"خدمات رأس الخيمة" تدرس تجريم الاعتداء على المناطق الطبيعية

تدرس دائرة الخدمات العامة برأس الخيمة في الوقت الجاري تحديث وتطوير قانون النظافة العامة ورفع قيمة الغرامة وتشديد العقوبات على الغير ملتزمين وحصر جميع الاعتداءات على النظافة العامة وتجريمها ضمن القانون، كما انتهت الدائرة مؤخرا من إعداد وتطبيق قانون للإشراف على الناقلات العاملة في مجال الصرف الصحي ووضع شروطاً ومواصفات للناقلات التي تقوم على تجميع ونقل وتفريغ مياه الصرف الصحي ومخالفات الصحي الصناعي والتجاري في الأماكن المخصصة لذلك.

وتفصيلا قال مدير عام دائرة الخدمات العامة في إمارة رأس الخيمة، المهندس أحمد الحمادي، لـ ’’الامارات اليوم’’ إن الدائرة تعكف في الوقت الجاري على إجراء دراسة قانونية شاملة لتحديث وتطوير قانون النظافة العامة في الإمارة، باعتبارها الركيزة الأساسية في تطوير البنية التحتية والمحافظة على نظافة المناطق العامة والمحميات الطبيعية والمناطق الصحراوية والجبلية والساحلية والسياحية في مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة.

وأوضح أن دراسة تحديث وتطوير قانون النظافة العامة جاء ليقوم بدوره في حماية الأماكن الطبيعية والسياحية ولتحول أحكامه دون الاعتداء على البيئة بما تحتويه من مناطق طبيعية ذات بُعد سياحي.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة، وجه بأهمية قيام دوريات راقب التابعة لدائرة الخدمات العامة بإجراء مسح ومتابعة شاملة لكل أنحاء الإمارة لضبط كل صور الاعتداء على البيئة في الإمارة باعتبارها تحديا جديدا يستهدف المظهر الحضاري للإمارة.

ولفت إلى أن دوريات راقب لها صلاحيات متعددة في ضبط المخالفات البيئية والنظافة العامة من خلال نشر دورياتها في كورنيش القواسم، والمناطق الشاطئية وجبل جيس وراقب المناطق البرية، وأن الدائرة تعمل منذ بداية العام الجاري على ترسيخ مفهوم النظافة العامة والبيئة من خلال تنفيذ حملات توعوية في المدارس ضمن حملة راقب الصغير، ولذلك بمتابعة ودعم سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة.

وأوضح أن الدراسة تشمل تشديد العقوبات على الغير ملتزمين بالنظافة العامة، ورفع قيمة الغرامات المالية بما يتوافق مع العقوبات المطبقة في أنحاء الدولة، لافتا إلى أنه سيتم إجراء حصر شامل لجميع صور الاعتداءات على البيئة والنظافة العامة لتجريمها في مشروع القانون المحدث.

وأشار أنه سيتم إضافة نصوص جديدة لقانون النظافة العامة لم تكن موجودة في القانون الحالي، ومنها فرض غرامات على ترك خلفات الشواء في العراء، وتغريم الدخول بالدراجات النارية والهوائية في المساحات الخضراء، وتغريم صرف مخلفات مياه العادمة ومخلفات الصرف الصحي في الإماكن المخصصة لذلك.

ولفت إلى أن تحديث قانون النظافة العامة يأتي لأهمية النظافة العامة في تنشيط السياحة وزيادة عدد مرتادي المناطق الجبلية والبرية والساحلية، مثل جبل جيس وجزيرة المرجان والمحميات الطبيعية في رأس الخيمة.

وأوضح أن دوريات راقب رصدت قيام بعض الزوار من مرتادي المناطق البرية والجبلية والطبيعية بالتعدي على المظهر الجمالي للإمارة من خلال ترك المخلفات الأطعمة في المناطق الطبيعية وترك الفحم والمخلفات في المناطق البرية ما أثر سلبا على المظهر الجمالي والحضاري للإمارة.

ولفت إلى أن دائرة الخدمات العامة تدعوا جميع الزوار المحافظة على النظافة العامة لأن المستهدف من الدراسة القانونية وضبط المخالفات ليس العقوبة في حد ذاتها، وإنما ترسيخ مفهوم حماية البيئة والمحافظة على المظهر الجمالي للإمارة.

وذكر الحمادي، الدائرة لن تتهاون في ضبط كل صور المخالفات والاعتداءات التي يتعين على الجميع الحد منها للمحافظة على البيئة الطبيعية للإمارة، خاصة أنها تشهد ارتفاعا في عدد السياح ومرتادي المناطق الطبيعية في مختلف مناطق الإمارة.

كما أوضح الحمادي أن الدائرة انتهت مؤخرا من إعداد قانون تنظيم عمل ناقلات الصرف الصحي في الإمارة، والذي تم اعتماده من المجلس التنفيذي برأس الخيمة خلال جلسته الأخيرة الشهر الجاري، وتابع أن القانون ينظم الاشراف على جميع الناقلات العاملة في مجال الصرف الصحي ووضع شروطا ومواصفات فنية يجب توافرها في الناقلات التي تقوم على تجميع ونقل وتفريغ مياه الصرف الصحي ومخالفات الصحي الصناعي والتجاري في الأماكن المخصصة لذلك.

وأوضح أن القانون منح مؤسسة الصرف الصحي التابعة لدائرة الخدمات العامة برأس الخيمة، سلطة مراقبة الناقلات خلال خطوط سيرها داخل الإمارة عن طريق نظام المراقبة والتتبع الالكتروني عبر الأقمار الصناعية.

وأشار إلى أن القانون يمنع مزاولة نقل مياه الصرف الصحي دون تصريح من المؤسسة وهو ما يؤكد على دور دائرة الخدمات العامة في حماية البيئة، إذ تقوم الدائرة اعداد الدراسات والأبحاث القانونية التي تهدف إلى تطبيق سياستها الاستراتيجية في إنشاء بنية تحتية مستدامة تستهدف حماية البيئة.

 

 

طباعة