دبي توفر 267 ميغاوات في استهلاك الكهرباء خلال "ساعة الأرض" 2019

تأكيداً على أهمية تضافر جهود جميع أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة في الحفاظ على البيئة وتقليل البصمة الكربونية، حققت إمارة دبي نتائج مهمة في تقليل استهلاك الكهرباء خلال "ساعة الأرض 2019" حيث سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي انخفاضاً في استهلاك الكهرباء في الإمارة قدره 267 ميجاوات، بما يعادل انخفاضاً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قدره 114 طناً. وقد انضم سكان دبي إلى الملايين حول العالم في التعبير عن تضامنهم مع الجهود الرامية إلى التصدي للأخطار الناجمة عن ظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي، من خلال إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية خلال "ساعة الأرض" التي احتفل بها العالم من 8:30 إلى 9:30 مساء أمس (السبت 30 مارس 2019) تحت شعار "تواصل مع الأرض"، كما شاركت أبرز معالم دبي والمباني الحكومية والخاصة في الحدث عبر إطفاء أضوائها لمدة ساعة.  

نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي فعاليات مميزة احتفالاً بـ"ساعة الأرض"، تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، وبدعم من "دبي القابضة"، وشارك في الفعاليات التي استمرت من الرابعة وحتى العاشرة مساءً في مراسي بروميناد الخليج التجاري، 15 دائرة حكومية و20 شركة خاصة، إضافة إلى فرق تراثية إماراتية وسعودية وصينية سلطت الضوء على التنوع الثقافي في الدولة لا سيما في "عام التسامح" الذي تم رسم شعاره بالشموع خلال الفعالية. واستمتع المشاركون بالعديد من الأنشطة العائلية والترفيهية الهادفة إلى نشر الوعي البيئي، كان أبرزها مشاركة شخصيتي الترشيد "نور" و"حياة"، وركن للتصوير وآخر للألعاب التفاعلية، كما شاركت العديد من الجهات الحكومية بمنصات ترويجية تضمنت أبرز مبادراتها في مجال الاستدامة البيئية.

وللعام الرابع على التوالي، واصلت هيئة كهرباء ومياه دبي معادلة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تنظيم فعاليات "ساعة الأرض" 2019 في دبي عبر مبادلتها بأرصدة كربونية معتمدة من مشروعات الهيئة على أسس بروتوكول كيوتو لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

انطلقت "مسيرة ساعة الأرض"، الفعالية الأبرز في الحدث، الساعة 8:30 مساءً بمشاركة وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير، ومدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أحمد جلفار، والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف خليفة الدراي والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات ضرار بالهول الفلاسي، وأمين عام مجلس دبي الرياضي سعيد حارب، والرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) سيف الفلاسي، والرئيس التنفيذي لشركة دوبال القابضة عبد الناصر بن كلبان، ورئيس جامعة دبي الدكتور عيسى البستكي، ورئيسة مجموعة الإمارات للبيئة حبيبة المرعشي، والعضو المنتدب في "دبي القابضة خالد المالك، وعدد كبير من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.

وتقدم العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير،  بالشكر للمسؤولين الذين شاركوا في المسيرة التي انضم إليها آلاف الأفراد من مختلف الأعمار والجنسيات، يحملون الشموع والفوانيس الصديقة للبيئة، تعبيراً عن تضامنهم مع الجهود العالمية لحماية كوكب الأرض. وفي ختام الفعاليات، كرّم سعادته الدوائر والجهات الحكومية والخاصة التي شاركت في الحدث. 

وقال الطاير: "بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وبرعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تنظم الهيئة فعالية "ساعة الأرض" سنوياً منذ عام 2008، حيث كانت دبي أول مدينة عربية تشارك في هذه الفعالية البيئية العالمية بهدف تسليط الضوء على الممارسات المستدامة التي تؤدي إلى إحداث تغيير إيجابي في العمل المناخي. وتدل النتائج المتقدمة التي حققتها دبي هذا العام على الدور المهم الذي يمكن لأفراد المجتمع القيام به لترشيد استهلاك الطاقة وخفض البصمة الكربونية لحماية البيئة والموارد الطبيعية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، فالهدف من تنظيم "ساعة الأرض" هو حث القطاعات المختلفة على اتباع نمط حياة واعٍ ومسؤول في استهلاك الكهرباء والمياه وأن يكون ترشيد الاستهلاك سلوكاً يومياً للمساهمة في الحد من التغير المناخي ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها لأجيالنا القادمة".

وتابع  الطاير: "أتقدم بالشكر لجميع المتعاملين من مختلف القطاعات الذين شاركوا في "ساعة الأرض" عبر إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية، كما أشكر جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تشارك معنا في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية وإيجاد حلول مستدامة لظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي".

ومن جانبه أكد وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة بتطبيق أفضل المعايير العالمية والممارسات المستدامة لترشيد استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية والحفاظ على الموارد الطبيعية لضمان استدامتها للأجيال القادمة والتي تتواءم مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050.

وقال وزير الطاقة والصناعة إن احتفال الإمارات بساعة الأرض والتي حملت هذا العام شعار "تواصل مع الأرض" يؤكد على مواصلتها تعزيز مساهماتها وجهودها البيئية الدولية من خلال تنظيم فعاليات مختلفة في إمارات الدولة بالتزامن مع واحد من أبرز الأحداث البيئية والتي تشارك فيها مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع سنوياً. وذكر معالي وزير الطاقة، أن الدولة تسعى من الاحتفال بهذا الحدث البيئي العالمي إلى رفع مستوى الوعي لدى جميع أفراد المجتمع، وتعزيز سلوكيات الاستهلاك والترشيد بشكل يومي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى المساهمة في تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والبيئة.  

وقال وزير التغير المناخي والبيئة  الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي،  "إن العمل من أجل البيئة والمناخ يتطلب تضافر جهود كافة فئات ومكونات المجتمع، الأمر الذي تمثله بنجاح فعالية ساعة الأرض حيث تخلق حالة من الوعي بأهمية الاستهلاك المستدام، والذي يمثل بدوره عنصراً رئيسياً في تحقيق الاستدامة التي تستهدفها الدولة ضمن رؤية الإمارات 2021. ويأتي تنظيم الفعالية بشكل سنوي ضمن التزام دولة الإمارات ودورها الرائد عالمياً في العمل من أجل المناخ، وخفض مسببات التغير المناخي والتكيف مع تداعياته، عبر المشاركة في كافة المبادرات العالمية التي من دورها تقليل نسب انبعاثات غازات الدفيئة، ونشر الوعي المجتمعي العام بأهمية خفض البصمة الكربونية".

وقال القائد العام لشرطة دبي اللواء عبدالله خليفة المري،  "نثمن الجهود التي تبذلها هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث تأتي مشاركتنا في ساعة الأرض، لدعم مبادرات الهيئة التوعوية وأهداف دبي الرامية إلى ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية ونشر الثقافة البيئية بين أفراد المجتمع، مع تزايد حدة وخطورة الانبعاثات الكربونية، وتحقيق مبادئ الاقتصاد الأخضر لبناء مستقبل أكثر استدامة لأجيال المستقبل".

وأكد اللواء المري حرص القيادة العامة لشرطة دبي على دعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 إضافة الى تطبيق "مبادرة شرطة بلا كربون" التي فازت بجائزة الأمم المتحدة للحلول المناخية واستخدام دوريات صديقة للبيئة في مهام العمل الشرطي كأحد أفضل الممارسات العالمية التي تدعو إلى مواكبة التطور بنهج الحد من انبعاثات الكربون.

وقال أن القيادة العامة لشرطة دبي اعتمدت خارطة التنمية المستدامة لشرطة دبي 2030، التي تم إعدادها استناداً إلى رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تعد أول استراتيجية موحدة للطاقة في الدولة على جانبي الإنتاج والاستهلاك.

وأكد مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي اللواء محمد أحمد المري على أهمية المشاركة في فعاليات "ساعة الأرض"  وتأثيرها على التغير المناخي ومساهمتها في إحداث تغيير  بجعل مدينة دبي ومدن العالم متكيفة مع التغيرات المناخية، من خلال استعادة التوازن البيئي وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، والحد من استعمال المواد البلاستيكية و الورقية، و على أهمية تسليط الضوء على الأثار السلبية الناجمة من التغيير المناخي،  والتركيز على الأثر الإيجابي الذي تعود به جهود الأفراد الجماعية على البيئة، ودورهم الهام في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، مؤكداً أن مشاركة إقامة دبي مع هيئة كهرباء ومياه دبي في "ساعة الأرض"  تهدف في تعزيز فرص الحد من تأثيرات ظاهرة التغيير المناخي من خلال التوعية بمخاطر التغيرات المناخية ورفع مستوى الوعي لدى جميع شرائح المجتمع، وتسليط الضوء على العمل المناخي في إحداث التغيير الإيجابي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة في إمارة دبي.

وثمن اللواء المري الجهود المبذولة من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي، التي استطاعت من خلال حملاتها التوعوية للمجتمع تحقيق نسب وفورات كبيرة ساهمت في دعم أهداف إمارة دبي الرامية إلى ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، مؤكداً  أن مثل  هذه  الحملات التوعوية  تحمل رسالة إلى العالم حول  أهمية نشر الوعي بالاستدامة البيئية والتذكير بمسؤوليتنا تجاه المجتمع والبيئة وضرورة الاهتمام بكوكب الأرض وحمايته.

وأكد المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات مطر الطاير، إن المشاركة  في "ساعة الأرض" تعكس حرص الهيئة على الاستدامة البيئية والمحافظة على الطاقة، انطلاقاً من المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء  حاكم دبي (رعاه الله) في عام 2012 لبناء اقتصاد أخضر تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، موضحاً سعادته أن اهتمام الهيئة بالاستدامة البيئية تجسَّد في كونها أول جهة حكومية على مستوى المنطقة تحصل على الاعتماد الدولي لنظام إدارة الطاقة ISO 50001 في العام 2013، واستحداث جائزة للاقتصاد الأخضر في العام 2014، واعتماد إطار عمل متكامل للاقتصاد الأخضر في العام 2016، كما وضعت الهيئة محفّزات للموظفين والشركاء لاستقطاب أفكار مبتكرة لدعم هذا التوجه.

وقال الطاير: نفذت هيئة الطرق والمواصلات العديد من المشاريع والمبادرات التي تعنى بالحفاظ على البيئة، منها تحويل 50% من اسطول مركبات الأجرة في دبي لمركبات هجينة وكهربائية بحلول عام 2021، واستبدال الإنارة التقليدية الحالية في الشوارع إلى إنارة (LED) الموفرة للطاقة، ورفد اسطول حافلات المواصلات العامة بحافلات مطابقة للمواصفات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية المنخفضة، منها حافلات "يورو 5"و "يورو 6" الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وأضاف مطر الطاير: تدعم الهيئة لمبادرة ساعة الأرض عبر اتخاذنا عدة إجراءات مثل إطفاء أعمدة الإنارة في عدد من الشوارع، وإطفاء الانارة في بعض مرافق الهيئة، وتخفيف استهلاك الطاقة في محطات المترو، بهدف ترسيخ مفهوم ترشيد الطاقة، الذي أصبح أسلوب عمل في كل مشاريعها حاضراً ومستقبلاً، حيث نضع دائماً خططاً تراعي متطلبات الحفاظ على البيئة.

قال مدير عام بلدية دبي المهندس داوود الهاجري،  "تحرص بلدية دبي على تسجيل مشاركة فاعلة بمناسبة "ساعة الأرض" كل عام، استجابة لتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – "رعاه الله"، لجعل دبي واحدة من أنظف مدن العالم بيئيًا، وأقلها من حيث البصمة الكربونية. وتتعامل بلدية دبي مع هذه الفعالية التي تقام بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، كوسيلة لإبراز رؤيتها المتمثلة في بناء مدينة سعيدة ومستدامة، وتحقيق جانب مهم من رسالتها للتخطيط لمدينتنا وتطويرها وإدارتها على نحو تتوافر فيه استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح، فضلاً عن انعكاسها الإيجابي على عدد من القيم المتضمنة في خطتنا الاستراتيجية (2016 – 2021)، وعلى وجه التحديد مسؤوليتنا تجاه المجتمع والبيئة وتحفيز الابتكار ونشر السعادة. وعلاوة على ذلك، تدعم هذه المبادرة العالمية العديد من أهدافنا الاستراتيجية، حيث يمكن الاستفادة منها في نمو مدينتنا من حيث التخطيط الحضري المستدام لدبي المستقبل، كما تصب في تميزها لضمان السلامة والصحة العامة، وتتوافق تمامًا مع محور استدامة المدينة، وما يشتمل عليه من أهداف، ومن أبرزها: حماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية وتطبيق أنظمة الاستدامة الرائدة، من خلال إقامة علاقات الشراكة البناءة والتواصل الفعال مع مختلف شرائح المجتمع والشركاء. وتمثل توعية المجتمع إزاء ترشيد استهلاك الطاقة وحماية مواردنا الطبيعية والحفاظ على البيئة، نهجًا راسخًا في الممارسات العملية للبلدية، ويتجلى ذلك من خلال إطلاقها العديد من المشاريع والمبادرات التي تسهم في تعزيز فرص الحد من تأثيرات ظاهرة التغيير المناخي وتبعاته الخطيرة التي تهدد كوكب الأرض".

وأكد  الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عبد الله البسطي، أن مبادرة "ساعة الأرض" أصبحت بمثابة واجب وطني، ومسؤولية مجتمعية وفردية، مشيراً سعادته إلى أهمية المشاركة في هذه المبادرة لتسليط الضوء على ضرورة المحافظة على البيئة ضد التغيرات المناخية، ورفع الوعي المجتمعي تجاه الحاجة الملحة المتزايدة لإنقاذ كوكب الأرض من أخطار التلوث، مشدداً سعادته على أن قضايا البيئة والتغير المناخي تشغل حيزاً كبيراً من استراتيجية دبي، والتي تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والرامية إلى ضرورة مراعاة الاستدامة البيئية وبما يحفظ للأجيال المتعاقبة حقها في التمتع بحياة صحية وآمنة.

وقال البسطي: "تنطوي خطط واستراتيجيات إمارة دبي على مراعاة البعد البيئي، وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة، ونسعى من خلال المشاركة في فعاليات ساعة الأرض إلى رفع مستوى الوعي لدى جميع أفراد المجتمع لتعزيز سلوكيات الاستهلاك وترشيده، وتسليط الضوء على الممارسات الإيجابية التي تؤدي إلى إحداث تغيير إيجابي في المناخ، وبما يدفع الجهود الوطنية الرامية إلى استدامة الموارد، وتقليل البصمة الكربونية، وبما يسهم في استعادة التوازن البيئي".

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي أحمد المحيربي،  "تعد دولة الامارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً يحتذى به في تطبيق أفضل المعايير العالمية والتي تساهم في تخفيض البصمة الكربونية الناجمة عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والمشاركة في المبادرات العالمية الهامة ومنها فعالية ساعة الأرض. إذ نثمن الجهود التي تبذلها هيئة كهرباء ومياه دبي في تنظيم أكبر فعالية تضامنية في العالم لمواجهة التغيير المناخي، ونحن في دولة الإمارات، وعبر مختلف مؤسساتها الحكومية، وبدعم ومشاركة كافة شرائح المجتمع نفخر في الانضمام إلى الجهود العالمية للاحتفال بـ "ساعة الأرض"، حيث إن هذه المبادرة تساعد مختلف الأطراف على إظهار التزامها إزاء الحفاظ على البيئة. وتقدم الدولة نموذجًا فريدًا من نوعه في هذا اليوم، ليس فقط من خلال التزامها بإطفاء الأنوار لمدة ساعة واحدة في هذه المناسبة، وإنما تجد فيه فرصة مثالية لاستعراض جهودها ومبادراتها المنتظمة للحد من استهلاك الكهرباء والمياه طوال العام، بل ونشر التوعية بين موظفيها ومختلف شرائح المجتمع، تناغمًا مع الاستراتيجيات الوطنية التي ترعاها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "موانئ دبي العالمية" رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة سلطان أحمد بن سليّم، بهذه المناسبة: "تعتبر الاستدامة نهجاً تتبنّاه "موانئ دبي العالمية "، وإن التزامنا بها يتجسد في كل عملياتنا. وتعد ساعة الأرض فعالية مهمة تلفت انتباهنا جميعاً للحاجة إلى العمل من أجل المساعدة في حماية البيئة. ومن مشاريع الاستدامة الرئيسية التي قمنا بها تركيب 154,000 لوحة شمسية في 44 موقعاً ومبنى في جبل علي وميناء راشد والذي يعتبر أكبر مشروع لوحات شمسية على أسطح الأبنية في منطقة الشرق الأوسط، وهو يقدم وفورات سنوية تقدر بنحو 48,000 طن من الكربون سنوياً، أي ما يعادل إخراج 9,300 سيارة من الشوارع لمدة عام كامل. وتم توسيع البرنامج ليشمل عملياتنا الأخرى حول العالم، ونحن مسرورون جداً لآفاقه. كما يعتبر كل من تحسين قياس استهلاك الوقود والكهرباء، وكفاءة مشاريع محطة الحاويات، وتجديد أنظمة الإضاءة باستخدام مصابيح ’إل إي دي‘ الموفرة للطاقة، واستخدام مصادر الوقود ذات الكربون المنخفض مثل الغاز الطبيعي المسال والغاز المضغوط هي بعض من أنشطتنا الأخرى في هذا السياق. وعبر رفع الوعي بخصوص الطاقة المتجددة وأخذ الخطوات اللازمة لتوفير الطاقة، فإننا نساعد في العمل الهادف لتحقيق مستقبل تقنية محايد الكربون لدولة الإمارات العربية المتحدة".

وقال اللواء خبير راشد ثاني المطروشي، المدير العام للدفاع المدني بدبي: "تعد دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً متميزاً للوعي العميق بأهمية الحفاظ على الطبيعة ومواردها وحماية البيئة. فقد حرصت دولتنا منذ قيامها على حماية الارض والبيئة، وإصدار التشريعات وتنفيذ البرامج والمشروعات التي جعلت الإمارات من الدول الرائدة في حماية الارض ومكنوناتها وما عليها، ونموذجاً يُقتدى به عالميا في الاهتمام بالبيئة لضمان تمتع الأجيال المتعاقبة بالحياة في بيئة نظيفة وصحية وآمنة. وتجني دولة الإمارات اليوم ثمار غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ورؤيته الاستشرافية في المجال البيئي، التي جعلت من الدولة نموذجاً عالمياً رائداً في حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، من خلال تحقيق التكامل بين التنمية الشاملة من جهة، والحفاظ على نقاء البيئة وحماية الأرض من جهة أخرى. ويستهدف الاحتفال بساعة الأرض نشر الوعي بأهمية الاستدامة البيئية وضرورة الاهتمام بكوكب الأرض وحمايته، فنحن الذين نعيش على هذه الأرض مسؤولون عن الاهتمام بنقاء بيئتنا والحفاظ على الحياة البرية، وفاءً لأسلافنا وحماية لأحفادنا على حد سواء".

وقال رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي الدكتور عبدالله الكرم "عندما يتفق الملايين من مختلف أرجاء الأرض  على إطفاء الأنوار في وقت واحد لأجل هدف واحد وهو حماية الكوكب وإنقاذه من تحديات التغيير المناخي والاحتباس الحراري، فإن ما نحققه معاً سيبقى نتاجاً لما قدمه كل شخص من المشاركين حول العالم".

وأضاف: "انطلاقاً من حرصنا على تعزيز جودة حياة طلبتنا ومجتمعنا بمبادرات ممتدة، فإننا نواصل اليوم تشجيع مجتمعنا التعليمي عبر "ساعة الأرض" على المضي قدماً نحو نشر الاستدامة لدى طلبتنا، وتحفيزهم على التواصل الإيجابي مع الطبيعة كأسلوب حياة لهم ولمختلف المؤسسات التعليمية في دبي، مشيراً إلى أن المحافظة على الطبيعة وصون مواردها وحماية كوكب الأرض من التغيير المناخي أو الاحتباس الحراري، بمثابة رسالة عالمية تنشر الأمل في عالمنا بأننا قادرين معاً على المساهمة في صنع مستقبل أفضل لأجيال المستقبل والعيش في عالم متفاعل من أجل كوكب مستدام".

وقال المدير التنفيذي، لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف خليفة الدراي،  "دأبت مؤسستنا على المساهمة في كل الأنشطة الرامية إلى حماية البيئة والحفاظ على كوكب الارض والحد من الانبعاثات الضارة فلا زال التغير المناخي والانبعاثات الكربونية يشكلان تهديداً كبيراً للحياة على كوكبنا، ومن أبرز تلك الأنشطة "ساعة الأرض"، الحدث البيئي السنوي الأضخم الذي أطلقه الصندوق العالمي للطبيعة عام 2007 وتشارك فيه مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف منذ إطلاقه لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن دبي تعد اول مدينة عربية تشارك في هذا الحدث البيئي الكبير، ونحن مع كل إجراء غرضه رفع الوعي بخطر التغير المناخي، ونشر التنويه والتنبيه بهذه المناسبة السنوية من خلال تشجيع الأفراد والمؤسسات على إطفاء الأضواء والأجهزة الإلكترونية غير الضرورية لمدة ساعةٍ واحدة؛ للإسهام في ترشيد الاستهلاك لحفظ حق الأجيال القادمة في المستقبل".

ومن جانبه، قال العضو المنتدب في "دبي القابضة" خالد المالك، "عملت دبي القابضة جاهدةً، ومنذ تأسيسها في العام 2004، على القيام بدورٍ ريادي في تحقيق الرؤية الرشيدة التي تتبنّاها حكومة دبي بمحاورها المختلفة، بما في ذلك تحقيق التّنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين اللّياقة البدنية، وترسيخ الاستدامة البيئية. ونحن فخورون بما حققناه من إنجازات في دعم المبادرات الرئيسية التابعة لمجال الاستدامة البيئية على مستوى الإمارات إلى جانب تطوير وتنفيذ سلسلة من البرامج والأنشطة الداعمة لجهودنا والرامية إلى المضي قدماً نحو هدفنا في إرساء أسس مستقبل آمن وصحي ومزدهر لغد أفضل. ونحن سعداء لكوننا الراعي الاستراتيجي الرئيسي لمبادرة ’مسيرة ساعة الأرض‘ التي تنظّمها هيئة كهرباء ومياه دبي، وإننا نوجّه الدعوة لجميع أفراد المجتمع للمشاركة في هذه المسيرة على ممشى "مراسي بروميناد" التابع لنا. وقد قمنا بتشجيع جميع موظفينا الذين يتجاوزُ عددهم العشرين ألف موظف للمشاركة في هذا الحدث، و دعم هذه المبادرة السامية".

وقال رئيس مجلس إدارة "مركز دبي المتميز لضبط الكربون" المهندس وليد سلمان، : "لا تعد ساعة الأرض مجرد فعالية ينحصر تأثيرها بهذا اليوم فقط، وإنما مناسبة تجمعنا للاحتفال بجهودنا الجماعية وتأثيراتها الإيجابية على كوكب الأرض. نحن بحاجة إلى اعتماد أنماط الحياة المستدامة والتأكيد على الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها مواردنا. وهذا يتطلب منا بذل جهود حثيثة كل يوم؛ بما يتجاوز حدود الاحتفال بساعة الأرض".

طباعة