«الموارد البشرية»: سعادة بيئة عمل المؤسسات تنعكس إيجاباً على المواطنين

كلفة دوام الموظف المريض أعلى 3 أضعاف من قيمة تغيّبه عن العمل

تقرير «الهيئة»: «الرفاه المالي» مرتبط بحسن إدارة المال من أجل إفشاء السعادة بين موظفي المؤسسة. وام

كشف تقرير نشرته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عن «الرفاه الوظيفي»، أن كلفة دوام الموظف في جهة عمله، إذا كان مريضاً، أعلى ثلاثة أضعاف من كلفة تغيبه عن العمل بداعي المرض، مؤكداً أن أغلب المؤسسات الكبرى في الغرب والشرق الأوسط، طوّرت نمو «الرفاه المالي» لديها من المفهوم العام لصحة الموظفين إلى تحقيق السعادة لهم، كونها عاملاً في الإنتاجية الكلية للشركات، وتاليا تحقيق الربحية.

وتوقع التقرير أن تشهد المرحلة المقبلة اعترافاً من جهات العمل بأن الكلفة الحقيقية لمرض الموظف تساوي مجموع التغيب والحضور للعمل أثناء المرض، وقد تبرر هذه الكلفة الاستثمار في برامج الرفاه المالي، مشدداً على أن «سعادة بيئة عمل المؤسسات والشركات، تنعكس إيجاباً على سعادة المواطن بشكل عام».

وتفصيلاً، نشرت مجلة «صدى الموارد البشرية»، الصادرة عن الهيئة، في عددها الفصلي الأخير، تقريراً مطوّلاً عن أهمية تحقيق «الرفاه المالي» في المؤسسات والشركات، بدأ بتعريف مفهوم «الرفاه المالي»، موضحاً أنه مرتبط بحسن إدارة المال من أجل إفشاء السعادة بين موظفي المؤسسة، بما يؤثر إيجاباً في أرباح هذه المؤسسة.

وأكد التقرير أن البحث عن الرفاه المالي يؤدي إلى الجمع بين أربعة عناصر رئيسة في وقت واحد، هي السعادة والصحة والإنتاجية والتثقيف المالي، لافتاً إلى صعوبة السيطرة على هذه الأمور وجمعها في البداية، لكن أغلب المؤسسات الكبرى استوعبت أهمية الجزء المالي، وضرورة تمتع الموظف بصحة جيدة، في صناعة الرفاه.

وأجاب التقرير عن تساؤل «متى أضيفت كلمة المالية إلى مصطلح الرفاه»؟ بالقول: «يمكن أن يكون أحد الأدلة موجوداً في موقع شركة الرفاه الأميركية، الذي يقدم دورات واعتمادات في مجال الرفاه المالي هناك، حيث يشير المصطلح إلى ما يسمى (طريقة الإنسان المتكامل)، موضحاً أنه كلما كان لدى المؤسسة موظفون أكثر تركيزاً وبصحة جيدة، كان عائد الاستثمار أفضل».

وأضاف أن «ظاهرة الحضور للعمل في حال المرض، أو ما يعرف بالعمل أثناء المرض، تشكل جوهر تقييم القيمة الحقيقية لبرامج الصحة والرفاه، لاسيما أن العامل المجهد أو المريض ليس منتجاً بقدر ما يمكن أن يكون إذا كان بصحة جيدة».

واستشهد التقرير بدراسة حديثة أجرتها الشركة العالمية للأنظمة المتقدمة والاستيراد - الشرق الأوسط، تُقيّم كلفة الحضور للعمل في حال المرض، باعتبارها أعلى ثلاثة أضعاف من نسبة التغيب عن العمل أثناء المرض.

وانتهى التقرير إلى وجود تطوّر في نمو «الرفاه المالي»، بأغلب المؤسسات، من المفهوم العام لصحة الموظفين إلى تحقيق السعادة لهم، كونها عاملاً في الإنتاجية الكلية للشركات، وبالتالي تحقيق الربحية.

وقال: «من الواضح أنه كلما زاد عدد العاملين زادت قيمة مضاعفة صافي الدخل، ويبدو أن المرحلة التالية للتوعية ستشهد اعترافاً بأن الكلفة الحقيقية للمرض تساوي مجموع التغيب والحضور أثناء المرض، وقد تبرر هذه الكلفة الاستثمار في برامج الرفاه المالي.

سلوك الموظف

انتهى التقرير إلى أنه كلما كانت بيئة عمل المؤسسات والشركات سعيدة، فإن هذا ينعكس إيجاباً على سعادة الموظف بشكل عام، مشدداً على ضرورة أن تنتهج حكومات الدول هذا الاتجاه، لاسيما أن سلوك الموظف يميل بنسبة 30% إلى إجراءات عقلانية و70% إلى المسائل العاطفية.

- الرفاه المالي يؤدي إلى الجمع بين أربعة عناصر رئيسة في وقت واحد، هي السعادة والصحة والإنتاجية والتثقيف المالي.

 

طباعة