بناء على توصيات هيئة البيئة

منع الصيد بـ «شباك الحلاق» في أبوظبي اعتباراً من اليوم

بقرة بحر عالقة بإحدى شباك الصيد المهملة. من المصدر

أصدرت وزارة التغير المناخي والبيئة قراراً بشأن تنظيم صيد الأسماك السطحية بواسطة الشباك، بطريقة الحلاق (التحويط)، بناء على توصيات هيئة البيئة في أبوظبي.

وبموجب التعديلات الجديدة، قرّرت منع صيد الأسماك السطحية بواسطة الشباك، بطريقة الحلاق في أبوظبي، اعتباراً من اليوم. ومنع حمل الشباك على الوسائل البحرية في مياه الصيد التابعة للإمارة.

وأكدت الأمين العام للهيئة بالإنابة، الدكتورة شيخة سالم الظاهري، أن حالات نفوق أبقار البحر وصلت إلى معدلات قياسية هذا العام، إذ رصدت الفرق التابعة للهيئة نفوق 22 بقرة بحر، وعثرت فرق التفتيش البحري التابعة للهيئة، أخيراً، على تسع أبقار بحر نافقة على الشريط الساحلي لإمارة أبوظبي من منطقة السلع حتى منطقة غنتوت، ما يرفع الرقم إلى 31 بقرة بحر.

وأضافت أن استمرار نفوق أبقار البحر في مياه الإمارة ناتج عن تعرضها للاختناق بعد وقوعها في شباك الصيد التي تستخدم بشكل مخالف لتشريعات الصيد وبطريقة غير مستدامة، مثل (الهيال)، من قبل بعض الصيادين، محذرة من أن هذه الطريقة ستؤدي إلى تدهور مجموعات أبقار البحر في مياه الدولة خلال السنوات الـ10 المقبلة، بعد أن كانت أبوظبي تعتبر موطناً لثاني أكبر تجمع في العالم لهذا النوع المهم، المعرض للانقراض، إذ تصل أعداده إلى نحو 3000 بقرة بحر تتركز بشكل أساسي في المياه المحيطة بمحمية مروح البحرية.

وأفادت الظاهري بأن حملات التفتيش التي نفذتها الهيئة أخيراً أسفرت عن ضبط أكثر من 25 مخالفة وتحرير محاضر بها، سوف تتبعها إجراءات قانونية. كما أزالت الهيئة الشباك مجهولة الملكية من أنواع النيلون، المخالفة للمواصفات القانونية، إذ قد تسبب نفوق الكائنات المهددة بالانقراض، مثل أبقار البحر والسلاحف البحرية والدلافين، في حال وقعت في داخلها.

وأوضحت أنه لوحظ أن أكثر أنواع المخالفات التي رصدت أخيراً تتمثل بشباك مخالفة للمواصفات القانونية، أو حيازتها أو تداولها أو تركها مهملة على أرصفة موانئ الصيد في الصدر والمرفأ والسلع، مبينة أن الصيد بالشباك بالطرق غير القانونية يعتبر من أكثر ما يهدد الكائنات البحرية، خصوصاً أبقار البحر والدلافين والسلاحف البحرية.

وحذرت الظاهري من أن الصيادين الذين تضبطهم السلطات المختصة وهم يستخدمون معدات وأساليب الصيد غير المشروعة والمحظورة سيتعرضون للمساءلة القانونية، التي تصل الغرامة فيها إلى 50 ألف درهم والسجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وتتضاعف العقوبة في حال التكرار بحسب كل حالة.

وقالت إن ممارسات الصيد العرضي تنذر بخطر انخفاض أعداد أبقار البحر والسلاحف بشكل كبير في مياه الإمارة، لا سيما أن أغلب حالات النفوق تكون لأبقار البحر من الأمهات. ومعروف أن فترة نضوج أبقار البحر وأهليتها للتزاوج تكون من عمر 10 إلى 15 عاماً، واحتضان ابنها يكون عامين متكاملين، وكل أم تنتج مولوداً واحداً كل خمس إلى سبع سنوات.

وكشفت الدراسات أن مياه إمارة أبوظبي تحتضن أكبر تجمع في العالم لدلافين المحيط الهندي الحدباء. وعلى مدى 17 سنة قامت الهيئة بالعمل مع شركائها الاستراتيجيين على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المعتمدة لضمان استدامة التنوع البيولوجي البحري، خصوصاً الأنواع المهددة بالانقراض والمصايد السمكية. ونتج عن هذه الجهود إنشاء ست محميات بحرية تشكل ما يقارب 13.4% من مناطق الإمارة البحرية، وتطبيق أنظمة لترخيص أنشطة الصيد التجاري والترفيهي، وتنظيم استخدام معدات الصيد، إلى جانب تطبيق حظر موسمي لحماية الأسماك خلال مواسم تكاثرها، ووضع حدود دنيا لأحجام الأسماك التي يمكن صيدها لبعض الأنواع الرئيسة، إضافة إلى وضع سقف لأعداد رخص الصيد التجاري، وحظر تقنيات الصيد غير المستدامة.

طباعة