تكشف ادعاءات المتهمين منذ 7 سنوات

سعدية المحرمي.. محققة شرطية تقرأ «لغة الجسد»

الرقيب سعدية تحقق مع النساء والرجال. تصوير: إريك أرازاس

قوة الملاحظة واليقظة والقدرة على تمييز الحقيقة من الادعاء، صفات اجتمعت في الرقيب، سعدية المحرمي، التي تعمل محققة في شرطة أبوظبي منذ 2011، والتي تمكنت من إثبات جدارتها ونجاحها في التحقيق مع متهمين في الكثير من البلاغات المدنية والجنائية، التي تنوعت بين السرقة والشيكات والخلافات الأسرية، وغيرها.

عملُ الرقيب سعدية لا يتوقف على التحقيق مع النساء فقط، داخل مركز شرطة الروضة في أبوظبي، وإنما امتد إلى التحقيق مع الرجال أيضاً، إذ تؤكد أنها امتلكت مهارة، وخبرة جيدة خلال سنوات عملها، مكّنتها من القدرة على كشف كذب بعض الرجال المتهمين ومراوغتهم أثناء التحقيق معهم، مستعينة بقراءة لغة الجسد والانفعالات وتعابير الوجوه.

وتضيف لـ«الإمارات اليوم» أنها لم تستسلم لدموع بعض النساء أثناء التحقيق معهن، التي قد تكون وسيلة لإخفاء الحقيقة وتزييف الوقائع، لكنها التزمت الحياد وفصلت عاطفتها ومشاعرها عن قصص المتهمين الإنسانية، وذلك من أجل الوصول إلى الحقيقة، وتقديم الأدلة إلى جهات العدالة لاتخاذ إجراءاتها.

وتروي سعدية لـ«الإمارات اليوم» أنها كانت تحلم منذ صغرها بالعمل في مجال المحاماة أو الشرطة، وشاءت الأقدار أن تلتحق بالعمل في التحقيق الجنائي بكل أنواعه في شرطة أبوظبي، مدعومة بتشجيع من والدتها التي عملت في الشرطة أيضاً لمدة 15 سنة، وكذا من أخواتها الأربع الأخريات، اللاتي يعملن أيضاً بشرطة أبوظبي في قطاعات مختلفة.

وتضيف أنها كانت تخشى في البداية الدخول إلى هذا المجال، خصوصاً في التحقيق الجنائي مع المجرمين، لما قد تواجهه من صعوبات وتحديات، إلا أنها أخذت زمام المبادرة وتحدّت نفسها، حتى نجحت في إثبات جدارتها، مؤكدة أن المرأة الإماراتية قادرة على العمل في أي مجال، لما تمتلكه من صفات الشجاعة وحب العمل والإرادة.

وتأمل سعدية أن تصبح في يوم ما محققة رئيسة على المستوى الاتحادي، داعية بنات الإمارات إلى الالتحاق بالعمل الشرطي، وفي قطاع التحقيق على وجه التحديد، خصوصاً أن هناك نقصاً في كوادره من العنصر النسائي بوجه عام على مستوى الدولة، لافتة إلى أن بعض النساء يترددن في الدخول إلى مراكز شرطة، أو يرفضن التجاوب مع محققين رجال، لكن مع وجود العنصر الشرطي النسائي، حظيت المرأة بنوع من الخصوصية في فتح البلاغات، وكذا أثناء التحقيق.

طباعة