يحدد قيمة الدعم حسب نوع الإعاقة

توصية برلمانية باستحداث جدول رواتب لأصحاب الهمم

«اجتماعية الوطني» رفعت تقريرها النهائي لرئاسة المجلس تمهيداً لمناقشته. من المصدر

كشف رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، أن أبرز التوصيات التي تضمنها التقرير النهائي للجنة، حول موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، تشمل استحداث الوزارة جدول رواتب معنياً بالدعم الشهري المقدم لأصحاب الهمم، يتضمن تصنيفاً بحسب نوع الإعاقة ومدى حاجتها للدعم والعلاج والتأهيل، وضرورة عدم ربط الدعم المقدم لأصحاب الهمم من الوزارة براتب الآباء، لاسيما أن هذا الدعم لا يراعي الفروق الفردية بين هذه الفئة ومدى الاختلاف في ما يحتاجه أي منهم للعلاج والتأهيل والرعاية.

وأفاد بأن اللجنة رفعت تقريرها النهائي حول الموضوع إلى رئاسة المجلس تمهيداً لمناقشته في جلسة عامة، بحضور وزيرة تنمية المجتمع، حصة بوحميد، وإقرار التوصيات المرفقة به. وناقشت اللجنة الموضوع ضمن ثلاثة محاور، هي: التشريعات المتعلقة في شأن حماية حقوق الأشخاص من أصحاب الهمم، وسياسة الوزارة في تقديم الخدمات لهم، ودورها في تمكين وتعزيز دورهم في سوق العمل.

وأوضح الرحومي لـ«الإمارات اليوم» إن التوصيات التي تضمنها التقرير مبنية على أساس المقترحات والمناقشات مع تلك الجهات، وبعد الاستماع إلى آراء ومقترحات أصحاب الهمم وذويهم، حيث أدخلت اللجنة بعض التعديلات على تلك التوصيات لكي تلامس الواقع الذي تم رصده من قبل أعضاء اللجنة، حيث تمثلت أبرز التحديات التي واجهتنا في إشكالية عدم صدور لائحة تنفيذية للقانون رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق أصحاب الهمم، وهو ما كان دافعاً للتوصية بتعديله، لاسيما في ظل عدم التفعيل الأمثل لدور اللجان التنفيذية التي نص عليها هذا القانون، لمتابعة وخدمة أصحاب الهمم في قطاعات الصحة والتعليم والعمل والرياضة. وأضاف الرحومي: «في ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية لأصحاب الهمم البالغين، فقد انتهت نقاشات اللجنة إلى ضرورة إنشاء مراكز مجتمعية تخدم كل من تخطى سن الـ18 عاماً منهم، لتعمل على تأهيلهم نفسياً ومجتمعياً وعملياً، خصوصاً أن أغلب المراكز الموجودة بالدولة تقبل من هم دون الـ18 عاماً فقط». ولفت إلى أن اللجنة تناولت دور وزارة الموارد البشرية والتوطين في التعامل وظيفياً مع أصحاب الهمم، والذي بطبيعة الحال لا ينتهي عند توفير الوظائف لهم أو الاكتفاء بتجهيز المباني بما يناسبهم فقط، بحسب الرحومي، وإنما يجب أن يمتد ليشمل تأمين المسارات الوظيفية وتحديثها لهذه الفئة وذويها. وقال: «رصدنا في هذا المحور واستمعنا إلى العديد من الملاحظات والمشكلات التي تعانيها هذه الفئة المجتمعية وذووها خلال دوامهم اليومي، والتي تتمثل أهمها في عدم وجود مرونة في القانون رقم 8 لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل، تراعي أوقات دوام وإجازات وطبيعة وظائف أصحاب الهمم وذويهم من المعنيين بمتابعتهم ومرافقتهم».

وأضاف: «كما رصدنا عشرات الحالات من ذوي أصحاب الهمم، يعانون مشكلات كبيرة في دوامهم نتيجة مرافقتهم الدائمة لذويهم الذين يعانون إعاقات تحتاج دوماً إلى مرافقين، منها على سبيل المثال مواطنة لديها ثلاثة أبناء من أصحاب الهمم، وبالتالي هي لا تستطيع التوفيق بين رعايتهم والالتزام بمواعيد الدوام، ولذلك رأت اللجنة في توصياتها ضرورة إدخال تعديل على القانون رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل، بما يوفر المرونة اللازمة لخدمة أصحاب الهمم وذويهم».

وفي ما يتعلق بالدعم المادي الذي تقدمه الوزارة لأصحاب الهمم، قال الرحومي: «رأت اللجنة أن هذا الدعم لا يراعي الفروق الفردية بين هذه الفئة ومدى الاختلاف في قيمة الدعم المطلوب للعلاج والتأهيل والرعاية، فبطبيعة الحال الشخص الذي يعاني إعاقات تحتاج إلى رعاية على مدار الـ24 ساعة، يختلف عن الشخص ذي الإعاقة الخفيفة، ومن ثم انتهت اللجنة إلى التوصية بضرورة عدم ربط الدعم المقدم لأصحاب الهمم من الوزارة براتب الأب الذي يتجاوز الـ30 ألف درهم، خصوصاً لأن هناك حالات تحتاج إلى مبالغ شهرية كبيرة للرعاية والعلاج، وهو ما يؤثر على معدلات إنفاق الأسر ويمثل عبئاً كبيراً عليها».

وأضاف: «أوصت اللجنة كذلك بأهمية استحداث جدول رواتب معني بالدعم الشهري المقدم لأصحاب الهمم يتم تصنيفه بحسب نوع الإعاقة ومدى حاجتها للدعم والعلاج والتأهيل».

ونوّه الرحومي إلى أن اللجنة أوصت أيضاً بضرورة تعديل القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 وتعديلاته بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية، بما يراعي أصحاب الهمم وذويهم أيضاً، لاسيما أن هناك حالات أجبرت على التقاعد قبل السن المحددة من أجل رعاية الأبناء من أصحاب الهمم، ولم تحصل على أي شيء.


حمد الرحومي:

«الدعم المقدم لأصحاب الهمم لا يراعي الفروق الفردية بينهم ومدى اختلاف احتياجاتهم».

طباعة