متحدثون يؤكدون أهمية إيجاد قنوات اتصال فعالة وقت الأزمات والطوارئ

أكد متحدثون في جلسة بالمنتدى، حملت عنوان «تحدي شح القدرات في عصر اتصال التغيير»، على ضرورة الانتقال إلى مراحل مستقبلية تعتمد على التخطيط وبناء الاستراتيجيات الفعالة والوعي والكفاءة، وخلق طرق للاتصال المجدي الذي ينقل الدول إلى الحداثة، وضرورة إيجاد قنوات اتصال مؤثرة وسريعة في حال حدوث الأزمات والكوارث.

وبين المتحدث الرسمي باسم وزارة الإعلام مدير عام مركز التواصل الحكومي في السعودية، الدكتور عبدالله المغلوث، أن المعرفة الاتصالية ضرورة حتمية للانتقال إلى المرحلة المقبلة في مسيرة البناء، مشيراً إلى حاجة البلدان العربية إلى تخصصات تحاكي موضوع الاتصال الحكومي، مثل تخصص الهندسة الاجتماعية لتحقيق المعرفة التراكمية الأكاديمية.

وأشار إلى تجربة نيوزيلندا مثالاً على السرعة والفاعلية في الاتصال الحكومي، فقد كانت ردة فعل رئيسة الوزراء سريعة في الحادثة الإرهابية الأخيرة، أدت إلى تعاطف الجميع معها رغم حجم المأساة.

وتابع أن هناك قضايا تتطلب تركيزاً عالياً جداً مثل إدارة الأزمات، التي تفرض نوعاً معيناً من نظم الاتصال الحكومي الخاص.

بدوره، قال مدير الاتصال والسياسة لرئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، كريغ أوليفر، إن مشكلة إقامة نظم اتصال فاعلة في التغير الكبير المتسارع الذي يطرأ على أدوات الاتصال، تتمثل في منصات التواصل الاجتماعي التي أحدثت تغييراً جذرياً في طرائق اتصالنا ببعضنا بعضاً كبشر.

وتابع أن المحتوى الديناميكي والقصص التفاعلية محركان رئيسان في خلق مساحات اتصال ناجحة وقوية، مشيراً إلى المعرفة التي تشكّل أساساً راسخاً وعميقاً في عملية تشكيل نظم الاتصال الحكومي.

وأكد أنه على الحكومات أن تقوم بإجراء دراسات مستمرة على طبيعة البشر وطرائق الاتصال المختلفة، نظراً إلى التطور المتسارع في أدوات الاتصال.

وقال رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، سامي الريامي، إن المحتوى الإعلامي أهم من الصورة، لأن الكلمة يصعب تزييفها عن طريق العديد من البرامج، أما الكلمات في جميع وسائل الإعلام فتلعب دوراً كبيراً في توجيه الرأي العام، إضافة إلى أنها تعتبر الأكثر دقة في التعبير عن الأفكار.

وأكد أن جميع وسائل الإعلام تلعب دوراً كبيراً في توجه الرأي العام، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، لكن وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر خطورة حالياً، من حيث انتهاك خصوصيات الآخرين، وتحريض الناس والمجتمع، ونشر الشائعات، واستهداف القيم والمبادئ المجتمعية. وتطرق الريامي إلى قضية الشائعات التي أوجدت بيئة خصبة لسرعة الانتشار، بفضل الفضاء الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن خطورتها تكمن في زعزعة ثقة المواطنين في دولتهم، التي لها بعد أمني خطير، مشيراً إلى أن كثيراً من الدول المتقدمة ديمقراطياً تعمل حالياً على سن تشريعات لمواجهة الأخبار الكاذبة والحد منها.

وأوضح أن الكثير من الشائعات التي تناولتها وسائل الإعلام، منها «لعبة مومو» الخطيرة، تبين أنه مجرد خبر مزيف، داعياً الجميع إلى التدقيق في المعلومات من حيث مصدر المعلومة وطبيعة الصورة أو المعلومة.


الشائعات أوجدت بيئة خصبة لسرعة الانتشار بفضل الفضاء الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

طباعة