5 سنوات حبساً ومليون درهم غرامة مخالفي «المساعدة الطبية على الإنجاب»

    مشروع قانون يحظر تلقيح البويضات في الدولة لأغراض تجارية

    «الوطني» عقد جلسته الـ 12 بحضور العويس والأميري. من المصدر

    حظر مشروع القانون الاتحادي، في شأن المساعدة الطبية على الإنجاب، إقدام المراكز الطبية على استعمال البويضات غير الملقحة أو الملقحة، والحيوانات المنوية المجمدة لأغراض تجارية، أو إدخال تعديلات جينية غير علاجية عليها، أو التصرف فيها لآخرين، حتى لو كان بموافقة الزوجين.

    فيما غلّظ مشروع القانون، الذي أقره المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته، أمس، عقوبات مخالفي أحكامه ومواده، لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وبالغرامة التي لا تقل على 200 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى عقوبتي الحبس والغرامة.

    وكان المجلس عقد، أمس، جلسته الـ12، برئاسة رئيسة المجلس، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، وحضور وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن بن محمد العويس، والوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور أمين الأميري، حيث شهدت الجلسة تأجيل سبع أسئلة من أصل ثمانية أسئلة موجهة للحكومة.

    ووافق عضو المجلس، حمد أحمد الرحومي، على ردّ كتابي من وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة مؤسسة مواصلات الإمارات، حسين الحمادي، ، حول سؤال عن تدني نسب التوطين في مؤسسة مواصلات الإمارات.

    وتضمن ردّ الوزير أن «مواصلات الإمارات» تنفذ العديد من المبادرات حتى عام 2020 لاستقطاب الكوادر المواطنة. وقال إن نسب التوطين في الوظائف القيادية في المؤسسة بلغت 90%، وفي وظائف الفئة القيادية الوسطى، سجلت 71%، أما في بقية الوظائف الأخرى فلا تعد رواتبها جاذبة للعناصر الوطنية»، مشيراً إلى أن إجمالي المواطنين العاملين لدى المؤسسة بلغ 2373 مواطناً ومواطنة.

    في المقابل، أكد العضو حمد الرحومي، تعقيباً على الرد الكتابي على السؤال، أن المؤسسة تخالف قرار الحكومة بشأن تحديد نسب التوطين في المؤسسات والجهات الاتحادية، التي تنصّ على عدم جواز تعيين غير المواطنين في الوظائف القيادية والإشرافية بالجهات والمؤسسات الاتحادية.

    وكشف أن ديوان المحاسبة أصدر تقريراً عام 2016، أكد أن المؤسسة تصرّ على مخالفة أحكام قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (1/‏‏‏‏‏‏1خ/‏‏‏‏‏‏1) لسنة 2014، بشأن توطين القوى العاملة في القطاع الحكومي الاتحادي، وهو ما يصم قرارات الهيئة بعدم المشروعية (بحسب التقرير)، لافتاً إلى أن التقرير ذاته تضمن توجيهاً بوجوب التزام «مواصلات الإمارات» بتطبيق لائحة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.

    وقال الرحومي: «الهيئة قامت بتعيين عدد كبير من غير المواطنين في وظائف قيادية، من خلال إلحاقهم بالعمل على درجة مستشار، ثم كلّفتهم بمهام قيادية ومنحتهم صلاحيات إدارية سُلبت من مديرين وقيادات مواطنة داخل الهيئة، بل ومنحتهم حق تقييم أداء القيادات المواطنة، من دون النظر إلى توجهات الحكومة الواضحة في دعم المواطنين واستقطاب الكفاءات المواطنة».

    واقترح عضو المجلس تشكيل لجنة برلمانية لمناقشة ودراسة موضوع مخالفات التوطين في هيئة مواصلات الإمارات.

    وفي بند مشروعات القوانين الواردة من اللجان، وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب.

    وألزم مشروع القانون المراكز الطبية بعدد من الشروط والضوابط، عند ممارسة أي من تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، تتضمن أن تكون تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب هي الوسيلة الأنسب طبياً للإنجاب، بعد ثبوت تعذر الحمل بالاتصال الطبيعي لفترة لا تقل عن سنة، إلا إذا وُجد تشخيص مسبق بوجود عقم، فلا يتم الانتظار لمدة سنة، وأن يُقدّم الزوجان وثيقة رسمية مصدّقة من الجهة المختصة بإثبات استمرار العلاقة الزوجية بينهما، وموافقة الزوجين كتابياً على استخدام تقنية المساعدة الطبية على الإنجاب، على أن تتم هذه الموافقة في المركز وبحضورهما، وتقديم شهادة من طبيب أخصائي مختص بعدم وجود خطر على حياة الزوجة أو الجنين، أو ضرر بليغ على صحتهما، في نطاق المتعارف عليه طبياً، وأن يتم التنفيذ من قبل أطباء مرخصين في هذا المجال، وإعطاء الزوجين شرحاً مفصلاً لتقنية المساعدة الطبية على الإنجاب المختارة، ومراحل تنفيذ العملية والانعكاسات السلبية أو المضاعفات المحتملة لها، إضافة إلى الكلفة المادية ونسبة الحمل الواقعية لحالات مماثلة في المركز ذاته، وأي شروط أو ضوابط أخرى يصدر بتحديدها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية الأخرى.

    كما يحظر على المراكز استعمال البويضات غير الملقحة أو الملقحة والحيوانات المنوية المجمدة، لأغراض تجارية، أو إدخال تعديلات جينية غير علاجية عليها، أو التصرف فيها لآخرين، حتى لو كان بموافقة الزوجين، كما يحظر على المركز إجراء أبحاث أو تجارب على البويضات غير الملقحة أو الملقحة والحيوانات المنوية، إلا بعد موافقة ذوي الشأن أو الزوجين كتابةً حسب الأحوال، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون أو قرارات الوزير حسب الأحوال.

    وحظر مشروع القانون إخراج عينات البويضات غير الملقحة أو الملقحة أو الحيوانات المنوية المجمدة، التي تم تحضيرها داخل الدولة إلى خارج الدولة، أو إدخال هذه العينات إلى الدولة إذا تم تحضيرها في الخارج، إلا وفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

    وغلّظ مشروع القانون العقوبات في حالة الإخلال بمواد القانون، إذ تبدأ من الحبس مدة لا تقل على سنة ولا تزيد على خمس سنوات، والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من خالف أي حكم من أحكام القانون، أو كل من قام بإدارة أو تشغيل المركز المغلق مؤقتاً طبقاً للمادة 23 من هذا القانون، بغرض تقديم خدمات تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب خلال مدة الإغلاق.

    محظورات التلقيح

    حظر مشروع قانون «المساعدة الطبية على الإنجاب» على المراكز، أثناء ممارسة المساعدة الطبية على الإنجاب، إجراء التلقيح بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته، ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجته، وإجراء التلقيح بين بويضة مأخوذة من الزوجة وحيوان منوي مأخوذ من رجل ليس زوجها ثم زرع البويضة الملقحة في رحم الزوجة نفسها، وكذلك إجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، وإجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من رجل وبويضة مأخوذة من امرأة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، وإجراء تلقيح خارجي بين حيوان منوي مأخوذ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة ثم زرع البويضة الملقحة في رحم زوجة أخرى للزوج، وأي حالة أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء، وفي جميع الأحوال يحظر إجراء عملية التخصيب أو الزرع إلا بين زوجين في علاقة زوجية قائمة وبحضورهما.

    • ديوان المحاسبة: «مواصلات الإمارات» تصرّ على مخالفة قرار مجلس الوزراء بشأن التوطين.

    طباعة