«الوطني» يوصي بتأمين المساجد بـ «كاميرات مراقبة» وزيادة رواتب الأئمة

93 % من المستجيبين لصلاة الجمعة في الدولة لا يُفضّلون الخطبة بالعربية

«الوطني» دعا إلى ضرورة تعميم تجربة أبوظبي في الترجمة الفورية لخطبة الجمعة. من المصدر

كشفت دراسة أجرتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حول اللغات المفضلة لخطبة الجمعة، أن 93% من المستجيبين لخطبة الجمعة في الدولة لا يفضلون الاستماع إليها باللغة العربية.

وأوضحت الدراسة التي أعلنها رئيس الهيئة، الدكتور محمد مطر الكعبي، خلال جلسة عقدها المجلس الوطني الاتحادي، أمس، لمناقشة سياسة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في شأن الإرشاد والتوجيه، أن 55% من الأفراد الذين شملتهم الدراسة يرغبون في إلقائها باللغة الأوردية، بينما يفضلها 12% باللغتين الهندية والبنغالية، و8% يريدونها بالإنجليزية، و7% يرغبون في إلقائها باللغة العربية، و18% يريدونها بلغات أخرى.

وخلال الجلسة دعا المجلس إلى زيادة رواتب وحوافز وامتيازات أئمة المساجد والمؤذنين، لتشجيع المواطنين على الانخراط في هذه المهن، كما أوصى بضرورة تأمين مساجد الدولة بكاميرات مراقبة، وتزويدها بكل الوسائل الأمنية الأخرى اللازمة لعدم العبث بممتلكات المساجد أو استغلالها من المخالفين أو المجرمين.

وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي السادس عشر، بحضور وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمادي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدكتور محمد مطر الكعبي.

ووجّه الأعضاء خمسة أسئلة، بينها سؤالان أجاب عليهما وزير التربية والتعليم، فيما تم تأجيل ثلاثة أسئلة إلى جلسة مقبلة لاعتذار وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، عن عدم الحضور.

ورداً على سؤال بشأن الحفاظ على سلامة الطلبة في مرحلة رياض الأطفال، قال الحمادي، إن عملية نقل الطلبة تتم حسب معايير الأمن والسلامة واشتراطات وزارة الداخلية، وتم تحديد نقل الأطفال في الساعة الثامنة صباحاً، وهناك مشرفة تستلم وتسلم الطلبة، كما أن «الباصات» مجهزة بأحدث المعايير الصادرة عن وزارة الداخلية، ويوجد كاميرات مراقبة داخل وخارج «الباص»، أما بالنسبة للضباب والأمطار فهناك قواعد مرورية تطبق في الدولة وفق أفضل المعايير الدولية.

وفي ما يتعلق بسؤال حول دمج مدرستي غليلة للتعليم الأساسي الحلقة الثانية وشعم للتعليم الثانوي (بنين)، قال الوزير إن مدرسة غليلة قروية أنشئت عام 1979 وتم تقييمها بأنها غير قابلة للتطوير بسبب العمر الافتراضي للمبنى، وهاتان المدرستان تخدمان المنطقتين، ويجب توفير خدمة أفضل للطلبة من ناحية المختبرات حتى يحصلوا على تعليم مساوٍ لما يحصل عليه الطلبة في بقية المدارس، وتم تجهيز الصفوف الجديدة والمختبرات، مؤكداً أن البيئة التعليمية أصبحت أكثر تفاعلية ومناسبة وملائمة وجاذبة.

كما ناقش المجلس موضوع سياسة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في شأن التوجيه والإرشاد، بعد أن وافق الأعضاء على التقرير النهائي للجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة في المجلس بشأن الموضوع، والذي تضمن عدداً من الملاحظات الأساسية، أهمها اقتصار الوعظ الديني والإرشاد على ثلاث لغات، (العربية والإنجليزية والأوردية)، إذ اعتبرت هذا العدد غير كافٍ في ظل التنوع الثقافي في الدولة، مشددة على أهمية تعميم مبادرة الترجمة الفورية لخطبة الجمعة التي تم تطبيقها في إمارة أبوظبي على كل مساجد الدولة لتحقيق الاستفادة الواجبة من خطبة الجمعة.

وانتهى تقرير اللجنة إلى وجود ضعف في سياسات التوطين والتوظيف لدى الهيئة يعكسه قلة عدد الأئمة والمؤذنين والمفتين المواطنين، وهو ما يرجع – بحسب التقرير – إلى ضعف الحوافز والمكافآت والامتيازات الممنوحة لهم.

ووافق المجلس على تبني ثماني توصيات واردة في تقرير اللجنة، تضمنت ضرورة تأمين مساجد الدولة بكاميرات مراقبة، وتزويدها بالوسائل الأمنية الأخرى اللازمة لعدم العبث بممتلكات المساجد أو استغلالها من المخالفين أو المجرمين.

وأوصى المجلس بضرورة استحداث نظام إلكتروني يساعد على متابعة الإيرادات الوقفية من بُعد، وإعداد برامج تأهيل وتدريب للكوادر البشرية في مجال الاستثمار الوقفي.

ودعا إلى زيادة رواتب وحوافز وامتيازات الأئمة والمؤذنين، لتشجيع المواطنين على الانخراط في هذه الوظائف، مؤكداً على ضرورة إعداد برامج أكاديمية علمية متخصصة في الدراسات الشرعية الإسلامية، وإعداد مذكرات واتفاقات تعاون مع المؤسسات الإعلامية، بهدف الدعاية والترويج للوظائف الدينية بين المواطنين.

وانتهى المجلس إلى ضرورة تعميم تجربة أبوظبي في الترجمة الفورية لخطبة الجمعة، لتشمل المساجد كافة في مختلف إمارات الدولة، وبناء برنامج ثقافي متكامل للفئات غير المسلمة لتعريفهم بقيم الوسطية والاعتدال وسماحة المبادئ الإسلامية، لافتاً إلى أهمية بناء الهيئة شراكات استراتيجية مع مركزي صواب وهداية، والمؤسسات التعليمية، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، واللجنة العليا للتسامح، والمؤسسات المعنية، لتطوير استراتيجيتها وخطط عملها في الإرشاد والتوجيه.

وأوصى المجلس كذلك بإعداد برنامج عمل لتحديث وتطوير المحاضرات الدينية والمواعظ والخطب والبرامج الدينية، سواء في محتواها الديني لتكون أكثر التصاقاً بقضايا المجتمع المعاصرة وتطورات الحياة الاجتماعية، أو في وسائل نقل هذا المحتوى إلى المستهدفين.

ودعا المجلس إلى وضع جداول زمنية محددة للانتهاء من أعمال الصيانة في المساجد، وسرعة تحويل جميع المساجد المؤقتة و«الكرافانات» إلى مساجد دائمة، كما أوصى بوضع خطط لزيادة مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدكتور محمد مطر الكعبي، أن الهيئة حصلت على نتائج ريادية في التقارير السنوية لأداء الأعمال، خلال السنوات السبع الأخيرة، بعد أن نفذت جميع الخطط الاستراتيجية المعتمدة وفق الموازنات المالية المتاحة، مشيراً إلى أن المتوسط الحسابي لتقييم أدائها خلال الفترة من 2010 حتى 2017، جاء متميزاً بنسبة 97.18%.

وقال الكعبي إن الهيئة أسهمت في ارتفاع نسبة الوعي الديني في المجتمع إلى 89.3%، ووصلت نسبة سعادة المجتمع عن دور الهيئة في تعزيز التلاحم الأسري إلى 94.7%، فيما بلغت نسبة سعادة المجتمع عن دورها في نشر وترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر 79.8%.

وأضاف أن الدراسات البحثية أكدت أن نسبة سعادة روّاد المساجد في الدولة بلغت 94.9%، كما بلغت نسبة سعادة المتعاملين عن خدمات حفظ القرآن الكريم 90%، ونسبة سعادة المتعاملين عن خدمة تقديم فتاوى عبر القنوات المختلفة 87%، فيما وصلت نسبة سعادة الحجاج عن خدمات موسم الحج 94.7%.

وحول اللغات المقدمة من الهيئة لخطبة الجمعة على مستوى الدولة، أفاد الكعبي بأنه يتم ترجمة خطبة الجمعة إلى اللغتين الإنجليزية والأوردية وتحميلها أسبوعياً على الموقع الرسمي للهيئة، لافتاً إلى دراسة أجرتها الهيئة بشأن اللغات التي يرغب فيها المستجيبون لخطبة الجمعة، انتهت إلى أن 55% يفضلون إلقاء الخطبة باللغة الأوردية، تليها اللغتان الهندية والبنغالية بنسبة 12%، ثم اللغة الإنجليزية بنسبة 8%، وأخيراً اللغة العربية بنسبة 7%.

3 عبارات شكر

وجّه المجلس الوطني الاتحادي، أمس، ثلاث عبارات شكر وتقدير باسم شعب الاتحاد إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمناسبة خمسين عاماً من العطاء والإبداع في خدمة الوطن، وصدور كتابه القيّم، الذي يحمل عنوان «قصتي»، وإطلاق السياسة الوطنية الجديدة للمجتمعات السكنية الحيوية.

- «الوطني» أوصى بضرورة استحداث نظام إلكتروني يساعد على متابعة الإيرادات الوقفية من بُعد.

طباعة