أكدت ضرورة دعمهم مادياً من الصناديق الوطنية

«تنمية المجتمع» تدعو أصحاب الهمم إلى إطلاق مشروعات ذاتية وإدارتها

مشروعات أصحاب الهمم الاستثمارية ستدرّ عليهم دخلاً وتؤدي إلى استقلالهم اجتماعياً واقتصادياً. تصوير أشوك فيرما

دعت وزارة تنمية المجتمع أصحاب الهمم إلى المبادرة بتشغيل أنفسهم ذاتياً، من خلال إطلاق مشروعات وأعمال وإدارتها، لتكفل لهم مصدر دخل يساعدهم على الاستقلال المالي والاجتماعي.

وقالت مديرة إدارة أصحاب الهمم في الوزارة، وفاء حمد بن سليمان، إن الثقافة المجتمعية لاتزال قاصرة عن استيعاب قدرة أصحاب الهمم على ريادة الأعمال، في وقت تشير أحدث إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أنهم يمثلون نحو 15% من المجتمعات، لافتة إلى أن أصحاب الهمم يمثلون شريحة واسعة ومهمة، يعد تجاهلها تعطيلاً لكثير من الطاقات في المجتمع، فيما يمكن أن يسهم تطوير قدراتهم واستثمار طاقاتهم في دعم عجلة الاقتصاد.

وأكدت بن سليمان لـ«الإمارات اليوم»، خلال حديثها عن أهداف ملتقى ريادة الأعمال لأصحاب الهمم، الذي انطلقت دورته الأولى قبل أيام، أن أهمية الملتقى تتمثل في سعيه لتوسيع آفاق تشغيل أصحاب الهمم، عبر طرح منافذ جديدة لتشغيلهم ذاتياً، وطرح المشروعات الجديدة التي تعتمد في إدارتها عليهم، جنباً إلى جنب مع أشكال التوظيف الأخرى، كالتوظيف المدعوم في القطاعات الحكومية والخاصة.

وأوضحت أن الملتقى سلط الضوء على أهم المؤسسات التي تدعم مشروعات الشباب وريادة الأعمال، وكيفية إدماج أصحاب الهمم في تلك المشروعات، من خلال عرض بعض المؤسسات تجاربها وآليات عملها، بهدف تشجيع أصحاب الهمم على التفكير في مشروعات جديدة، من شأنها أن تدر دخلاً اقتصادياً لهم، وتوظف قدراتهم وإمكاناتهم في أعمال استثمارية.

وأضافت أن مشروعات أصحاب الهمم الاستثمارية ستدرّ عليهم دخلاً مالياً، وتؤدي بهم إلى الاستقلال اجتماعياً واقتصادياً، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب تأهيلهم وتدريبهم على إدارة مشروعاتهم، ودعمها مادياً من قبل الصناديق الوطنية، موضحة أن الملتقى يمثل أيضاً منصة لبناء شراكات مع الجهات الممولة لمشروعات أصحاب الهمم الصغيرة، وتسويق منتجاتهم.

واعتبرت بن سليمان أن مجال ريادة الأعمال خصب وحيوي، وفيه كثير من المرونة، والإبداع الذي يعتمد على دراسة احتياجات المجتمع من السلع والمنتجات، لتقديمها من خلال مشروعات أصحاب الهمم.

وتابعت أن الملتقى بمثابة رسالة للمجتمع، مفادها أن أصحاب الهمم قادرون على إدارة مشروعاتهم بأنفسهم مع بعض الدعم والتوجيه، وأن هناك خيارات تشغيل بديلة لهم تتعدى حصولهم على الوظائف التقليدية، وأنهم قادرون على دخول سوق العمل من باب ريادة الأعمال الذي يقود إلى الاستقلالية وتحقيق الذات.

وأفادت بأن مشروعات رواد الأعمال تعتبر منفذاً مهماً يمكن توجيه طاقات أصحاب الهمم من خلاله، وترجمتها على شكل مشروعات، تبعاً لقدراتهم ومهاراتهم، وهذه المشروعات تناسب عدداً كبيراً من الإعاقات، ومن ضمنها الإعاقات الذهنية التي قد تواجه صعوبة في التشغيل التنافسي، حيث يمكن دعم قدرتهم على تأسيس مشروعات صغيرة ذات منتجات بسيطة يمكن تسويقها في المجتمع بسهولة.

وشددت بن سليمان على أن سوق العمل متنوعة ومتغيرة، ويجب التنويع في خياراتنا للتوظيف بالمبادرة في خلق فرص عملنا بشكل ذاتي، وعدم الاعتماد على التوظيف التقليدي المقدم من أصحاب العمل والمشغلين، مؤكدة أن دولة الإمارات بيئة خصبة لريادة الأعمال وحاضنة لكثير من المشروعات الريادية الشبابية.

ودعت بن سليمان أصحاب الهمم إلى استثمار الفرص المتوافرة في مجتمع الإمارات، لافتة إلى أن المطلوب من أصحاب الهمم، إذا كانت فرص العمل غير متوافرة لهم، ابتكار مشروعاتهم الخاصة التي تضمن لهم دخلاً مناسباً، وتعطيهم حرية في الإبداع ومضاعفة الجهود، بعيداً عن أجواء الوظائف التقليدية الثابتة، التي قد لا تضيف الكثير لمهاراتهم وخبراتهم، بل قد تحولهم إلى أشخاص نمطيين في حياتهم.


15 %

نسبة أصحاب الهمم

من المجتمعات

الإنسانية.

طباعة