طالبتهم بتعزيز مفهوم «الوطنية» الواسع لدى متابعيهم

«رسائل وطنية» تدعو «روّاد التواصل» إلى نشر الإيجابية

«الجلسة» أكدت تأثر الهوية الثقافية بما يُبَثّ على وسائل التواصل الاجتماعي. تصوير: أحمد عرديتي

أكّد المتحدثون في جلسة «رسائل وطنية» في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، أمس، التي أدارها الإعلامي عبدالله العبدولي، ضرورة أن يكون رواد التواصل الاجتماعي إيجابيين في طرح القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها، وتعزيز فكرة الوطنية لدى متابعيهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال مدير عام دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، الدكتور علي النعيمي، إن الوطن العربي مرّ بأزمة هوية ثقافية خلال الفترة الماضية، إذ تأثرت هذه الهوية بما يُبث على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً من جانب المغرضين الذين يستهدفون تقويض استقرار دولنا، وما يزيد من سوء الموقف أن المتابعين يتناقلون ما يُكتب دون تدقيق في المحتوى وأهدافه، مضيفاً أن دولة الإمارات حققت إنجازاً كبيراً بإقرارها قانون التمييز والكراهية، الذي يؤكد ضرورة نشر الإيجابية وتجنب التعصب ورفض الآخر.

وأكد مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، ضرار بالهول، أن حرية الشخص تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين، داعياً رائد التواصل الاجتماعي إلى عدم الانجراف وفرض قناعاته على غيره ورفض الآخر بشكل غير منطقي.

كما دعاه إلى التفكر وعدم الاندفاع خلف بعض الشخصيات والمواقع بلا تدقيق أو نظرة فاحصة لما تتناقله، لافتاً إلى ضرورة تقبّل الرأي الآخر وإتاحة مساحة له للظهور والمناقشة الموضوعية.

وشدد على ضرورة ألّا يندفع متابع وسائل التواصل الاجتماعي وراء الأخبار السلبية من الطرف الآخر، لأن هدفه بث الشك في نفوس المتلقين والمتابعين، مطالباً بـ«نقل الإنجازات الوطنية، وتجنب الصدامات، بحيث يتكلم عن دولته بإيجابية، وينقل إنجازاتها بطريقة مفيدة، فهذا أكثر فائدة من السبق الخبري». وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي، سعيد الرميثي، أن أعضاء المجلس يضطلعون بأدوار مهمة وأصيلة في التواصل مع شرائح المجتمع وتوعيتهم والاستماع إليهم ومناقشة قضاياهم، متابعاً: «لا يقتصر دورنا على الداخل فقط، بل يشارك المجلس البرلمانات الأخرى حول العالم لتحقيق التواصل المجتمعي الإيجابي المطلوب». وأضاف: «تهمّنا شريحة الشباب بشكل كبير، إذ إنهم يشعرون بالتغيير ويقودونه نحو المستقبل، لذلك لابد أن تكون رسائلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي منبثقة من الوطنية، وتهدف إلى نشر إنجازات الدولة بشكل إيجابي»، لافتاً إلى أن «المجلس الوطني الاتحادي استطاع أن يستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي في التواصل مع شرائح المجتمع، من خلال نقل حواراته وفعالياته عبر هذه الوسائل».

مفهوم الوطن

شدّد مدير عام دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، الدكتور علي النعيمي، على أن مفهوم الوطن لا يقتصر على الأرض فحسب، بل يشمل النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية، ومن ثم فإن رواد التواصل مطالبون بتعزيز مفهوم الوطنية بمعناها الواسع لدى متابعيهم.

وحدد عدداً من النقاط لابد أن يلتزم بها الرواد، تشمل أن يكونوا على قناعة بأنهم ليسوا فوق القانون، وأنهم ليسوا أوصياء على الدولة، أو صاحبي سلطة سيادية عليها، لأنها تمتلك رؤيتها ولها أولوياتها، ولابد أن يضبط رائد التواصل الاجتماعي دوره بما يتناسب مع نشر الإيجابية في ما يكتب.

ضرار بالهول:

• «على المؤثر الاجتماعي نقل الإنجازات الوطنية، وتجنّب الصدامات، والتكلم عن دولته بإيجابية».

طباعة