مرتادو «الفاية» و«البداير» يطالبون بعقوبات مشددة على الاستعراض بالمركبات - الإمارات اليوم

أبدوا استياءهم من ممارسات شباب بسيارات «مزودة» فوق الرمال

مرتادو «الفاية» و«البداير» يطالبون بعقوبات مشددة على الاستعراض بالمركبات

صورة

طالب مرتادو منطقتَي الفاية والبداير في إمارة الشارقة، التي تشهد سنوياً حوادث لهواة ركوب الرمال بمركباتهم، بتشديد الإجراءات الأمنية، وتطبيق مخالفات رادعة للحد من وقوع الحوادث، خصوصاً أن هناك العديد من الشباب يمارسون هذه الهواية من دون أدنى معرفة بكيفية التعامل مع المركبة، ما يؤدي إلى إصابات خطرة، كما حدث الأسبوع الماضي، عندما تعرض شاب لحادث مميت في الفاية.

وأبدوا استياءهم من بعض ممارسة الشباب السلبية خلال استعراضهم بسياراتهم، ما يجعلهم عرضة للخطر، رغم وجود تنبيهات وتوعية مستمرة من قبل شرطة الشارقة، وطالبوا بمنع الشباب الجاهلين بأصول هذه الرياضة من ممارستها، وإنشاء مركز تدخل سريع في حال رصد أي مخالف وردعه ومخالفته، للحد من الحوادث.

من جانبها، قالت شرطة الشارقة إنها تقوم باستمرار بتوعية الشباب والهواة وقائدي المركبات في منطقتَي البداير والفاية، بضرورة اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة، وعدم القيادة بتهور لخطورة ذلك على حياتهم وحياة الشباب الذين يتجمعون للمشاهدة، مشيرة إلى أنها تكثف أعداد الدوريات بالمناطق البرية في نهاية كل أسبوع والإجازات الرسمية.

وتفصيلاً، قال أحد مرتادي منطقة الفاية، حمد الكعبي، إنه رغم المغامرة والخطورة في ممارسة رياضة ركوب الرمال، أو ما يسمى «التطعيس» أو «التصعيد»، فإن ممارسيها يتباهون بالنصر إذا استطاعوا الوصول إلى قمة التلة، بغض النظر عن مدى الخطر على حياتهم وحياة الآخرين، والضرر الذي يلحق بمركباتهم، مشيراً إلى أن هذه الرياضة أصبحت في الآونة الأخيرة تمارس بشكل غير منظم من قبل أشخاص، مطالباً بوجود أنظمة وقوانين أكثر صرامة للحد من الممارسات السلبية في المناطق البرية.

من جانبه، أشار أحد المستعرضين بسيارته ذات الدفع الرباعي، محمد الزرعوني، إلى ممارسة هوايته أمام الجمهور منذ أكثر من أربع سنوات، إذ يعتبرها هواية ممتعة لمن يعرف كيف يتصرف بالسيارة، لافتاً إلى دور شرطة الشارقة الذي يتمثل في مخالفة المخالفين، ممن يزودون سياراتهم ويعدلون عليها كثيراً.

وأضاف أن ركوب الرمال في منطقتَي البداير والفاية يجلب الشباب من جميع مناطق الإمارات، ومن مختلف الجنسيات، خصوصاً أن المنطقتين اكتسبتا شعبية كبيرة بين الشباب المغامرين، كونها مؤهلة لممارسة الاستعراضات على التلال والرمال، وأصبحت وجهة لجميع الفئات ممن يحبون ركوب الرمال بسياراتهم، مشيراً إلى وجود عدد كبير يجهل آلية التعامل مع السيارة، إذ تشهد هذه المناطق باستمرار حوادث خطيرة، مطالباً بتشديد الإجراءات الأمنية ووضع مخالفات رادعة تحد من وقوع الحوادث، وتلزم الشباب بالقوانين.

من جانبه، بيّن أحد مرتادي تلك المناطق، سامي الكتبي، أن الشباب يبالغون كثيراً في تقديم استعراضاتهم في منطقة الفاية، حيث شهدت هذه المنطقة العديد من الحوادث البسيطة والبليغة التي راح ضحيتها العديد من الشباب من مختلف الأعمار، مشيراً إلى أنه لا تكاد تنقضي إجازة خلال الاستعراضات إلا ويقع حادث أو أكثر.

وطالب الجهات الأمنية بوضع آليات ومعايير محددة لمعرفة أهلية السائقين الذين يستعرضون في منطقتَي البداير والفاية، وإنشاء مركز توعوي أو رئيس لمراقبة السيارات وملاكها، والتدخل السريع في حال رصد أي مخالف، وردعه ومخالفته، للحد من الحوادث.

وبين المواطن، محمد آل علي، أن ممارسة الشباب لهذه الهواية من دون وجود رادع لهم تجعلهم يستهترون بأرواح الآخرين، كونهم غير مبالين بالناس ولا بأرواحهم، مشيراً إلى أن هذه الهواية لا تجلب سوى الكوارث والخطر، إضافة إلى تخريب البيئة الصحراوية والبرية والنباتات، جراء عملية صعود هذه التلال من غير وعي، لافتاً إلى أن الشباب لا يدركون خطورة ما يفعلونه، خصوصاً أنهم يكونون مندفعين للاستعراض وفرد العضلات أمام الجمهور في المكان، من دون وعي كافٍ بما يقومون به، وما سينتج عن الاستعراض إذا قاموا بحركات خاطئة.

في المقابل، حذرت شرطة الشارقة من القيام ببعض الممارسات السلبية، التي يقوم بارتكابها مرتادو المناطق البرية، التي منها القيادة دون رخصة صادرة من الجهات المعنية، إضافة إلى قيادة الدراجات النارية دون الالتزام بالمسارات، وإجراءات الأمن والسلامة، أو عدم ارتداء خوذة الحماية.

وأضافت أن تزويد المركبات يعد مخالفاً للقوانين، حيث تم ضبط أكثر من 40 سيارة مزودة بأجهزة إحداث الضجيج، خلال الفترة الماضية، مؤكدة حرصها على توفير أكبر قدر من الأمن والأمان والسلامة لأفراد المجتمع.

وتابعت أن القيادة العامة لشرطة الشارقة استعدت للموسم الحالي، الذي يشهد ارتياد أعداد كبيرة من محبي البر وهواة السيارات ذات الدفع الرباعي والدرجات الهوائية، مشيرة إلى اجتماعات تنسيقية مع جهات مختلفة، تقوم بها لجنة تم تشكيلها منذ ثلاث سنوات، بتوجيه من القائد العام لشرطة الشارقة، وأن دور اللجنة هو الإشراف على المناطق الصحراوية، لاسيما منطقتَي البداير والفاية، مشيرة إلى أن اللجنة التقت مع مجالس البلديات في البطائح والذيد ومليحة والمدام، والتي أبدت استعدادها للتعاون مع اللجنة.

ودعت إلى ضرورة اتخاذ احتياطات الأمن والسلامة في المناطق الصحراوية، والابتعاد عن تجمعات العوائل وممارسة السلوكيات السلبية، وعدم الوقوف بصورة تشكل خطراً على مستخدمي الطريق.


ضبط 40 سيارة مزوّدة

أفادت شرطة الشارقة بأن «تزويد المركبات» يعد مخالفاً للقوانين، حيث تم ضبط أكثر من 40 سيارة مزودة بأجهزة إحداث الضجيج، خلال الفترة الماضية، مؤكدة حرصها على توفير أكبر قدر من الأمن والأمان والسلامة لأفراد المجتمع.

إجراءات صارمة

ذكرت شرطة الشارقة أن المناطق البرية، التي تشهد إقبالاً كبيراً من المرتادين، مثل البداير والفاية، ستشهد وجوداً أمنياً أكبر من الفترة الحالية، من خلال وجود دوريات وفرق مختلفة، بهدف الحفاظ على سلامة أفراد المجتمع وليس مخالفتهم، وستتخذ الشرطة إجراءات صارمة مع الشخص المخالف، لضمان سلامته وسلامة الأشخاص الآخرين المرتادين لهذه المناطق.

شرطة الشارقة تحذر من الممارسات السلبية لمرتادي المناطق البرية، وتدعو إلى الابتعاد عن مناطق العائلات.

طباعة