أكد مسؤوليته في تجاوز التحديات وتعظيم الفرص المستقبلية للمنطقة

محمد بن راشد: رسالة الإعلام لا تكــتمل إلا بانحيازه للناس

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإعلام يتحمل مسؤولية أساسية في تعزيز قدرة المنطقة على التعاطي بشكل إيجابي مع التحديات الراهنة، التي ألمت بالمنطقة، واكتشاف الحلول التي يمكن من خلالها تخطي تحديات عرقلت مسيرة التطوير والتنمية في المنطقة، بهدف العبور إلى مرحلة جديدة يكون التركيز فيها منصباً على بناء الإنسان وتزويده بالأدوات التي تعينه على إنجاز ما تصبو إليه شعوبنا العربية من إنجازات ونجاحات.

نائب رئيس الدولة:

- «الإعلام يملك قوة الكلمة.. وتسخيرها لإحداث أثر إيجابي يلمسه المجتمع هو واجب وأمانة».

- «الخطاب المتوازن والأفكار البناءة والانفتاح الواعي على ثقافات العالم سلاح الإعلام في مواجهة التطرف».

- «التكنولوجيا عنصر مهم.. ولكن الأهم الطاقات المبدعة القادرة على توظيفها لخدمة الأهداف الاستراتيجية».

جاء ذلك خلال لقاء سموه بلفيف من القيادات الإعلامية العربية والعالمية المشاركة في أعمال الدورة الثامنة عشرة لمنتدى الإعلام العربي، وذلك على هامش أول أيام المنتدى، أمس، حيث أعرب سموه عن تقديره لدور الإعلام الذي لا تلبث أهميته أن تأخذ في الزيادة بارتفاع منحنى التحديات التي تمر بها المنطقة والعالم من حولنا، جراء المتغيرات السياسية والأيديولوجية العديدة التي اجتاحت عالمنا خلال السنوات القليلة الماضية، وكان لغياب الرسالة الإعلامية المتوازنة أثره في إذكائها وتوسيع دائرة تبعاتها السلبية.

ولفت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى القدرة الكبيرة التي يمتلكها الإعلام في التأثير، وقال سموه: «الإعلام يملك قوة الكلمة. وحسن توظيفها لإحداث أثر إيجابي يلمسه المجتمع ويعيشه هو واجب وأمانة. الكلمة الطيبة غرس صالح ينمو ويزدهر وينعم الناس بظلاله. رسالة الإعلام لا تكتمل إلا بصدق خطابه.. ونزاهة غاياته.. وترفّعه عن الأهواء.. وانحيازه لصالح الناس».

وتحدّث سموه عن دور الإعلام في التصدي لخطاب الكراهية والفكر المضلل، الذي يهدف لتحقيق أغراض خبيثة لا تسهم إلا في إلهاء شعوب المنطقة عن المستقبل، ولا تخدم سوى إعاقة وصولها إلى مواقع متميزة فيه.

وقال سموه: «الخطاب المتوازن والأفكار البناءة والانفتاح الواعي على ثقافات العالم سلاح الإعلام في مواجهة الفكر المضلل والمغالاة والتطرف. الإعلام شريك رئيس في حماية شباب العرب، وبناء عقولهم، وتحفيز طاقاتهم، وتمكينهم من تكوين قناعات قائمة على الحقائق، بعيدة عن الأهواء الذاتية أو الغايات الشخصية».

وتطرّق سموه إلى التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم مع البدايات الأولى لعصر الثورة الصناعية الرابعة، منوهاً بما أسفر عنه هذا التطور من تقنيات حديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وإنترنت الأشياء، وغيرها من التطبيقات والتقنيات التي سيكون لها أثر كبير في تبديل شكل الحياة كما نعرفه الآن.

ولفت إلى ضرورة امتلاك الإعلام العربي زمام التكنولوجيا، ورفده بالعنصر البشري المؤهل القادر على الاستفادة منها في الارتقاء بكفاءته وإنتاجه.

ودعا سموه مؤسسات الإعلام العربي للاهتمام بالكادر البشري، وألا يكون التركيز منصباً على امتلاك التكنولوجيا المتطورة فقط، التي تبقى دائماً في حاجة إلى العقل الواعي والمؤهل الذي يوجهها، ويضعها موضع الاستفادة المُثلى.

وقال سموه: «التكنولوجيا عنصر مهم، ولكن الأهم الطاقات المبدعة القادرة على حُسن توظيفها لخدمة الأهداف الاستراتيجية، وتعزيز وصول الرسالة الإعلامية إلى المُتلقّي. هناك ضرورة لاستثمار مؤسسات الإعلام في إعداد الكوادر الشابة وتمكينها وتزويدها بالمعارف اللازمة، وتمكينهم من تولي مسؤولية تطوير إعلام المنطقة».

- رسالة الإعلام لا تكتمل إلا بصدق خطابه.. ونزاهة غاياته.. وترفّعه عن الأهواء.. وانحيازه لصالح الناس.

وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مصافحة الإعلاميين الذين ضمهم اللقاء، وتجاذب أطراف الحديث معهم واستمع إلى آرائهم وتقييمهم للمشهد الإعلامي في ظل الأوضاع القائمة في المنطقة بأبعاده المختلفة، في حين أبدى الإعلاميون تقديرهم وشكرهم لسموه على استضافة دبي ودولة الإمارات لمنتدى الإعلام العربي الذي واصل على مدار 18 عاماً دوره كأهم منصة حوارية تجمع القائمين على العمل الإعلامي في العالم العربي، وأثنوا على رؤية سموه التي كانت وراء تأسيس هذا المحفل وغيره من المبادرات التي تخدم قطاع الإعلام العربي والعالمي.

وأثنت القيادات الإعلامية المشاركة في اللقاء على النموذج التنموي الفريد الذي نجحت دبي في بنائه بفضل قيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يعد قدوة للتطوير الرامي لتحقيق سعادة الإنسان ومساعدته على بناء قاعدة صلبة ينطلق منها بكل قوة نحو المستقبل بإنجازات استقطبت انتباه العالم واستحقت تقديره، مؤكدين سعادتهم بالوجود في أروقة منتدى الإعلام العربي، وحرصهم على المشاركة في حواراته الجادة الهادفة إلى الارتقاء بقطاع الإعلام وتعزيز مخرجاته.

من جانب آخر، جال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقر المنتدى، في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تعرف إلى الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تتضمنها هذه الدورة من التجمع الإعلامي السنوي الأكبر على مستوى المنطقة، بمشاركة نحو 3000 من القيادات الإعلامية الإماراتية والعربية والعالمية والكتاب والمفكرين والأكاديميين.

وتعرّف سموه خلال الجولة من رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى، منى غانم المرّي، إلى مكونات هذه الدورة، التي روعي فيها التنوع وتوسيع مساحة المشاركة والمناطق المخصصة لعقد جلسات العشرين دقيقة والجلسات الرئيسة وورش العمل، علاوة على منطقة الاستوديوهات المخصصة للقنوات الفضائية التي تقوم ببث برامجها وتسجيلها من قلب الحدث الإعلامي الأشمل عربياً.

وتوقف سموه خلال الجولة عند ركن «بكل فخر من دبي»، وهي المبادرة التي أطلقها «براند دبي»؛ الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بحضور سموه في فبراير من العام الماضي في مخيم دبي الإعلامي، الذي نظمه المكتب في منطقة المرموم، والهادف إلى تقديم الدعم الإعلامي لمجموعة من رواد الأعمال أصحاب المشاريع المميزة الذين اختاروا دبي قاعدة لانطلاقها.

وتعرّف سموه إلى أنشطة الشركات الناشئة، التي تضمنها ركن «بكل فخر من دبي»، وما تقدمه من خدمات للحضور ضمن الحدث الإعلامي الكبير، حيث أعرب سموه للقائمين على تلك المشاريع عن أمنياته لهم بالتوفيق والنجاح.

ومرّ صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الجولة، بالمركز الإعلامي، الذي توسّط مقر المنتدى، وتعرف إلى ما يوفره من خدمات تقنية وتسهيلات متنوعة تعين الإعلاميين الحضور، المكلفين بتغطية فعاليات المنتدى وجلساته على القيام بمهامهم على الوجه الأكمل في يسر وسهولة كاملين.


فريق «براند دبي»

التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، فريق «براند دبي»؛ الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بحضور المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، على هامش أعمال منتدى الإعلام العربي، وهو الفريق الذي تولى الإشراف على تصميم وإصدار كتاب «قصائدي في حب الخيل»، متضمناً مجموعة من قصائد سموه، والذي أطلقه المكتب الإعلامي أول من أمس في ميدان، بحضور لفيف من الشعراء والمثقفين والإعلاميين وضيوف «كأس دبي العالمي».

طباعة