«المجلس» يدعو الحكومة لمناقشة «سياسة المجموعة»

عضو بـ«الوطني» يطالب «بريد الإمارات» بزيادة توظيف المواطنين

صورة

كشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، عن انخفاض معدلات التوطين داخل مجموعة بريد الإمارات خلال العامين الماضيين من 27% عام 2016 إلى أقل من 25% حتى نهاية أكتوبر الماضي، مؤكداً أن «عدد الوظائف القابلة للتوطين في المجموعة يتخطى عدد الموظفين المواطنين العاملين لديها حالياً، بما يمثل هدراً يصل إلى نحو 200 مليون درهم كان من الممكن أن تدخل في ميزانية وظائف للمواطنين».

وتبنى المجلس الوطني الاتحادي مناقشة موضوع عام في شأن سياسة مجموعة بريد الإمارات، مقرراً تشكيل لجنة برلمانية مؤقتة لدراسة ومناقشة الموضوع ورفع تقرير نهائي بشأنه.

وتفصيلاً، وجّه المجلس رسالة رسمية إلى مجلس الوزراء، يطلب فيها موافقة الحكومة على مناقشة سياسة مجموعة بريد الإمارات، ضمن أربعة محاور رئيسة، هي: سياسة التوطين في المجموعة والشركات التابعة لها، جودة الخدمات المقدمة للجمهور، إدارة الاستثمار في المجموعة وشركاتها، نظام الموارد البشرية وملاءمته مع تطور المجموعة وشركاتها.

وقال مراقب المجلس، حمد أحمد الرحومي، إن «المجلس تبنى مناقشة الموضوع، وقرر تشكيل لجنة برلمانية من ستة أعضاء لإعداد تقرير بشأنه، بعدما تلقينا إجابة خطية عن سؤال برلماني وجّهته الجلسة قبل الماضية، بشأن تدني نسب التوطين وتزايد معدلات استقالات المواطنين في مجموعة بريد الإمارات، انتهت إلى صعوبة توطين 922 وظيفة خدمية لعدم توافر الكادر المواطن الذي يقبل بشغلها، لكن في الحقيقة هناك 791 وظيفة أخرى قابلة للتوطين داخل المجموعة، تمثل فرصاً ضائعة على الشباب الباحث عن عمل».

وأكد الرحومي لـ«الإمارات اليوم» أن «الحديث عن تدني معدلات التوطين داخل المجموعة يستند إلى تقارير صادرة عن ديوان المحاسبة، أفادت بأن عدد الموظفين المواطنين داخلها بلغ 635 موظفاً في عامي 2015 و2016، بينما يبلغ عدد الوظائف القابلة للتوطين في المجموعة 791 وظيفة، أي أكثر من عدد الموظفين المواطنين، لكنها مشغولة بغير المواطنين، ما يمثل هدراً لفرص وظيفية موجودة وقابلة للتوطين».

وتابع: «بحسب تقارير ديوان المحاسبة أيضاً، فقد ارتفع عدد موظفي المجموعة عام 2017 إلى 2414 موظفاً، مقابل 2349 موظفاً في عام 2016، لكن اللافت أن عدد الموظفين المواطنين انخفض من 635 إلى 615، ما يعني أن هناك 20 وظيفة أخرى ذهبت إلى غير المواطنين»، مؤكداً أنه من غير المنطقي أن تتجه الدولة بكامل مؤسساتها نحو تعزيز سياسة وآليات التوطين، بينما تتقلص معدلات التوطين في المجموعة من 27% إلى 25% خلال عامين.

وأشار إلى أن تدني نسب التوطين في هذه المؤسسة امتد من بداية العام الجاري حتى أكتوبر الماضي، إذ انخفض عدد الموظفين المواطنين خلال هذه الفترة من 615 موظفاً مواطناً إلى 604 موظفين، معتبراً أن «هذه الأرقام تعد مؤشراً واضحاً إلى أن المجموعة تسير في اتجاه مخالف لطريق التوطين الذي تسلكه الدولة».

وقال إن «إجمالي كلفة رواتب الموظفين في المجموعة تقريباً يصل إلى 440 مليون درهم، فإذا كانت نسبة 50% من هذا المبلغ ستذهب للمواطنين، فنحن نتكلم عن نحو 200 مليون درهم كان من الممكن أن تدخل في وظائف للمواطنين، والغريب أننا نتحدث عن هذا التدني في مؤسسة حكومية في وقت نضغط فيه على المؤسسات الخاصة لتعزيز التوطين فيها، بل نحاول أن نفرض عليها نسب توطين»، متسائلاً: «كيف تخرج هذه الفرص الوظيفية من المواطنين في مؤسسة حكومية؟».

• 791 وظيفة قابلة للتوطين داخل المجموعة، تمثل فرصاً ضائعة على الشباب الباحث عن عمل.

طباعة