الحكومة توافق على بحث الموضوع.. ولجنة برلمانية مؤقتة تعد تقريراً بشأنه

«الوطني» يناقش زيادة معاشات «كبار المواطنين» واستمرار العلاوات عند التقاعد

موضوع قطع العلاوات التكميلية عن المواطن بمجرد تقاعده سيكون أحد محاور مناقشات اللجنة. أرشيفية

شكّل المجلس الوطني الاتحادي لجنة مؤقتة لمناقشة سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بعد موافقة الحكومة على طرح الموضوع للنقاش تحت قبة المجلس، فيما كشف عضو المجلس، سالم النار الشحي، أن اللجنة ستتولى إجراء دراسة ميدانية شاملة لاحتياجات المتقاعدين، بهدف الوصول إلى أفضل الممارسات في هذا الشأن.

وأبلغ الشحي «الإمارات اليوم» بأن مجلس الوزراء وافق رسمياً على مناقشة الموضوع، ضمن ثلاثة محاور رئيسة، هي جهود الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في شأن خدمة المتعاملين، والقواعد والإجراءات المتبعة عند احتساب مكافآت نهاية الخدمة، وتطوير وتحسين الخدمات لأصحاب الحقوق التأمينية، مثمناً جهود الدولة الرامية لتطوير نظام المعاشات الاتحادي بما يسهم في تحقيق السعادة والرفاهية والحياة الكريمة للمواطنين.

وقال إن عدداً كبيراً من أعضاء المجلس كان ولايزال يتلقى شكاوى وملاحظات ومقترحات من المواطنين، معظمها يتعلق بضعف قيمة المعاش التقاعدي، وعدم تناسبه ومعدلات التضخم وحالة الغلاء التي يعيشها العالم حالياً، وكذلك آليات ضم مدد الخدمة، وقيمة المعاشات التقاعدية الخاصة بكبار المواطنين، وأسباب عدم ربط المعاش التقاعدي بالتضخم في ظل غلاء الأسعار.

وأضاف الشحي - بصفته أحد أعضاء اللجنة المؤقتة المعنية بمناقشة موضوع سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية - أن قدامى المتقاعدين، خصوصاً الذين تقاعدوا خلال فترتي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي حتى عام 2008، يتقاضون رواتب تقاعدية ضعيفة جداً، ولا تفي بالتزاماتهم حالياً، مع الوضع في الحسبان أن الرواتب حينها لم تكن مرتفعة أساساً، مقارنة بالفترات اللاحقة (أي بعد 2008)، وهو أمر جدير بمناقشته والتوصل إلى حلول تحقق الأمان الأسري لهذه الفئة التي أسهمت في بناء مؤسسات الدولة، وكانت اللبنة الأولى لقيام الاتحاد.

ومن أهم الملاحظات التي ستناقش خلال عمل اللجنة المؤقتة، وفقاً للشحي، موضوع رد مكافأة نهاية الخدمة في حال انتقال المتقاعد إلى عمل جديد ورغبته في ضم مدة الخدمة السابقة، باعتباره أحد مصادر القلق بين المواطنين المتقاعدين حديثاً، معتبراً أن «شرط رد المكافأة للموافقة على طلب ضم الخدمة، يمثل عائقاً أمام المواطنين، لاسيما محدودي الدخل منهم، في حال الرغبة في مواصلة العمل والعطاء في مؤسسات الدولة».

وقال: «كيف يرد المتقاعد المكافأة في وقت تفرض عليه الالتزامات الأسرية ضرورة التصرف بها بمجرد حصوله عليها؟»، مضيفاً: «هذا ما سنطرحه ونناقشه للوصول إلى حل مناسب يرضي الجميع»، داعياً إلى استحداث آليات وإجراءات مرنة لرد المبالغ.

وأشار الشحي إلى أن موضوع قطع العلاوات التكميلية عن المواطن بمجرد تقاعده سيكون أحد محاور مناقشات اللجنة، لاسيما أنه سبق أن وجّه سؤالاً برلمانياً في هذا الشأن، لما له من تأثير في المستوى المعيشي للمواطنين بعد التقاعد، خصوصاً مع انتشار الغلاء وارتفاع نسبة التضخم، مضيفاً أنه ستكون هناك دراسات ميدانية للوقوف على واقع المتقاعدين في الدولة، ورفع توصيات تتضمن أفضل السبل لحل إشكالياتهم.

واقترح الشحي الإبقاء على العلاوات التكميلية للمواطنين بعد تقاعدهم، سواء كاملة أو بجزء منها، وفق دراسة ستجرى للموازنة بين المعاش التقاعدي ومعدلات التضخم.

وتابع: «هناك مواطنون من محدودي الدخل، وبينهم خريجو جامعات، يفقدون جزءاً كبيراً من رواتبهم عند التقاعد بسبب قطع العلاوات، وهو أمر يضعهم أمام مشكلات اجتماعية واقتصادية لا ينبغي أن يعانوها».

• مواطنون من محدودي الدخل يفقدون جزءاً كبيراً من رواتبهم عند التقاعد بسبب قطع العلاوات.

طباعة