المنتدى يُعقد للسنة الـ4 ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات

«التنمية المستدامة» يبحث توظيف التكنولوجيا في دعم استدامة الكوكب

صورة

يمثل تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية توجهاً رئيساً للمجتمع الدولي في ظل ما يشهده العالم من تحديات تهدد استدامة كوكب الأرض ومستقبل الأجيال المقبلة، فيما تشارك القمة العالمية للحكومات العالم جهود تحقيق هذه الأهداف، من خلال منتدى أهداف التنمية المستدامة الذي تستضيفه للعام الرابع على التوالي.

وتشمل أهداف التنمية المستدامة التي أجمعت عليها 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة 17 هدفاً، تغطي 169 غاية و230 مؤشراً، وتشدد على ضرورة الإجماع الدولي على عدم المساس بحق الإنسان في العيش الكريم، وتهدف هذه الرؤية العالمية إلى ضمان رفع مستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية عالمياً.

وأعلنت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أن منتدى «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ»، الذي سيعقد السبت المقبل، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، سيشهد مشاركة أكثر من 300 مسؤول من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وقيادات القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية، ومجموعة من الخبراء الأكاديميين والشباب والمهتمين في مجالات الاستدامة.

وقال مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، عبدالله لوتاه: «تكمن أهمية الملتقى في كونه يعقد عشية أهم قمة للمسؤولين الحكوميين في العالم، ما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة في دولة الإمارات لملف الاستدامة في الدولة، ومدى ارتباطه الوثيق بتحقيق رؤية القيادة»، مشيراً إلى أن المنتدى سيكون حافلاً بالحوارات المعرفية، وسيشهد استعراض أهم الإنجازات والمبادرات التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، التي تسلط الضوء على جهود تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات.

وأضاف لوتاه: «تمثل هذه الفعالية فرصة مثالية للتعريف بأفضل الممارسات الوطنية والعالمية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة من قبل المسؤولين الحكوميين وخبراء الاستدامة في العالم، كما تُعدُّ منصة لاستعراض برنامج عمل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات، ومشاركة خبراتنا في هذا المجال مع حكومات العالم».

ويستضيف المنتدى مسؤولين حكوميين وخبراء من المنظمات العالمية والقطاع الخاص، ويشمل جدول أعماله عدداً من الموضوعات المهمة، وعروضاً لأفضل الممارسات والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، ويتناول سبل توظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي في دعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والعالمي. كما يشهد المنتدى الإعلان عن تفاصيل التقرير السنوي للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة لعام 2018، الذي يستعرض أهم إنجازات الدولة والجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية والأفراد، فيما يبحث المنتدى سبل مشاركات خبرات وتجارب دولة الإمارات، وأهم الممارسات التي تطبقها مع المجتمع الدولي. ويتضمن جدول أعمال المنتدى عقد جلسات خاصة لمناقشة إدراج فئة الشباب ضمن خطط التنفيذ الخاصة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث من المتوقع أن يتم الكشف عن نتائج عمليات تقييم طلبات المرشحين لعضوية مجلس الشباب الاستشاري لأهداف التنمية المستدامة، الذي أعلن عن إنشائه بحضور أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة خلال منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، الذي عقد في أكتوبر الماضي بدبي، وبلغ عدد المتقدمين لعضويته 610 مرشحين من داخل الدولة وخارجها، مثّل الإماراتيون 76% منهم. كما تضم اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تحت مظلتها عدداً من الفرق واللجان المتخصصة المعنية بملف الاستدامة، أهمها مبادرة المجالس العالمية للتنمية المستدامة التي سيشارك أعضاؤها في فعاليات المنتدى للمرة الأولى منذ الإعلان عن هذه المبادرة العالمية خلال الدورة الماضية للقمة العالمية للحكومات، وتهدف المجالس إلى دعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتضم نخبة من أهم صناع القرار في الحكومات والمنظمات العالمية والهيئات الدولية، وقطاعات الأعمال، والمؤسسات الأكاديمية، لتشكل منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات المبتكرة، والوسائل الإبداعية في تطبيق وتنفيذ أهداف التنمية العالمية.

ويشارك المجلس الاستشاري للقطاع الخاص الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية في فعاليات منتدى أهداف التنمية المستدامة.


«منتدى أستانا للخدمة المدنية» يُعقد للمرة الأولى في المنطقة

يرتكز منتدى «أستانا للخدمة المدنية»، الذي يعقد للمرة الأولى بالمنطقة ضمن فعاليات الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، على الشراكات والتواصل وبناء القدرات والتعلم من النظراء، وإدارة البحوث والمعرفة. ويهدف المنتدى إلى تعزيز فعالية الخدمة المدنية من خلال دعم جهود حكومات الدول الأعضاء، ويعقد تحت شعار «الخدمة المدنية.. التحديات والآفاق»، بمشاركة 40 دولة من أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورابطة الدول المستقلة، إضافة إلى منطقة آسيان. ويشارك في المنتدى خبراء ومختصون في مجال الخدمة المدنية، وأكاديميون، من أرمينيا وأذربيجان وبيلاروسيا وأستونيا وجورجيا وكازاخستان وكوريا وقيرغيزستان وليتوانيا ومقدونيا ومولدوفا وطاجيكستان وأوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية وأوزبكستان والإمارات ودول أخرى.

ويستعرض المنتدى التحديات التي تواجهها الحكومات في تحولات الخدمة المدنية، وتحليل التوقعات والمعايير الخاصة بالتنمية المستقبلية، والاطلاع على أبرز التوجّهات المعاصرة حول العالم في مجال الخدمات.

كوستاريكا.. اقتصاد أخضر وتنمية مستدامة

تعرض جمهورية كوستاريكا، ضيف شرف القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، تجربتها في بناء نموذج متطوّر للدولة المستدامة في أميركا اللاتينية، التي تعتمد على 95% من الطاقة المتجددة، إذ حلّت في المرتبة الأولى في مؤشرات بيئية عالمية لمبادراتها في الحد من أعداد السيارات العاملة بالوقود، وحفاظاً على الغابات التي تشكل أكثر من نصف مساحة الدولة.

لجمهورية كوستاريكا عدد من المبادرات الرائدة، التي جعلتها من أولى الدول التي تهتم بتطوير التعليم والصحة، من خلال تخصيص ميزانية الدفاع لتمويل هذه القطاعات الحيوية بشكل سنوي، وتشهد القمة العالمية للحكومات حضور وفد وزاري رفيع المستوى من كوستاريكا، يضم نخبة من كبار الوزراء والشخصيات الحكومية، برئاسة إبسي كامبل بار النائب الأول لرئيس كوستاريكا.

وتتميز كوستاريكا بنموذج اقتصادي أخضر، يعتمد ممارسات مستدامة بنسبة تصل إلى 95%، إذ إنها طوّرت أنظمة توليد طاقة تتبنى الطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الكهرومائية، مع الاعتماد على هذه الطاقة النظيفة.

طباعة