زار القمة وتفقد متحف المستقبل

    محمد بن زايد: «العالمية للحكومات» تعزز دور الحكومات في خدمة شعوبها

    صورة

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن القمة العالمية للحكومات تعد منصة متقدمة للاطلاع على أفكار ومشاريع مستقبلية لإدارة الحكومات بما يعزز دورها في خدمة شعوبها، إضافة إلى سرد قصص النجاح الملهمة والتجارب الحكومية الرائدة.

    وأشار سموه خلال زيارته، أمس، القمة العالمية للحكومات 2019 التي تستضيفها دبي بمشاركة أكثر من 4000 من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والمسؤولين والخبراء والمختصين، يمثلون نحو 140 دولة، إلى أن القمة تعد فرصة مهمة لإطلاع الحكومات الصديقة المشاركة على مبادرات دولة الإمارات ورؤاها وتجاربها وإنجازاتها في مجالات الإدارة والقيادة الحكومية الطموحة إلى تقديم المزيد من الخدمات لأبناء شعبها. وقال سموه إن القمة ملتقى العقول المبدعة والمبتكرة لصياغة مستقبل العالم، واستشراف مستقبل الحكومات.

    وقال سموه إن القمة العالمية للحكومات استطاعت خلال السنوات الماضية بفضل متابعة ودعم أخي ‏صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تواصل استقطاب أبرز القادة والخبراء والعلماء لعرض تجاربهم، واستعراض رؤاهم وأفكارهم، وأنجع الحلول لمواجهة التحديات المستقبلية.

    وتفقد سموه «متحف المستقبل» الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل للمرة الخامسة، ضمن الفعاليات الرئيسة المصاحبة للقمة العالمية للحكومات.

    وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالأفكار والمبادرات التي يتضمنها متحف المستقبل التي تهدف إلى تطوير العمل واستشراف أهم التحديات المستقبلية، ووضع الحلول لها.

    وعرج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على قسم ابتكارات الحكومات الخلاقة، حيث اطلع على التجارب الابتكارية التسع من مختلف دول العالم، التي تمثل حلولاً للتحديات التي تواجه الدول.

    رافق سموه خلال الجولة وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد بن عبدالله القرقاوي، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي.

    وتعرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى مكونات المتحف الذي يضم أربعة أقسام رئيسة تمتد على مساحة 615 متراً مربعاً، يقدم من خلالها مجموعة من التجارب التفاعلية المستقبلية التي تستعرض تاريخ البشرية منذ البدايات وتستشرف مستقبل الإنسان في مراحل من 20 عاماً تبدأ عام 2040 لتصل إلى عام 2100.

    ويتناول المتحف مستقبل صحة البشر وتعزيز قدراتهم الجسدية بشكل رئيس عبر مجموعة من التجارب، مثل «المستجيب الأول الذكي» الذي يحاكي عملية تقديم الإسعافات الأولية الطارئة بالاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة لأنظمة المساعدة الطبية ذاتية التشغيل، وأنظمة المسح والتحليل الشامل لتحديد نوع وحجم الإصابة التي سيلجأ البشر إلى الاعتماد عليها في المستقبل القريب لإنقاذ حياتهم في الحالات الحرجة.

    كما يضم المتحف «عيادة الخدمة الذاتية» وهي منصة متكاملة لتوفير خدمات صحية تشخيصية وعلاجية في مكان واحد ستشكل بديلاً فعالاً لزيارة العيادات والمستشفيات، إضافة إلى «محلل الجينوم» الذي يشكل مبادرة مستقبلية للرعاية الصحية الوقائية وإنقاذ حياة البشر عبر تعديل الجينات لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة والخطيرة.

    ويقدم المتحف فرصة للاطلاع على تكنولوجيا المستقبل مثل «النانو سبونج» وهي جسيمات «نانوية الحجم» تنتقل عبر مجرى الدم وتعمل على امتصاص السموم والتخلص منها، و«روبوتات النانو التشخيصية» التي تتحد مع خلايا الدم وتطلق إنذاراً فور إصابة الجسم بالعدوى، و«روبوتات النانو الترميمية» وهي جسيمات نانوية مبرمجة للكشف عن الخلايا المصابة وعلاجها، و«ناقلات الأدوية» التي تعمل على نقل العلاج والحرارة والضوء إلى خلايا معينة داخل الجسم، و«أجهزة الاستشعار البيومترية» التي تتم زراعتها داخل الجسم لتحليل البيانات الحيوية ومراقبة الحالة الصحية، و«أجهزة التعزيز الحسي» التي تسهم في تعزيز أنواع معينة من الأنسجة.

    ويسلط متحف المستقبل الضوء على العديد من التطورات المتسارعة، مثل استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة أعضاء وأنسجة حية باستخدام خلايا ومواد حيوية تتطابق مواصفاتها مع جسم المريض.

    ويوفر المتحف نظرة مستقبلية لهندسة الخلايا الجذعية التي تمثل أحد أبرز التحولات النوعية في التاريخ الإنساني، لما تنطوي عليه من إمكانات لتعديل وتطوير أنواع محددة من الخلايا والأنسجة والأعضاء لاستخدامها في تعويض أو تجديد خلايا الجسم. كما يقدم المتحف نظرة مستقبلية لإنتاج الأعضاء الاصطناعية التي تحاكي الأعضاء البشرية من حيث الفاعلية الوظيفية وتعزيز الكفاءة الصحية.

    ويستعرض المتحف هذا العام أيضاً رحلة تطور البشرية إلى المستقبل في ظل الثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ويبرز دورها في تعزيز القدرات البشرية العقلية من حيث آلية عمل وأداء الجهاز العصبي عبر الكائنات البيولوجية المصنعة وأجهزة الاستشعار المزروعة في الأعصاب والخلايا العصبية الاصطناعية، وروبوتات النانو التنشيطية وأدوات تعزيز أداء الشبكة العصبية. ويعرض المتحف كذلك مفهوم «نقل الوعي» عبر أدوات مبتكرة لتصميم خارطة للعقل البشري ومحاكاتها بكل تفاصيلها داخل جسم آخر قد يكون جسماً حيوياً أو روبوتياً أو رقمياً.

    فيما يقدم قسم ابتكارات الحكومات الخلاقة تسع تجارب حكومية مبتكرة من دول حول العالم تركز على تقديم حلول للتحديات التي تواجه البشرية، وتلهم الحكومات لتطوير ابتكارات تغطي القطاعات الحيوية المرتبطة بجودة حياة الإنسان، وتستعرض ابتكارات ثورية لحكومات كل من السويد وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكينيا وهولندا والنرويج.

    طباعة