أبرزها الاختيار الخاطئ وتدخّل الأهل وضعف إتقان «الإنجليزية»

9 تحدّيات تواجه الطلبة في اختيار تخصّصهم الجامعي

حدّدت مؤسسات تعليمية وجامعات تشارك في معرض الشارقة الدولي للتعليم، التي تقام فعاليات دورته الـ15 على مدى ثلاثة أيام، تسع صعوبات وتحديات تواجه الطلبة في اختيار تخصصاتهم العلمية بعد مرحلة الثانوية، تتمثل في الاختيار الخاطئ للتخصص، والاعتماد على نتائج الثانوية في اختياره، وضعف الإرشاد الأسري، وسيطرة الأهل على الأبناء في اختيار التخصصات، وعدم دراية الطلبة بالتخصصات الحديثة ووظائف المستقبل، وعدم وضوح متطلبات سوق العمل، وغياب الطموح والأهداف المستقبلية، وتدنّي مستوى الطلبة في اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تقصير بعض الجهات في التوعية بالتخصصات الحديثة.

فيما أشارت وزارة التربية والتعليم لـ«الإمارات اليوم» الى أنها قامت بالتعميم على مدارس الدولة الحكومية والخاصة لزيارة وحضور طلبة الثانوية للمعرض للاطلاع على أهم التخصصات المستقبلية التي تلبي ميولهم ورغباتهم واحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أنها نظمت ورشاً تدريبية لإرشاد الطالب على أهم التخصصات التي يحتاجها حسب رغبته ومواهبه وهواياته، ليكون قادراً على إيجاد فرصة عمل تناسب مستوياته العلمية ومهاراته.

وتابعت أن وجود الوزارة في المعرض يهدف إلى تأهيل الطالب وتعريفه بآلية اختيار التخصص في المستقبل، واتخاذ القرار السليم لدراسة البرنامج الأكاديمي بالجامعة، بما يتناسب مع مستواه العلمي ومهاراته الشخصية التي تتلاءم مع مهنته المستقبلية.

وقالت إن جزءاً كبيراً من الاختيار الخاطئ للتخصص الأكاديمي الذي يريد دراسته الطالب يعتمد على ولي الأمر، إذ إن عدداً كبيراً من أولياء الأمور يقنعون أبناءهم بدراسة تخصصات لا تناسب مواهبهم وهواياتهم، إذ يلجأ الآباء إلى تحديد التخصص بالاعتماد على الدرجة العلمية لأبنائهم في الثانوية دون معرفتهم مواهب ومهارات أبنائهم وتطلعاتهم المستقبلية، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بدور كبير في هذا الجانب، من خلال تقديم ورش عمل توعوية لأولياء الأمور لمراعاة ميول الطالب وقدراته العلمية.

وأكد مسؤولون في إدارات القبول والتسجيل في جامعات زايد وأبوظبي والشارقة والإمارات ومحمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أن الجامعات باتت تتجه نحو طرح تخصصات تحاكي الوظائف المستقبلية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هناك صعوبات مازالت تواجه الطالب في الثانوية لاختيار تخصصه الجامعي في ظل وجود كم هائل من التخصصات العلمية المبتكرة.

وقالوا إن طلبة في الثانوية يختارون تخصصهم الجامعي بشكل خاطئ، وذلك يعود لأمور عدة، منها الضغط الذي يمارس عليهم من قبل أولياء الأمور لدراسة تخصص معين، مثل الطب والهندسة، وعدم درايته التامة بالتخصصات الموجودة بسبب انخفاض التوعية في المدارس بشكل عام، واختيار الطلبة تخصصات تقليدية أصبحت متضخمة في الأسواق العلمية والعملية، مثل الهندسة وطب الأسنان، لافتين إلى أهمية المؤسسات الأكاديمية والمدارس في توعية الطلبة بالتخصصات الجديدة، وحاجة أسواق العمل للموارد البشرية المؤهلة في المستقبل.

واقترحت جامعات حلولاً للتغلب على التحديات التي تواجه طلبة الثانوية، تتمثل في إدخال مساقات جديدة ضمن المنهاج الدراسي للتعريف بوظائف وتخصصات المستقبل، وتنظيم زيارات دورية على المؤسسات العلمية، لتعريف الطلبة بأهم التخصصات الجديدة، وتوجيه الطالب من المرحلة الدراسية، وجعل الطالب يختار التخصص الذي يريده دون ضغوط من قبل أسرته، وتخصيص مشرف أكاديمي في كل مدرسة لتنمية مواهب الطلبة وإرشادهم الى الطريق الأكاديمي الصحيح الذي يجب أن يسلكوه، وإطلاق برامج تأهيلية في المراحل الثانوية لتعزيز قدرات الطالب الإنجليزية، كونها باتت لغة العصر.

وأكدوا أن هناك مجموعة من الجامعات تعطي منحاً دراسية للطلبة المتفوقين في الثانوية في تخصصات جديدة، وذلك للترويج لها، كونها باتت من أهم التخصصات التي تؤهل الطلبة للحصول على وظائف في المستقبل.

وحذر مسؤولون أولياء الأمور من الاستهانة أو التقليل من شأن توجهات أبنائهم خلال اختيارهم للتخصصات التي تناسب ميولهم وتطلعاتهم ومواهبهم، إذ سيؤدي ذلك إلى إحباطهم وتغيّر مسار دراستهم، وسيؤثر في مستقبلهم، وقد يجعلهم غير راغبين في استكمال الدراسة.


مؤسّسات تعليمية تستعرض برامجها الأكاديمية

افتتح الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك في الشارقة، فعاليات الدورة الـ15 من «معرض التعليم الدولي 2019». وتستعرض مؤسسات تعليمية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والهند وماليزيا وألمانيا وهنغاريا ولبنان ومصر وباكستان، إلى جانب الإمارات، برامجها الأكاديمية والتعليمية التي تشهد طلباً متزايداً، بالإضافة إلى المنح والدورات التخصّصية وبرامج تطوير الحياة المهنية.

طباعة