دبي تنشئ بنكاً لـ «الجلد البشري» من زوائد مرضى السمنة - الإمارات اليوم

يعالج ضحايا الحروق والحوادث والأمراض السرطانية

دبي تنشئ بنكاً لـ «الجلد البشري» من زوائد مرضى السمنة

صورة

يعيش ضحايا حوادث وحروق وأمراض سرطانية حياة صعبة، بسبب إصابتهم بتشوهات في أجسادهم، ناتجة عن فقدان طبقة من جلودهم، ولا يجد هؤلاء حلاً للنأي بأنفسهم عن نظرات الفضول التي تحاصرهم من كل جانب سوى الانعزال عن المجتمع، والانطواء على أنفسهم، فيما تأخذ المشكلة - إضافة إلى بعديها الاجتماعي والنفسي - أبعاداً أخرى، تتصل بتعطيل جزء من قوة العمل، وقد يصل الأمر إلى الامتناع عن البحث عن شريك للحياة، تجنباً للوقوع في الحرج.

هيئة الصحة في دبي كشفت أخيراً عن إنشاء بنك للجلد البشري، يستهدف هذه الفئة تحديدا، إذ يتيح لها علاج مرضى الحروق وضحايا الحوادث من خلال زرع جلود لهم، بعد إزالتها من مرضى آخرين أثناء خضوعهم لعمليات علاج السمنة في مستشفيات الهيئة.

في هذا الإطار، يؤكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للرعاية الصحية في الهيئة، الدكتور يونس كاظم، لـ«الإمارات اليوم»، أن كميات كبيرة من الجلود البشرية الناتجة عن إزالة الترهلات أثناء إجراء جراحات السمنة، كانت ترمى في مكبات مخصصة لها، دون الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال، إلى أن فكر فريق طبي في مستشفى راشد في تخزينها حتى يتسنى لهم الاستفادة منها في عمليات جراحية لمرضى فقدوا أجزاء من جلودهم.

وأضاف كاظم: «حرصت الهيئة على أخذ الرأي الشرعي في إنشاء البنك، الذي أباحه الفقهاء، كونه يقدم حلولاً علاجية للإنسان بطرق علمية مبتكرة، كما أنه يساعد المريض على سرعة التعافي والشفاء، إذ لا يقتصر الأمر على الناحية التجميلية والشكلية، بل يقدم مناعة تفيد صحة الإنسان، وتحميه من المضاعفات السلبية كذلك».

ويقدم بنك الجلد حلولاً علاجية وتجميلية للمرضى، ما يعطي كثيرين ممن يعانون تشوهات ناتجة عن فقدان الجلد أملاً في حياة أفضل، خالية من المشكلات النفسية، فضلاً عن تعزيز قدرتهم على التعايش في أوساط المجتمع مرة أخرى.

وأكد كاظم دراسة إدراج عمليات زرع الجلد في التغطية التأمينية، مشيراً إلى وجود فريق متخصص بالهيئة يدرس تحديث المزايا التأمينية لتشمل هذا الجانب من بين علاجات أخرى مختلفة على غرار ما يحدث في كثير من دول العالم.

وشدد على أن الهيئة تحرص على توفير كل ما يحقق مصلحة المريض بغض النظر عن نوع العلاج، تحقيقاً لسعادته ورفاهيته، تماشياً مع توجه الحكومة، مشيراً إلى أن البنك سيعتمد في مخزونه في المرحلة الأولى على المستشفيات الحكومية، فيما سيتعاون مع القطاع الخاص لتوفير الكميات اللازمة من الجلد في مرحلة لاحقة، فضلاً عن عقد شراكات مع عدد من المؤسسات العالمية في أوروبا وأميركا. وأكد أن استخدام جلد شخص مريض لعلاج مريض آخر لن يتم إلا بموافقة صاحب الجلد، مع ضرورة التأكد من خلوه من الأمراض قبل زراعته.


الهيئة حرصت على أخذ الرأي الشرعي في إنشاء البنك، وأباحه الفقهاء.

«صحة دبي» تدرس إدراج عمليات زرع الجلد في التغطية التأمينية.

طباعة