التحدي الأبرز خلق وظائف للشباب وتعزيز المعرفة التكنولوجية

2019 يحمل مؤشرات إيجابية للاقتصاد الإماراتي

خلال جلسة «الاقتصاد العربي إلى أين». من المصدر

توقع مسؤولون أن ينمو اقتصاد دبي بنسبة تراوح بين 2.1 و2.3%، خلال العام المقبل، مؤكدين توقعاتهم الإيجابية والمتفائلة بشأن الاقتصاد المحلي، الذي يلقى دعماً بالقرارات الحكومية المحفزة، التي صدرت على المستويين المحلي والاتحادي.

وقالوا، خلال جلسة «الاقتصاد العربي إلى أين»، إن الإمارات نموذج اقتصادي ناجح، لأنها ركزت على الإنسان منذ البداية، مشيرين إلى أن العام المقبل سيشهد موجة جديدة من المشروعات الناشئة ورواد الأعمال، في ظل اهتمام الدولة على المستويين المحلي والاتحادي، ما يعطي تلك المشروعات دفعة قوية إلى الأمام.

وشهدت الجلسة وجهات نظر ورؤى متنوعة، تناولت أبرز الفرص والتحديات الماثلة أمام الاقتصادات العربية، خلال الفترة المقبلة.

وأكد وزير الطاقة والصناعة، المهندس سهيل المزروعي، أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، ودوره في قيادة اقتصادات المنطقة نحو رفع معدلات النمو، والوصول إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وأجاب الكاتب والباحث الإماراتي، الدكتور عبدالخالق عبدالله، عن سؤال حول ما إذا كان الاقتصاد هو الذي يدير دفة القيادة للحالة السياسية أم العكس، بقوله إن لكلا الجانبين الاقتصادي والسياسي أثراً كبيراً في الجانب الآخر، وهما في النهاية وجهان لعملة واحدة. وضرب مثلاً بالحرب الدائرة في اليمن، والآثار الإيجابية المتوقعة على اقتصادات المنطقة حال توقفها.

وفي السياق نفسه، أكدت رئيس مركز الإمارات للسياسات، ابتسام الكتبي، أن القرارين الاقتصادي والسياسي مرتبط أحدهما بالآخر، لذا من الضروري أن تكون الخطة الاستراتيجية للدول تتضمن كلا المكونين، كي تصل في النهاية إلى تحقيق نتائج إيجابية.

وقالت: «لا يمكننا التكهن حول ما يحمله عام 2019، بمعزل عن أداء الدول خلال الأعوام التي سبقته، فالمهم هنا هو ألا تقتصر الرؤى الحكومية وأجنداتها في تركيزها على عام واحد فقط، بل يجب أن تتحلى الخطط بنظرة بعيدة تمتد لسنوات طويلة. فعلى سبيل المثال، أرى أن توجيه الاستثمارات العربية لتعزيز المعرفة التكنولوجية لدى الأجيال الجديدة، هو القاطرة التي ستقود بلدان المنطقة نحو أفضل النتائج في المستقبل».

وعبر مناقشته لأبرز أولويات الاقتصاد في العام المقبل، قال مدير عام اقتصادية دبي، سامي القمزي: «تراوح نسبة النمو المتوقعة لاقتصاد إمارة دبي، خلال العام المقبل، بين 2.1 و2.3%، وهي نسبة جيدة جداً، مقارنة بمعدلات النمو في بلدان المنطقة، وخلال 2019 من الضروري تعزيز النظرة المتفائلة، من أجل تحفيز كل القطاعات الاقتصادية، من خلال تعزيز السيولة لتحقيق التقدم في المشروعات التي أطلقتها الدولة، خلال الفترة الماضية».

ولفت إلى أن أبرز ملامح سياسة إمارة دبي المالية، خلال العام المقبل، تتمثل في مواصلة العمل على مشروعات بنى تحتية مدفوعة بمشروعات «إكسبو»، وضخ سيولة حكومية في هذه المشروعات.

واختتمت الجلسة برؤية المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبدالباسط الجناحي، حول حالة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العام المقبل.

وقال: «نتوقع أن يشهد العام المقبل عدداً كبيراً من الداخلين الجدد من رواد الأعمال إلى السوق بمشروعات واعدة، خصوصاً مع اهتمام الدولة الكبير بالشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تدعم استراتيجيتها هذا القطاع لمكانته كمحرك رئيس لخلق وظائف خصوصاً للمواطنين، فكل دولار يستثمر في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعود على الاقتصاد المحلي بـ12 دولاراً».

طباعة