طالب رواد التواصل الاجتماعي العرب بأن يكونوا نماذج تحمل مسؤولية الترويج للفكر المستنير

محمد بن راشد: أمجاد الشعوب تُبنى بالتفاؤل والأمل والنـظر إلى المستقبل

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «أمجاد الشعوب تُبنى بالتفاؤل والأمل والنظرة الإيجابية للمستقبل، المدعومة بالتخطيط والعمل الجاد لبلوغ الأهداف».

وقال سموه موجهاً حديثه لرواد التواصل الاجتماعي: «عليكم مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعاتكم، وتبني ما يهم الناس ويلامس حياتهم اليومية. نعوّل عليكم لتقديم القدوة والمثل الطيب في المجتمع كنماذج تحمل مسؤولية الترويج للفكر المستنير في عصر أصبح طابعه السرعة والتغيير»، مؤكداً سموه قدرة الشباب العربي على التأقلم مع معطيات العصر، واستيعاب ما تقدمه التكنولوجيا من تقنيات وبرامج متطورة، ليتحولوا من مجرد مستهلكين لتلك الأدوات الى مؤثرين ومشاركين في صنعها، مع ما يتطلبه ذلك من ضرورة تأهيلهم بصورة تمكنهم من توظيف التكنولوجيا في خدمة مجتمعاتهم، وتحفيز الطاقات على مزيد من العمل، وتسليط الضوء على النماذج الملهمة القادرة على دفع عجلة التنمية والتقدم في مجتمعاتنا العربية.

وأشار سموه إلى أثر التواصل كقيمة إنسانية نبيلة أرستها دولة الإمارات ضمن الأسس التي ارتكز عليها بناء دولة الاتحاد، وترجمه حُكَّام الإمارات بصورة عملية سواء عبر مجالسهم قديماً، ومن خلال شبكات التواصل في وقتنا الراهن، لتستمر دولة الإمارات في تقديم نموذج يحتذى لما يجب أن يكون عليه التواصل الفعال الذي يعد أساس النجاح، وهو ما أنعم الله به على مجتمع الإمارات بكل ما يحظى به من تنوع ثقافي كان دائماً مصدراً لطاقة إيجابية تدعم مسيرة البناء وتعزز خطواتنا نحو المستقبل.

جاء ذلك، بمناسبة حضور سموه حفل تكريم الفائزين بـ«جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، خلال الحفل الذي أقيم تزامناً مع أعمال الدورة الثالثة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دبي، حيث كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، الفائزين، بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وحشد من المؤثرين العرب على منصات التواصل الاجتماعي من مختلف أنحاء المنطقة.

وكرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب، وفي مقدمتهم الملكة رانيا العبدالله، زوجة الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، بجائزة «شخصية العام»، إذ تتمتع بحضور قوي على منصات التواصل الاجتماعي، جاعلة منها وسيلة لخدمة أهداف نبيلة في مجالات العمل الإنساني، فضلاً عن التزامها بدعم المرأة والطفل، وتشجيع التعليم لمختلف فئات المجتمع، ليس في الأردن أو المنطقة فحسب، ولكن على الصعيد العالمي، بصورة عامة.

وكرّم سموه، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبدالقادر مساهل، بجائزة الأفراد عن «فئة السياسة» تقديراً لجهوده الدبلوماسية واستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي بالطرق المثلى لتوصيل رسائله ودعم الأهداف والتوجهات الدبلوماسية، التي تعكس مواقف دولة الجزائر الشقيقة، بما يتمتع به من خبرة طويلة في مجال الصحافة والدبلوماسية على مدار 46 عاماً.

كما تسلَّم الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، جائزة فئة «الشباب» للمؤسسات، التي فاز بها «المجلس الأعلى للشباب والرياضة البحريني»، لدوره في توصيل صوت الشباب الى المسؤولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الخدمات المتميزة لكل المرتبطين بالحركة الشبابية والرياضية في مملكة البحرين.

وكرّم سموه كذلك، الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في إمارة عجمان، عن فئة «الشباب» للأفراد، لإسهامه البارز في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة إيجابية بغية تحفيز الشباب على المشاركة بفاعلية في المجتمع بصفة عامة، وتشجيعهم على القيام بدور إيجابي مؤثر في دعم توجهات التنمية، سواء على مستوى إمارة عجمان أو على امتداد دولة الإمارات، إذ يُعّد أحد الرموز القيادية الشابة، ونموذجاً يحتذى للشباب، بمسؤولياته كرئيس لإحدى الدوائر الحيوية في إمارة عجمان ورئيس لنادي عجمان الرياضي.

وتسلمت وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة للتخطيط والتطوير رئيسة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، جائزة فئة «الرياضة» للأفراد، نظراً لجهودها في تفعيل البرنامج والأنشطة الرياضة وتعزيزها بين أفراد المجتمع، واستخدامها لمنصات التواصل الاجتماعي في نشر الوعي الصحي عبر العديد من المبادرات التي لاقت إقبالاً كبيراً بين الشباب.

وكرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، شرطة دبي عن فئة «الأمن والسلامة» للمؤسسات، وتسلّم الجائزة القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المرّي، حيث استطاعت شرطة دبي تحقيق أعلى استفادة ممكنة من منصات التواصل الاجتماعي في التواصل الفعال مع الجمهور، في إطار الاهتمام العام لشرطة دبي، لمواكبة توجهات الإمارة في التحول الكامل نحو الخيارات الذكية ودعم طموحاتها في أن تكون المدينة الأذكى عالمياً، بما تتبعه الشرطة في ذلك من استراتيجيات تقدم من خلالها معظم خدماتها عبر تطبيقاتها الذكية المتنوعة، علاوة على استفادة شرطة دبي من منصات التواصل كوسيلة لتوعية الجمهور حول الموضوعات المهمة ذات الصلة بأمنهم وسلامتهم.

إلى ذلك، كرّم سموه مؤسسة «الوليد للإنسانية» عن فئة «المجتمع» للمؤسسات، وتسلّم درع التكريم، الأمين العام وعضو مجلس أمناء المؤسسة، الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، تقديراً لدور المؤسسة الملموس في الترويج لأنشطتها الإنسانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتعريف بمبادراتها في مجالات محاربة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، ومشروعاتها في تنمية المجتمعات والإغاثة في أوقات الكوارث.

كما كرّم سموه الإعلامي الإماراتي منذر المزكي، من قناة أبوظبي الرياضية، عن فئة «خدمة المجتمع» للأفراد، لجهوده في بث الرسائل التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشر السلوكيات الإيجابية البنّاءة بين أفراد المجتمع، من خلال مشاركته في العديد من المبادرات والفعاليات الخيرية.

وعن فئة «التسامح» للمؤسسات، فاز «مركز جامع الشيخ زايد الكبير»، حيث يلعب المركز من خلال منصات التواصل الاجتماعي دوراً رائداً في إيجاد قنوات للحوار مع الآخر، وتوفير فرص للتقارب بين الأديان والثقافات، وامتداداً لنهج القيادة المستلهم من إرث الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في إرساء قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات. وفاز الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد عن فئة «الإعلام» للأفراد، كأكثر الإعلاميين حضوراً وتفاعلاً على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا العام، حيث اشتهر الراشد بكتاباته السياسية وتحليلاته العميقة ومعاصرته للأحداث التي تمر بها المنطقة والعالم. كما شغل مناصب قيادية عدة في مجال الإعلام، وفاز بالعديد من الجوائز واختير شخصية العام الإعلامية في منتدى الإعلام العربي في عام 2016.

كما كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، قناة «العربية» عن فئة «الإعلام» للمؤسسات، إذ تعد واحدة من المحطات الإعلامية متعددة المنصات، وتلقى انتشاراً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي كونها مصدراً مهماً وموثوقاً للأخبار والتغطيات الحية على مدار الساعة، في الوقت الذي تولي فيه القناة شبكات التواصل اهتماماً كبيراً كوسيلة مكملة لرسالة شاشتها، لضمان انتشار المحتوى الإخباري الذي تقدمه على أوسع نطاق ممكن، علاوة على اهتمام القناة بالتعرف على آراء الجمهور من خلال تلك المنصات.

وعن فئة «القطاع الحكومي» للمؤسسات، فازت وزارة السياحة العمانية حيث فعّلت الوزارة دور منصات التواصل الاجتماعي لرفع مستوى التفاعل مع المؤسسات، والترويج للمنتجات السياحية التي تزخر بها سلطنة عمان الشقيقة في الأسواق المستهدفة.

وفاز «مركز الإمارات للسياسات»، بجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دورتها الثالثة عن فئة «السياسة» نظراً لنشاط المركز في نشر التحليلات الاستراتيجية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في الوصول إلى فهم دقيق وواقعي لمصالح الدولة وأمنها في السياقيْن الإقليمي والدولي.

كما فازت «هيئة تنشيط السياحة الأردنية» بجائزة فئة «السياحة» للمؤسسات، لدور الهيئة في الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي في توحيد عمليات الترويج والتسويق السياحي لتأكيد مكانة الأردن على الخارطة السياحية الدولية والترويج لها كعلامة سياحية في أسواق السياحة العالمية.

وعن فئة «السياحة» للأفراد، فاز أنس إسكندر، من السعودية، وهو أحد مشاهير الجولات السياحية حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث زار العديد من الدول، وأسهم في التعريف بثقافاتها وعاداتها عبر نشره مجموعة كبيرة من الحلقات والفيديوهات والحوارات الحية مع سكان تلك المناطق.

وفازت عن فئة «التعليم» جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، في المملكة العربية السعودية، التي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للتعليم العالي للمرأة في المملكة العربية السعودية، حيث تعتبر من الجامعات الشاملة للمرأة التي تتميز بريادتها التعليمية وأبحاثها العلمية، وتسهم في بناء الاقتصاد المعرفي بشراكة مجتمعية وعالمية.

كما حصلت الفنانة اللبنانية نادين نجيم، على جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب عن فئة «الثقافة والفنون» للأفراد لاستخدامها منصات التواصل الاجتماعي في التواصل مع جمهورها المتنوّع بين العديد من الثقافات عبر حساباتها التي تشهد متابعة كبيرة بعد مشاركتها في العديد من الأعمال الدرامية اللبنانية والسورية.


نائب رئيس الدولة:

«الشباب العربي قادر على التأقلم مع معطيات العصر، واستيعاب ما تقدمه التكنولوجيا من تقنيات متطورة».

«الإمارات مستمرة في تقديم نموذج يحتذى لما يجب أن يكون عليه التواصل الفعال، الذي يُعد أساس النجاح».

جائزة الجمهور

كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائز في فئة «الجمهور»، وهو الفنان المصري محمد هنيدي. وتَمنح هذه الفئة جمهور ومتابعي رواد شبكات التواصل الاجتماعي حق التصويت لترشيح واختيار شخصيتهم المفضلة للفوز بجائزة «أفضل مؤثر» عربي، حيث اشتهر هنيدي بنشاطه على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما من خلال حسابه على «تويتر»، الذي يتواصل فيه مع جمهوره، ويتعرف منه إلى ردود الأفعال حول ما يقدمه من أعمال. كما شهد حسابه العديد من المناوشات الظريفة مع كبار النجوم في العالم العربي، بما اشتهر عنه من خفة ظل.

رانيا العبدالله تفوز بجائزة «شخصية العام».

راشد النعيمي الأكثر توظيفاً لمنصات التواصل الاجتماعي في تحفيز الشباب على المشاركة بفاعلية في المجتمع.

ريما بنت بندر آل سعود تُتوَّج بــ «فئة الرياضة» لجهودها في جعل منصات التواصل وسيلة لنشر الرياضة بين الناس.

طباعة