مكرَّمون أكدوا مواصلة التميز والإبداع للارتقاء بالعمل الحكومي على أسس ومعايير مبتكرة

أب وابنته على منصة التكريم في فئتين مختلفتين

صورة

شهد حفل تكريم الفائزين بجوائز الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، الذي نظمته حكومة دولة الإمارات في أبوظبي، أمس، لقطات إنسانية مؤثرة، وتكريماً خاصاً منحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال ميدالية فخر الإمارات، لمواطنين أسهموا في خدمة المجتمع في مختلف المجالات، أو قدموا خدمات جليلة للإنسانية، وبينهم أصحاب إنجازات فردية بارزة.

وشهد الحفل وقوف أب وابنته على منصة التكريم، في فئتين مختلفتين من الجائزة، حيث فاز الأب، وضاح الهنائي، بوسام رئيس مجلس الوزراء عن فئة التخصص، وفازت ابنته، تقى، بوسام الطالب المبتعث عن فئة الدراسات العليا.

وأكد فائزون لـ«الإمارات اليوم» أن حصولهم على أرفع جائزة للتميّز الحكومي في الدولة، يضع على عاتقهم مسؤولية مواصلة التميز والإبداع للارتقاء بالعمل الحكومي على أسس ومعايير مبتكرة.

وقالوا إن الجائزة تحمل في طياتها رسالة مهمة لأجيال المستقبل، وإنها تحث الجميع على تركيز الجهود وتوجيه العقول لرفعة الوطن.

وأضافوا أن التكريم يعكس اهتمام القيادة بمواطنيها، وحرصها على تشجيعهم.

وقدم استشاري زراعة الأسنان في وزارة الصحة، الدكتور نبيل الحمودي، الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل طبيب، الشكر لكل من سانده من المسؤولين وزملاء العمل والمرضى، مشيراً إلى أنه يعمل في المجال الطبي منذ 22 عاماً، وفوزه هو شرف وتكليف، داعياً الأطباء إلى بذل الجهد للوصول بالخدمات الطبية الإماراتية إلى المركز الأول عالمياً.

وذكر الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل طالب بكالوريوس مبتعث، أحمد إبراهيم المنصوري، أنه مبتعث من جانب جهاز أبوظبي للاستثمار لدراسة بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة «ديوك» بالولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أنه قدم خلال دراسته عدداً من الأبحاث المتخصصة، أسهمت في فوزه بالجائزة، كما أنه نظّم العديد من الفعاليات داخل الجامعة.

وأفاد الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل موظف جديد مبتكر، عبدالله صالح بوعلي، بأنه يعمل في الهيئة الوطنية لتنظيم قطاع الاتصالات، وأنه ركز في عمله على كيفية حماية أمن بلاده والدفاع عنها وعن أمن اتصالاتها، مضيفاً أن فوزه ليس خاصاً به وحده، بل هو فوز لكل العاملين في الهيئة.

وأشار إلى دور الأسرة في حصوله على وسام رئيس مجلس الوزراء، معرباً عن شكره لوالده ووالدته، اللذين وفرا له كل سبل النجاح والتفوق.

ووصف مدير مشروع مسبار الأمل، المهندس عمران أنور الهاشمي، الفائز بميدالية فخر الإمارات، شعوره بالفوز بأنه فخر كبير له ولأسرته والعاملين في مشروع مسبار الأمل، مشيراً إلى أن التكريم يدل على اهتمام الدولة بأبنائها، وحرصها على دعمهم.

وأكد الموظف في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أحمد محمد الشحي، الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء، لأفضل موظف إداري، أن «الفوز الحقيقي هو السلام على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو أكبر فخر يمكن أن أحظى به، ويعطي دفعة للمستقبل، ويعكس مدى مساندة القيادة لأفراد الشعب».

وقدم المهندس عبدالرحمن محمد المرزوقي، الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء، لأفضل مهندس، الشكر لقيادة الإمارات التي لا تألو جهداً في دعم أبنائها، وتشجيعهم على التميز والابتكار، مشيراً إلى أن الإخلاص والتفاني في العمل، والتفكير في كيفية رفعة الوطن ورد الجميل له هي ما أوصله إلى منصة التتويج.

وقال سيف السويدي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون الموارد البشرية، إن الأداء الاحترافي كان السبيل للوصول إلى منصة التتويج بالجائزة، فالفوز جاء تتويجاً للجهد المتواصل الذي يبذله فريق العمل في الوزارة، فضلاً عن حرصهم على إطلاق مبادرات نوعية متميزة، كان لها أثر كبير في تحقيق استراتيجيات الوزارة، الأمر الذي أدى إلى حصد الوزارة قائمة كبيرة من الجوائز.

وأضاف: «تحقيق استراتيجيات حكومتنا الحكيمة في الوصول لتطبيق أرقى الممارسات في العمل، يتطلب منا جميعاً احترافية في الأداء والتنفيذ، فلا يكفي الاجتهاد وحده، وإنما يجب أن يكون قائماً على المعرفة والرصد والتحليل وتطبيق معايير متطورة في الأداء، وتحديد أهداف استراتيجية ينبغي الوصول إليها خلال فترة زمنية محددة».

وتابع: «أضحت الإمارات نموذجاً فريداً يشار له بالبنان في مختلف المحافل الإقليمية والعالمية، ويجب أن تتواكب مسيرة الحكومي مع هذه المكانة»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز «توفر الدافع والمحرك للوصول إلى مبتغانا في العمل الحكومي».

من جانبه، قال محمد علي الحربي، من محطة براكة في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الحائز جائزة في المجال الميداني، إن تلك الجائزة فريدة من نوعها، وإن نظرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعيدة وثاقبة، حيث يهدف إلى حث المشاركين على البحث واستخراج المعلومات القيمة للمسابقة، وإذكاء العديد من المواهب. وأضاف: «علينا جميعاً أن نتوجه بالشكر إلى سموّه على الإبداع والابتكار، والتعاون والتفاهم المستمرين، وعلى ثقته بأبناء الوطن».

وأكد عمران شرف، الحائز وسام فخر الإمارات، أهمية الجائزة في تعزيز سمعة الإمارات، لافتاً إلى أن «الجائزة أرست معايير متقدمة في المجالات كافة».

وقال راشد علي هاشم الطاهر، من وزارة التربية والتعليم، الفائز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل معلم، إنه قدم العديد من الأبحاث وأوراق العمل لتحسين فهم عملية التعليم باستخدام التكنولوجيا مع الرياضة، وقدم 18 وثيقة علمية للمؤتمرات العالمية المعنية.

وذكر عالم الفيزياء الإماراتي، الحاصل على ميدالية فخر الإمارات، أحمد عيد المهيري، أنه أجرى العديد من الأبحاث عن الثقوب السوداء في علم الفيزياء، إضافة إلى أنه عضو في كلية العلوم الطبيعية بالمعهد المتخصص في أبحاث ما بعد الدكتوراه، وكان أول إماراتي ينضم إلى المعهد الأبرز من نوعه في بحوث الفيزياء النظرية في العالم، بعد أن حاز أفضل رسالة دكتوراه على مستوى جامعته في مجال الرياضيات والعلوم الطبيعية والهندسة.

الهنائي: التكريم علامة فارقة في حياتي.. والابنة: مصافحة محمد بن راشد حافز كبير

شهدت الدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز تكريم أب وابنته في فئتين مختلفتين من الجائزة، حيث فاز الأب وضاح الهنائي بوسام رئيس مجلس الوزراء عن فئة التخصص، وفازت ابنته تقى بوسام الطالب المبتعث عن فئة الدراسات العليا.

وقال وضاح طالب الهنائي: «تتويجي بهذا الوسام يشكل علامة فارقة في حياتي، ويأتي تتويجاً لمسيرة عمل امتدت نحو 35 عاماً»، معرباً عن اعتزازه بالوسام الذي يضاف إلى سلسلة من الجوائز التي حصدها خلال مسيرة عمله، موجهاً رسالة إلى أبناء الإمارات: «عليكم بالعمل والجد والاجتهاد والمثابرة، وستصلون في نهاية المطاف إلى ما تصبون إليه».

وأكدت ابنته تقى وضاح الهنائي أن الوسام وشرف مصافحة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد يعدان الحافز والدافع لجميع أبناء الوطن، لزيادة تحصيلهم العلمي بشكل مستمر، للوصول إلى تحقيق التميز الدائم.

وأوضحت أنها تدرس الدكتوراه في تخصص علوم الحاسوب في جامعة MIT، وعزت السبب في فوزها إلى البحوث العلمية التي تقوم بها في الجامعة، إضافة إلى الفعاليات التي تقوم بها خارج البرنامج الأكاديمي، فضلاً عن أنشطتها المجتمعية التي تعكس صورة الإمارات والمواطن الإماراتي خارج الدولة.

طباعة