98 % من الشعاب المرجانية في الإمارة تأثرت بعوامل عدة

«بيئة أبوظبي»: انخفاض مخزون أسماك الهامور والشعري

مياه الدولة تُعد موطناً لنظام بيئي غني لكنه يواجه ضغوطاً متزايدة من مصادر طبيعية وبشرية. أرشيفية

أكد تقرير صادر عن هيئة البيئة في أبوظبي انخفاض حجم مخزون بعض أنواع الأسماك في الإمارة، مثل الهامور والشعري، إلى أقل من 10% عن معدلات الأسماك غير المستغلة، فيما تأثرت 98% من الشعاب المرجانية بسبب التغيرات في درجة حرارة مياه البحر، والأنشطة البشرية كالتجريف واستصلاح الأراضي، وتصريف مياه الصرف الصحي والتلوث، بالإضافة الى مخاطر ارتطامها بالمراسي، ومعدات الصيد المهملة في البحر.

وقال التقرير الذي تم نشره على موقع الهيئة الإلكتروني، إنه يجري استغلال موارد المصائد السمكية القاعية في دولة الإمارات بشكل مفرط، مؤكداً رصد انتعاش بطيء في الكتلة التكاثرية لجميع أنواع الأسماك باستثناء الهامور.

وأضاف أن البيانات تفيد بأن الغطاء المرجاني الحي في الإمارة ارتفع من متوسط 21% إلى 29.7%، ما يشير الى أن مجتمعات الشعاب المرجانية بدأت باستعادة حالتها الطبيعية بعد الأضرار التي لحقت بها جراء ظاهرة الإجهاد الحراري غير العادية التي شهدتها المنطقة.

وذكر أن ظاهرة «النينو» التي حدثت عامي 2016 و2017 تسببت في ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، ما أدى الى ابيضاض واسع النطاق للشعاب المرجانية، ولذا كان معدل نفوقها مرتفعاً للغاية، وبلغ عام 2017 نحو 63.3%، وهذا يعني خسارة كبيرة في هذه الموائل البحرية المهمة. وشدّد على أن الشعاب المرجانية تمثل قيمة تراثية واقتصادية وعلمية كبيرة لتنوعها، ولدورها الحيوي في دعم التنوع البيولوجي في البيئة البحرية، مشيراً الى أن الهيئة تقوم بمراقبة وتقييم الحالة الصحية لمجتمعات الشعاب المرجانية في المياه الساحلية بالإمارة ضمن برنامج سنوي، بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي. وقالت الهيئة في تقريرها إن مياه دولة الإمارات تُعد موطناً لنظام بيئي غني ومتنوع، الا أن التنوع الحيوي ومصائد الأسماك يواجهان ضغوطاً متزايدة من مصادر طبيعية وبشرية على حد سواء، كتغير المناخ، وارتفاع درجة حرارة مياه البحر، والملوثات البحرية والنمو السكاني وزيادة التنمية الساحلية، لافتة الى التوجه لتبني نهج شمولي يستخدم مراقبة وتقييمات وبحوثاً دقيقة على المدى البعيد لإرشاد برامج الحفاظ على البيئة.

طباعة