والدة الشهيد اليماحي: ابني رسخ لنفسه مكانة تضرب فيه الأمثلة بالإخلاص

استقبلت والدة الشهيد الطيار صقر سعيد محمد عبدالله اليماحي من منطقة القرية بالفجيرة خبر استشهاد ابنها في حادث طائرة يوم السبت الماضي في رأس الخيمة، بنفس راضية، على الرغم من اللحظات الصعبة التي ألمت بالأسرة وقت وقوع الحادث، مؤكدة أن الشهيد رسخ لنفسه مكانة كبيرة لن ينساها التاريخ، وتضرب فيه الأمثلة بالإخلاص، مشيرة إلى أن ابنها البطل يبلغ من العمر 40 عاما، ومتزوج ولديه خمسة أبناء أكبرهم ابنته «صوغة» البالغة من العمر 16 عاما.

ولفتت إلى أن الشهيد رفع رأس أسرته عالياً وهو يترجل ليلحق بركب شهداء الوطن والواجب، وعلى الرغم من الحزن العميق على فراقه، إلّا أنها سعيدة بنيله شرف الشهادة.

ووصفت والدة الشهيد، بروح مليئة بالإيمان والصبر، ابنها بالبطل، وبأنه فخر لعائلته، قائلة: «ستبقى ذكراه عطرة دائماً وأبداً، وراسخة في نفوسنا، فهو مثال مشرّف لما قدمه في سبيل انقاذ الأرواح، إذ التحق في عمله منذ عام 1996 وهو يعمل بكل جد واجتهاد من أجل حماية وانقاذ الأرواح، ونال شهادته وهو مؤدياً واجبه تجاه عمله بكل تفاني، هو والأبطال الذين كانوا بصحبته ونالوا أعلى المراتب وأعظمها»، داعية المولى، عزّ وجلّ، أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار».

ونوهت إلى أن الشهيد ترك أبنائه اليوم بأيدينا أمانه لابد أن نصونها كما صان تراب الوطن وحفظ الأمن وهم طفلته الصغيرة شمة تبلغ من العمر خمسة شهور واخوتها صوغة 16 عاماً وسعيد 12 عاماً وسهيل 10 أعوام وسيف عامين.

وأكد ابن أخ الشهيد، سيف اليماحي إن «الفقيد كان قدوة ومثلاً أعلى في كل شيء لأخوانه الخمسة وأخته»، مؤكداً: «نحتسبه عند الله شهيداً ونعاهد روحه الطاهرة على وطننا وديننا، وأن تكون شهادة عمي حافزاً لنا لبذل المزيد من الجهد والعطاء وفاء وعرفاناً لهذا الوطن المعطاء حكومة وشعباً».

طباعة