الملا يتهم «التواصل الاجتماعي» بتغذية فكر التطرف والإرهاب

الأمم المتحدة ترصد 7 ملايين رسالة كراهية خلال عام

أكد رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية، علي النعيمي، ضرورة مواجهة خطاب الكراهية من أجل العيش في سلام، والاتساق مع الذات، فيما أكد الإعلامي محمد الملا، أن الأمم المتحدة رصدت سبعة ملايين رسالة كراهية في العالم خلال عام واحد.

وقال النعيمي في جلسة «مواجهة خطاب الكراهية»، التي عقدت أمس في إطار «منتدى الإعلام العربي» إن دولة الإمارات كانت سباقة، وشرعت القوانين التي تواجه هذا الخطاب، معتبراً أن قيادة الدولة لها دور مهم في التصدي لخطاب الكراهية في أي بلد بالعالم.

وشدد على ضرورة أن يكون العمل الإعلامي أخلاقياً ووطنياً، رغم نزوع البعض إلى الإثارة لتقديم خطاب جذاب، معتبراً أن الإعلام الإماراتي يستفيد من المنجزات التي تتحقق في المجالات المختلفة، لتوجيه خطاب يتسم بالمصداقية.

وأكد أنه يجب ألا تكون الشعوب رهينة لبعض السياسيين الذين ينتهجون خطابات إثارة لدغدغة المشاعر من أجل الانتخابات، كما في الغرب، مشيراً إلى أن المجتمعات العربية تتحول تلقائياً إلى التعدد الديني والثقافي، مشدداً على ضرورة وضع أطر تشريعية وصناعة ثقافة تجعل البشر يؤمنون بأن هناك قيماً مشتركة تجمعهم، ومن ثم عليهم التعايش واحترام ذواتهم وخصوصياتهم.

من جانبه قال الإعلامي محمد الملا، إن منظمة الأمم المتحدة سجلت سبعة ملايين رسالة كراهية بثت حول العالم في الفترة من 2012 إلى 2013، مشيراً إلى أن خطاب الكراهية به إقصاء للطرف الآخر، متهماً وسائل التواصل الاجتماعي بتغذية فكر التطرف والإرهاب والكراهية.

ودعا إلى مواجهة خطاب الكراهية بالتسامح والحوار مع كل أطياف المجتمع، مؤكداً أن الإمارات كانت سباقة في ذلك من خلال تبني مبادرات مثل «عام التسامح» و«جائزة التسامح»، والقوانين التي تكافح التمييز، وغيرها.

بدوره قال رئيس منتدى الخليج للأمن والسلام، فهد الشليمي، إن خطاب الكراهية ينجم عن استخدام فئة من البشر الكلمة أو الكاريكاتير أو شكل آخر من أشكال التعبير للانتقاص من فئة أخرى سواء كان الباعث لذلك دينياً أو سياسياً، أو غيره، لافتاً إلى أن هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين حرية التعبير «وإساءة الأدب»، وبين النقد المباح والتحريض على العنف.

ودعا إلى تدريس مناهج عالمية موحدة للحث على التعايش المشترك ونبذ الإقصاء، مشيراً إلى أن الإحصاءات تظهر أن 94% من مستخدمي موقع «تويتر» في العالم من عامة الناس، و2% من علماء الدين، و4% من السياسيين، فيما الـ6% من علماء الدين والسياسيين يوجهون الـ94% الآخرين، منتقداً تنامي تيارات الشعوبية والإقصاء بالعالم.

وذكر الشليمي أن وسائل الإعلام حالياً إن لم تجنح نحو الإثارة والتشويق فلن يشاهدها أحد للأسف، داعياً إلى عدم استغلال حرية التعبير للإساءة للآخرين والإقصاء، بل استخدامها في إطار إيجابي.

طباعة