دبي تدشّن أكبر برج بالعالم لإنتاج الطاقة الشمسية المخزنة خلال 2023

40 ألف فرصة وظيفية ودراسية مستقبلية في «مدينة مصدر»

أكبر برج لإنتاج الطاقة ضمن المرحلة الثالثة من مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية.أرشيفية

كشف الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، محمد جميل الرمحي، أن دبي تعمل على تدشين أكبر برج في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية المخزنة، بما يُمكّن من الاحتفاظ بالحرارة وتخزينها وإنتاج الطاقة ليلاً، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، المقرر الانتهاء منها خلال عام 2023، موضحاً أن «هذه المرحلة تتضمن إقامة محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ميغاواط، بإجمالي استثمارات تصل إلى 14 مليار درهم».

كما توقّع الرمحي - خلال محاضرة ألقاها في مجلس البطين بأبوظبي، أول من أمس - أن يصل عدد سكان مدينة مصدر خلال الفترة المقبلة إلى 50 ألف شخص، فيما ستتاح داخل المدينة مستقبلاً قرابة 40 ألف فرصة عمل ودراسة وإجراء أبحاث.

وتفصيلاً، نظّم مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، محاضرة أول من أمس، في مجلس البطين، ألقاها الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) محمد جميل الرمحي، تحت عنوان «ريادة (مصدر) في قطاع الطاقة المتجددة عالمياً»، بحضور مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، جبر محمد السويدي، وعدد من المسؤولين.

واستهل الرمحي المحاضرة بالتأكيد على أن قرار تأسيس مدينة مصدر عام 2006، جاء تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، بحيث تكون مبادرة متكاملة، بما يسهم في ترسيخ المكانة المتقدمة للدولة في أسواق الطاقة العالمية، من خلال توسيع خبراتها لتشمل تكنولوجيا الطاقة المتجددة والنظيفة.

وأوضح أن شركة مصدر تمتلك خبرة واسعة تمتد لأكثر من 10 أعوام في مجال تطوير مشروع الطاقة المتجددة والاستثمار فيها، كما تستثمر وتسهم في تطوير مشروعات مبتكرة، تشمل محطات طاقة ضخمة على مستوى المرافق الخدمية، ومشروعات مصغرة غير مرتبطة بالشبكة، بالإضافة إلى تركيب أنظمة طاقة شمسية منزلية.

وقال الرمحي: «تُعد شركة مصدر إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، حيث بلغت قيمة استثماراتها في هذا المجال نحو 8.5 مليارات دولار أميركي، بما يسهم في تفادي إطلاق نحو 2.5 مليون طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً»، لافتاً إلى أن الشركة طورت مشروعات في أكثر من 20 دولة، وباتت أحد أكبر مطوري مشروعات الطاقة المتجددة خارج الشبكة في العالم، بقدرة تفوق 100 ميغاواط، فيما يبلغ إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن مشروعاتها التي دخلت حيز التشغيل حالياً، أربعة غيغاواط.

إلى ذلك أوضح الرمحي أن المرحلة الثالثة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، تتضمن إقامة محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ميغاواط، وإنشاء أكبر برج في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية المخزنة، بما يُمكّن من الاحتفاظ بالحرارة وتخزينها وإنتاج الطاقة ليلاً، باستثمارات تصل إلى 14 مليار درهم، ومتوقع الانتهاء من هذه المرحلة خلال عام 2023.

ولفت إلى أن حجم استثمارات الشركة العالمية في مجال الطاقة النظيفة، تخطى 27 مشروعاً حول العالم، أبرزها «مصفوفة لندن» التي تعد إحدى أكبر المحطات العاملة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح البحرية في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميغاواط، ومشروع «خيما سولار» الذي يعد أول مشروع للطاقة الشمسية المركزة على مستوى المرافق الخدمية في العالم، يتم فيه الجمع بين نظام استقبال الطاقة الشمسية في البرج المركزي، وتقنية تخزين الحرارة.

وقال الرمحي إن مدينة مصدر تُعد أحد المجتمعات العمرانية الأكثر استدامة في العالم، لكونها أرست نموذج البصمة الخضراء، للمجتمعات العمرانية المستدامة، في تصميمها وتطويرها، فهي تحتضن مجمعاً تكنولوجياً متعدد الاستخدامات، ومنطقة حرة، وجامعة بحثية للدراسات العليا، ومنطقة سكنية متنامية. كما تتبنّى منظومة فريدة للابتكار تقوم على الجمع بين التعليم والبحث والتطوير والعمل والاستثمار، ما جعلها منطقة تجارية حرة ناشئة، توفر بيئة مرنة وملائمة عالمية المستوى لتأسيس ومزاولة الأعمال والاستثمار في قلب العاصمة الإماراتية.

وأضاف: «تمتاز مدينة مصدر باستخدام الإسمنت منخفض الكربون في عمليات البناء، بما أسهم في تخفيض انبعاثات الكربون في عمليات البناء بنسبة 40%، كما أنها تقوم بإعادة تدوير واستخدام 90% من نفايات البناء المستخدمة فيها، فيما تم تصميم مبانيها بحيث تستهلك كميات من الماء والكهرباء أقل بنسبة 40% مقارنة بالمباني التقليدية»، مشيراً إلى أن المدينة تستخدم الطاقة المولدة من محطتها الشمسية الكهروضوئية التي تصل قدرتها إلى 10 ميغاواط، وكذلك الألواح الكهروضوئية الشمسية المثبتة على أسطح المباني.

وأوضح أن مدينة مصدر تعد أول مجتمع مستدام يحصل على تصنيف «4 لآلئ» في أبوظبي وفقاً لنظام استدامة لتصنيف المباني في الإمارة، متوقعاً أن يصل أعداد سكان المدينة خلال الفترة المقبلة إلى 50 ألف شخص، كما سيتاح داخل المدينة مستقبلاً قرابة 40 ألف فرصة عمل ودراسة وإجراء أبحاث.

مشروعات «مصدر»

أفاد محمد جميل الرمحي، بأن «مصدر» نفّذت 12 مشروعاً للطاقة النظيفة في أبوظبي، هي محطة الطاقة الشمسية المركزة «شمس 1»، برنامج الطاقة الشمسية على أسطح المباني الحكومية، محطة طاقة شمسية كهروضوئية غير متصلة بالشبكة «أم الزمول»، محطة طاقة شمسية كهروضوئية «جزيرة مروح»، مشروع الريادة لالتقاط الكربون وتخزينه في المصفح، تركيب ألواح طاقة شمسية على سطح مبنى قصر البحر، إقامة محطة لتحلية المياه، مشروع لتعزيز كفاءة نظام الإنارة في دوار الديوان بمدينة العين، إنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية في جزيرة الجرنين، تركيب ألواح طاقة شمسية فوق سطح ديوان ولي عهد أبوظبي، وكذلك ألواح مماثلة فوق سطح صندوق أبوظبي للتنمية، وأخيراً إقامة محطة طاقة شمسية كهروضوئية وتركيب ألواح طاقة شمسية فوق أسطح مباني مدينة مصدر.

وقال: «كما نفّذت الشركة وتسهم في تنفيذ أربعة مشروعات كبرى داخل الدولة، بينها مشروعان في دبي، هما المرحلة الثالثة لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومحطة باب الشمس للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بجانب إنشاء محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة، وكذلك إقامة محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في مستشفى راشد عبدالله عمران برأس الخيمة».

طباعة