الإنذار المبكّر والرياح أسهما في التخلص السريع منها

«بيئة أبوظبي» تقضي على أسراب الجراد في الظفرة

صورة

أعلنت هيئة البيئة بأبوظبي، عن نجاحها في القضاء على أسراب الجراد الصحراوي، التي انتشرت بمناطق محدودة في الظفرة، ومنعت وصولها إلى داخل أبوظبي وبقية إمارات الدولة، مشيرة إلى انتهاء عمليات المكافحة، وعدم تسجيل أي خسائر اقتصادية أو بيئية، طوال فترة عمليات المكافحة التي استمرت أربعة أيام، باستخدام المرشات الأرضية، والمكافحة الفيزيائية اليدوية، حيث تمت المكافحة في أربع مناطق رئيسة في الظفرة شملت السلع وغياثي وبينونة والرويس، بالإضافة إلى تأمين وتغطية مناطق المزارع والمحميات الطبيعية والغابات.

وأكد مدير إدارة الطوارئ والسلامة واستمرارية الأعمال في الهيئة، الدكتور حميد علي الكندي، أنه لا يوجد توقع بظهور أسراب أخرى من الجراد في الإمارة أو خارجها، حيث لم يتم رصد أي جراد داخل العمق الإماراتي باتجاه مدينة أبوظبي، وبقية مناطق الدولة، كما لم يتم رصد أي جراد عائد في الاتجاه المعاكس، بالإضافة إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة، لم توافِ الهيئة برصدها أي جراد خارج إمارة أبوظبي، لافتاً إلى أن الهيئة مازالت في وضع الاستعداد والمتابعة لضمان انتهاء الحالة، والتأكد من القضاء على كل الجراد، وعدم وجود أي يرقات في المنطقة.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن أسراب الجراد دخلت الدولة من صحراء السعودية، قادمة من شمال الجزيرة العربية وبلاد الشام، مشيراً إلى أن آفة الجراد الصحراوي لها مواسم سنوية للهجرة، وتتحرك بناء على التغيرات المناخية، وقد هيأت الأحوال المناخية والأمطار الشديدة التي شهدتها هذه المناطق أخيراً الظروف لأسراب الجراد للتكاثر، وبدء عملية الهجرة، حيث تُشكل الإمارات وشبه الجزيرة العربية بصفة عامة ممراً لهجرات أسراب الجراد.

وأضاف الكندي: «الحالة التقديرية صنفت منخفضة الكثافة ولم تستعد لاستخدام الطائرات العمودية في المكافحة، نظراً لعدم وجود أعداد كبيرة للجراد تغطي مساحات شاسعة، كما أسهم نظام الإنذار المبكر والاتفاقات الدولية الخاصة بتبادل المعلومات الخاصة بحركة الجراد، في أخذ الحيطة والاستعدادات اللازمة، حيث قامت الجهات المختصة في الإمارة بتفعيل خط الطوارئ وتفعيل طرق الاستجابة»، مشيراً إلى أنه عقب رصد دخول أسراب الجراد الصحراوي إلى حدود الدولة، بدأت على الفور عمليات الرش والمكافحة.

وأكد أن الهيئة ركزت، خلال عمليات المكافحة، على ضمان صحة وسلامة المقيمين في الأماكن السكنية التي شهدت وجود جراد بها، بالإضافة إلى المحميات الخاصة بالحياة الفطرية، وتم الاكتفاء بالمكافحة الفيزيائية اليدوية بها، لضمان عدم تأثرها بأي أنواع من المبيدات، مشدداً على أن تأثير المواد المستخدمة في المكافحة لا يذكر على الإنسان، حيث يتم استخدام مواد معتمدة دولياً ومرخصة محلياً.

وشدد الكندي على عدم تسجيل الهيئة لأي بلاغات خاصة بوجود أضرار، سواء مادية أو بيئية، في المناطق التي شهدت انتشار الجراد السريع، لأسباب عدة، منها الإنذار المبكر والاستعدادات الكاملة، وتنفيذ عملية مكافحة سريعة وعلى أكثر من محور، بجانب أن كثافة الجراد كانت منخفضة ولم يكن في طور التكاثر، وبالتالي لم يضع يرقات ويحتاج للغذاء، بالإضافة إلى أن الأحوال الجوية التي مرت بها منطقة الظفرة خلال الأيام الماضية والرياح الشديدة المحملة بالأتربة التي شهدتها المنطقة ساعدت على التخلص من الجراد.


تحذير من جمع الجراد النافق

أفاد مدير إدارة الطوارئ والسلامة واستمرارية الأعمال في هيئة البيئة - أبوظبي، الدكتور حميد علي الكندي، بأن الهيئة ركزت بجانب عمليات مكافحة الجراد، على توعية السكان بعدم جمع الجراد النافق، تفادياً لأي مضار صحية قد تنجم عن ذلك، مشيراً إلى أن البعض يقوم بجمعه وإعداده للطهي، أو بيعه، حيث يصل سعر كيلو الجراد الصحراوي، في بعض الدول الخليجية، إلى ما يعادل 300 درهم. وأشار إلى أن الجراد تتم مكافحته بمواد كيماوية تقوم بتدمير الجهاز العصبي للحشرة، وبالتالي يمكن أن يكون ملوثاً بمبيدات حشرية، ويتسبب في أضرار صحية عند أكله.

طباعة