72% منهم يرفضون تمويل الإضافات إلى مركبات أبنائهم

آباء: الأمهات «مموّل سرّي» لعمليات التزويد المميتة

السيارات المزوّدة غير مؤهلة لاستخدام الطرق العامة. أرشيفية

أبدى 72% من آباء شاركوا في استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» حول الموافقة على تمويل تزويد مركبات الأبناء، رفضهم الإسهام في تمويل تزويد مركبات أبنائهم، فيما وافق 28% على ذلك. واعتبر آباء مشاركون في الاستطلاع أن الأمهات «ممول سري» لكثير من عمليات التزويد، مؤكدين رفضهم السماح لأبنائهم بممارسة هذا النوع من الهوايات الخطرة. وقالوا إن «كل ما تريده الأمهات هو إرضاء أبنائهن، من دون أن يفكّرن في أي شيء آخر»، ملقين باللائمة عليهن في ما يقع من حوادث تعرض حياة أبنائهن للخطر.

وأطلقت شرطة دبي حملة بالشراكة مع «الإمارات اليوم»، أخيراً، تحت شعار «لا تفقد ابنك بتزويد مركبته»، للحد من تزويد المركبات، ركزت على التواصل مع الآباء وحثهم على عدم الانجرار وراء رغبات أبنائهم بتزويد مركباتهم.

وتفصيلاً، تساءل يوسف البلوشي، أحد المشاركين في الاستطلاع: «كيف أموّل هواية خطرة، تعرّض حياة ابني للخطر؟».

وأضاف: «أثناء وجودي في مسكني تمر سيارات مزودة، يمكن تمييزها بسهولة من صوتها المخيف الذي يوقظ النائمين، ويضاعف معاناة المرضى»، لافتاً إلى أنه قدم شكاوى عدة ضد شباب يرتادون المنطقة التي يسكنها بسياراتهم ويستعرضون بها، خصوصاً خلال ساعات الليل.

وأضاف: «لا يمكن أن أسمح لابني أن يكون واحداً من هؤلاء، أو على الأقل لن أشجعه على ذلك بتمويل تزويد سيارته، أو حتى بالسماح بوجود بمركبة مثل هذه تحت سقف منزلي»، لافتاً إلى أن «الشباب يقلدون بعضهم بعضاً، ويتباهون بذلك، خصوصاً حديثي العهد بالقيادة». واعتبر أن الأمهات بمثابة «ممول سري»، لأنهن مسؤولات عن غالبية عمليات التزويد التي يجريها الأبناء، تحت الضغط العاطفي.

وقالت (أم محمد) إن ابنها طلب منها مساعدته في شراء قطع لسيارته، بعد أن رفض والده منحه النقود التي يريدها، لكنها لم توافق على ذلك، بل حرصت على مناقشة الأمر معه، مؤكدة أنها تدرك جيداً عواقب هذه الممارسات الخطرة، وأن هناك شباباً في إطار العائلة والأصدقاء راحوا ضحايا «هواية الموت». واعتبر عثمان محمود أن الأمهات هن السبب الحقيقي وراء هذه المشكلة، لأن الآباء يظلون قادرين على ضبط تصرفات أبنائهم، إلى أن تتدخل الأمهات، ويقدمن أنفسهن كحل لمشكلاتهم.

وقال عبدالله الشحي إن «الأمهات لا يفكرن كثيراً في عواقب تصرفاتهن، عندما يتعلق الأمر بالأبناء، لأن ما يهمّهن بالدرجة الأولى هو إرضاؤهم». وأضاف أن «بعض الأمهات يلبّين مطالب أبنائهن، ولا يسألنهم عن سبب حاجتهم إلى المال»، معتبراً أن «الأمهات يحتجن إلى حملة توعية مثل تلك التي أطلقتها شرطة دبي وصحيفة (الإمارات اليوم)، لتوعيتهن بمخاطر الاستسلام للضغوط العاطفية من أبنائهن المراهقين». وأفاد عبدالله المطوع بأن الحملة، سلطت الضوء على كثير من المواقف اليومية التي لم يكن ينتبه إليها، وترتبط مباشرة بهذه الهواية، لافتاً إلى أن غالبية ممارسيها يتّسمون بالعنف والعصبية الشديدة على الطريق. وقال إنه كان يقود سيارته قبل أيام على شارع الشيخ محمد بن زايد، قبل المخرج المؤدي إلى إمارة عجمان، عبر طريق الشارقة الدائري، حين فوجئ بمركبة ضخمة، هي في الأساس تويوتا لاندكروزر، من طراز قديم نسبياً، لكن صاحبها أضاف إليها أجزاءً أدت إلى رفعها كثيراً عن الأرض، وأدت إلى تضخيم هيكلها. وتابع أنه استغرب منظر المركبة، لكن ما أثار صدمته هو سلوك سائقها الذي التصق بسيارته من الخلف بهدف إبعاده عن المسار السريع، حتى أوشك على صدمه، على الرغم من الازدحام النسبي في الطريق، مشيراً إلى أنه أدرك تهور سائق السيارة فانتقل إلى المسرب الموازي ليبتعد عنه، لكنه فعل الشيء ذاته مع المركبة التي كانت أمامه، وهي شاحنة صغيرة، فأثار فزع سائقها، الذي حاول الانتقال بطريقة غير محسوبة إلى المسرب الآخر، وتمادى صاحب المركبة المزودة، فتجاوز من كتف الطريق في مسافة ضيقة جداً، وواصل طريقه بعد أن أثار خوف مستخدمي الطريق.

وأشار المطوع إلى أن هذه السيارات تغري سائقيها بالتصرف بطريقة جامحة، وهي ليست آمنة للاستخدام في الطرق العامة، مؤكداً أنه لا يمكن أن يتخيل ابنه مكان هذا الشاب المتهور.

عبدالله الشحي:

«الأمّهات يحتجن إلى

حملة من شرطة دبي

و(الإمارات اليوم)،

لتوعيتهن بمخاطر

الاستسلام لضغوط

أبنائهن».

يوسف البلوشي:

«يمكن تمييز السيارات

المزوّدة من صوتها

المخيف الذي

يوقظ النائمين،

ويضاعف معاناة

المرضى».

عبدالله المطوع:

«السيارات المزوّدة

تُغري سائقيها

بالتصرف بطريقة

جامحة، وهي ليست

آمنة للاستخدام في

الطرق العامة».

طباعة