلى 22 أغسطس المقبل، عبر تقديمه الوثائق الثبوتية للمرشح إلى لجنة الإمارة التابع لها، والثاني لدخول المراكز الانتخابية خلال أيام التصويت، ومتابعة سير الاقتراع، ومراقبة عملية فرز الأصوات، نيابة عنه.

وتفصيلاً، أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات، أمس، فتح باب الترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، داعية كل من يرغب في ترشيح نفسه إلى التقدم بطلب ترشحه إلى لجنة الإمارة المقيد اسمه في هيئتها الانتخابية، خلال الفترة المحددة، وضمن الدوام الرسمي، الذي يمتد من الثامنة صباحاً إلى الثالثة عصراً.

وبيّنت اللجنة أن على الراغب في الترشح لانتخابات المجلس أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط، هي أن يكون من مواطني إحدى إمارات الاتحاد، ويقيم بصفة دائمة في الإمارة التي يمثلها في المجلس، وألا تقل سنه عن 25 سنة ميلادية (أي أن يكون من مواليد الرابع من أكتوبر عام 1994 وما قبله)، وأن يكون متمتعاً بالأهلية المدنية، ومحمود السيرة، وحسن السمعة، ولم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره طبقاً للقانون، وأن يكون لديه إلمام كاف بالقراءة والكتابة.

وأكد وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة، عبدالرحمن العويس، أن الانتخابات البرلمانية في دولة الإمارات تواصل سعيها للتميز والتفرد، من خلال الاعتماد على الركائز الرئيسة التي قامت عليها، وهي المحافظة على المكتسبات، والبناء على النجاحات والإنجازات.

وقال في تصريح صحافي، أمس، إن «العملية الانتخابية تصل إلى مرحلة جديدة في مسيرتها مع الإعلان عن فتح باب الترشح لعضوية المجلس، تعدّ من أهم المراحل، لأنها تبرز حرص أعضاء الهيئات الانتخابية على المشاركة الفاعلة في هذا الحدث الوطني، وتحمل مسؤولياتهم الوطنية في تمثيل المواطن، ونقل صوته، وتلبية احتياجاته وتطلعاته كافة»، داعياً المواطنين من أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة الفاعلة في هذه المرحلة.

وشدد على أهمية الالتزام بالشروط والإجراءات الخاصة بعمليات الترشح، قائلاً: «تقع على عاتق المرشحين لعضوية المجلس مسؤولية كبيرة في إعداد البرامج والحملات الانتخابية التي تجذب الناخبين، وتلامس تطلعاتهم، وتحفزهم على التصويت لهم».

وثائق الترشح

وأكدت اللجنة أن الوثائق المطلوبة لإتمام عملية الترشح هي بطاقة الهوية الصادرة من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وخلاصة القيد، وشهادة بحث الحالة الجنائية موجهة إلى اللجنة الوطنية للانتخابات، إضافة إلى الرسوم الخاصة بعملية التسجيل (1000 درهم).

كما بيّنت أن على الموظف العام (الاتحادي والمحلي)، وذي الصفة العسكرية، الراغب في الترشح، تقديم شهادة تؤكد حصوله على إجازة من عمله من تاريخ إعلان قائمة المرشحين النهائية (الثالث من سبتمبر 2019) حتى تاريخ اليوم المحدد للانتخابات (الخامس من أكتوبر 2019). أما في ما يتعلق بأعضاء السلطة القضائية، فيجب على طالب الترشح تقديم شهادة تثبت استقالته من وظيفته مع طلب الترشح. ويعتبر طالب الترشح من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الحالي متوقفاً عن أداء مهام عضويته من تاريخ إعلان قوائم المرشحين النهائية.

9 مراكز لتسجيل المرشحين

وحددت اللجنة مراكز تسجيل المرشحين، التي وزعت على جميع إمارات الدولة، حيث تم في أبوظبي تحديد ثلاثة مراكز، هي مقر لجنة إمارة أبوظبي في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الطابق (2)، وفي العين في قاعة رئيس مجلس الإدارة، استاد هزاع بن زايد، وفي الظفرة مجلس مدينة زايد.

أما في دبي فتم تحديد قاعة حتا (سي ودي) في مركز دبي التجاري العالمي. وفي الشارقة ستقبل طلبات المرشحين في قاعة رقم (1) بمبنى المجلس الاستشاري، وفي عجمان ستقبل الطلبات في قاعة الشيخ حميد في «متحف عجمان»، في حين ستستقبل الطلبات في أم القيوين في مركز التنمية الاجتماعية، وفي إمارة رأس الخيمة في القاعة الكبرى بالمركز الثقافي، وفي الفجيرة، تستلم الطلبات في غرفة تجارة وصناعة الفجيرة الطابق الثامن.

وأكدت اللجنة أنها وفرت جميع الاستمارات المتعلقة بتسجيل المرشحين على موقعها، حيث يستطيع أي راغب في الترشح أن يحصل على الاستمارات واصطحابها إلى مركز التسجيل، إضافة إلى صورتين شخصيتين حديثتين.

وكلاء المرشحين

وأتاحت اللجنة إمكان تسجيل الراغب في الترشح طلب ترشحه من قبل وكيل عنه، موضحة أنه «وفقاً للتعليمات التنفيذية يستطيع أي عضو بالهيئات الانتخابية، راغب في الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، توكيل شخص آخر من خلال وكالة خاصة معتمدة من كاتب العدل، وفق النموذج المعتمد لدى لجنة الإمارة، أو من خلال وكالة عامة حديثة منصوص فيها تخويل الوكيل اتخاذ إجراءات الترشح للانتخابات».

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، أكدت اللجنة أحقية كل مرشح لانتخابات المجلس في اختيار وكيلين كحد أقصى، يحلّان محله في عدد من المواقف، مشترطة أن يكون كلا الوكيلين من أعضاء الهيئة الانتخابية عن الإمارة التي ينتمي المرشح لها، وأن يحرر المرشح لكل منهما توكيلاً رسمياً عن طريق كاتب العدل، أو توكيلاً عاماً.

وأوضحت أن دور الوكيل الأول، الذي يستعين به المرشح، يقتصر على القيام بعملية تسجيل طلب الترشح للانتخابات، من خلال تقديم الوثائق الثبوتية للمرشح، إضافة إلى وجوب تقديمه شهادة بالمؤهل الدراسي للمرشح (لا تقل عن الثانوية العامة)، بديلاً من اختبار الإلمام بالقراءة والكتابة. أما دور الوكيل الثاني فيبدأ خلال أيام التصويت، إذ يحق له دخول لجان التصويت لمتابعة سير الاقتراع، ومراقبة عملية فرز الأصوات نيابة عن المرشح، الذي عادة ما يكون في مركز التصويت الرئيس، مؤكدة إمكان تحرير الوكالتين لشخص واحد، شريطة الالتزام بالمواعيد المحددة لتحرير كل وكالة منهما.

توعية جماهيرية

استضاف مجلس هلال زيد الشحي، في مدينة خليفة بأبوظبي، مساء أول من أمس، محاضرة توعية بعنوان «انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019»، نظمها مكتب شؤون المجالس في ديوان ولي عهد أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، في إطار الشراكة الاستراتيجية بينهما، التي تهدف إلى نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع، وتشجيع أفراده على دعم العملية الانتخابية في مراحلها كافة، تفعيلاً لدور المجلس في خدمة الوطن والمواطن.

وتناولت المحاضرة، التي قدمها مدير إدارة التنمية السياسية في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور عبدالله سليمان، أهمية الشراكة بين الجهات والمؤسسات لنشر ثقافة المشاركة السياسية، وبناء جيل واع سياسياً، ومسهم بفاعلية في دعم العلمية الانتخابية بجميع مراحلها، كونها ركيزة أساسية في تحقيق رؤية القيادة لدفع مسيرة التنمية والازدهار.

وقال: «يشكل برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مسار عمل متكامل، أسهم في ضمان مشاركة أبناء دولة الإمارات في صنع القرار، تفعيلاً لدور المجلس الوطني الاتحادي، والإسهام في تمكينه ليكون مسانداً للحكومة في العمل على تحقيق مصلحة المواطن وتوفير احتياجاته ومتطلباته».

وحث المحاضر المواطنين على التحقق من ورود أسمائهم في قوائم الهيئات الانتخابية لانتخابات 2019، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للجنة الوطنية للانتخابات، أو عبر تطبيقها على الهواتف الذكية، أو من خلال التواصل مع مركز اتصال اللجنة الوطنية للانتخابات، أو من خلال زيارة مقار لجان الإمارات المنتشرة في جميع أنحاء الدولة.

كما جرى خلال المحاضرة استعراض مراحل التطور والتقدم في عمل المجلس في خدمة الوطن وتحقيق مصلحة المواطن، وتسليط الضوء على أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الانتخابات السابقة، المتمثلة في زيادة حجم المشاركة فيها، سواء كناخبين أو مرشحين.

طباعة