القائد العام لشرطة دبي: خدماتنا الذكية آتت ثمارها على أرض الواقع - الإمارات اليوم

رصد تفاعلاً كبيراً من أفراد المجتمع معها واستفادتهم منها

القائد العام لشرطة دبي: خدماتنا الذكية آتت ثمارها على أرض الواقع

صورة

أكد القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، أن الخدمات الذكية التي طرحتها شرطة دبي للجمهور، خلال الفترة الأخيرة، مثل مركز الشرطة الذكي، ليست وجاهة لكنها آتت ثمارها على أرض الواقع، من خلال رصد مدى تفاعل أفراد المجتمع واستفادتهم منها.

اللواء عبدالله خليفة المري:

- «شرطة دبي ليست منغلقة على نفسها، ولا مشكلة في أن نجرب ونفشل».

- «مركز الشرطة الذكي في (لامير) استقطب 8000 متعامل، خلال شهرين».

- «تحويل مركز شرطة المرقبات من تقليدي إلى ذكي قريباً».

وكشف، في حوار لـ«الإمارات اليوم»، على هامش معرض «جيتكس 2018»، أن شرطة دبي بصدد تحويل مركز شرطة المرقبات التقليدي، إلى مركز ذكي «إس بي إس»، في ظل النجاح الكبير للتجربة، خصوصاً في مركز «لامير»، الذي اجتذب أكثر من 8000 زائر خلال قرابة شهرين من إطلاقه، وافتتحه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مطلع الشهر الجاري، فيما سجل أكثر من 4000 معاملة عبر مركزي «سيتي ووك» و«لامير» الذكيين.

وقال المري إن شرطة دبي ليست منغلقة على نفسها في ما يتعلق بالتقنيات الحديثة، وتحرص على تجربة كل جديد في مجالها، سواء كان أنظمة أو أجهزة أو حتى أساليب تدريب، ولا تخسر شيئاً لو فشلت التجربة، لأن البديل هو التأخر عن العالم، لذا تعزز روح المبادرة بين كوادرها بغض النظر عن النتيجة.

وأضاف أن المنافسة ليست في مجرد طرح تقنيات شكلية، أو استخدام أنظمة غير مفيدة على أرض الواقع، لكن نحاول قراءة المستقبل، واستطلاع ما يحتاجه الناس، خصوصاً أن الجيل الجديد - الذي تختلف اهتماماته كلياً - يعزف عن الذهاب إلى مراكز الشرطة التقليدية، ويفضل الحصول على خدماته بطريقة ذكية، سواء من خلال هاتفه، أو عبر مراكز شرطة ذكية، تتناسب مع أفكار ونمط حياته.

وأوضح أن التطبيق العملي لتجربة مراكز الشرطة الذكية خير دليل على أهميتها، لافتاً إلى أنه حرص بنفسه على استطلاع آراء المتعاملين، ومنهم موظفة آسيوية في مؤسسة شبه حكومية فقدت بطاقة هويتها، وكانت لديها حالة طارئة تستدعي تسجيل بلاغ، فظلت مترددة في الذهاب إلى مركز الشرطة بسبب ثقافتها، إلى أن توجهت إلى مركز الشرطة الذكي في «سيتي ووك»، وأنهت معاملتها في دقائق وأبدت انبهارها بالتجربة، كما أنه التقى أحد المطورين العقاريين أثناء قيامه بمعاملة تسجيل بلاغات شيكات في مركز الشرطة الذكي في «لامير» وسأله عن انطباعه، فرد بأنه لا مجال للمقارنة بين المركزين التقليدي والذكي، إذ لا يحتاج الأخير إلى الحصول على دور أو المعاناة في إيقاف سيارته أو التعامل مع موظف، لكنه يأتي إليه في الوقت الذي يناسبه، ويحتسي قهوته وينهي معاملته بنفسه في جو مريح.

وأفاد بأن المتعامل في النهاية هو صاحب القرار، في ما يتعلق باختيار جهة الخدمة، إذ بإمكانه التوجه إلى مركز الشرطة التقليدي إذا كان يفضل التعامل مع الكوادر البشرية، أو الحصول على خدمته بنفسه في مراكز متطورة، توفر له المساعدة الآنية على مدار الساعة.

ولفت إلى أن شرطة دبي بصدد تحويل مركز شرطة المرقبات من تقليدي إلى ذكي، وتم إعداد نموذج للمركز الجديد ليخدم منطقة تتسم بالتنوع بين التجاري والسكني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستلغي الحاجة لخدمات نحو 40 كادراً بشرياً يعملون حالياً في المركز، واستبدالهم بالتقنيات الذكية، ما يتيح الاستعانة بهم في مواقع أخرى.

وأكد أن مركز الشرطة الذكي يمثل نقلة كبيرة نحو المستقبل، فهو الأول من نوعه على مستوى العالم، الذي لا يحوي أي موظفين، ويوفر 27 خدمة أساسية، منها الإبلاغ عن المعثورات والمفقودات، و33 أخرى فرعية، كما يوفر وسائل ترفيهية للمتعاملين.

وشرح أن المركز يتيح الاقتراب من الجمهور في أحيائهم السكنية، ويتجاوز حساسية البعض تجاه الذهاب إلى مركز الشرطة التقليدي، إذ لا يتوجب على المتعامل أكثر من مجرد الدخول في أي ساعة من اليوم، واختيار الخدمة التي يختارها، وإتمامها خلال دقائق.

وتعد آلية فتح بلاغ جنائي من أهم الخدمات التي يوفرها مركز الشرطة الذكي، وذلك بواسطة ضباط تحقيق يتحدثون بلغات عدة، عبر تواصل مباشر بالفيديو، يناقشان فيها معاً جميع التفاصيل، ثم يرسل الضابط إلى المتعامل محضر إفادة ليقوم بالتوقيع عليه يدوياً، إلى أن يتم تطبيق نظام التوقيع الإلكتروني على مستوى إمارة دبي، في شهر نوفمبر المقبل.

وحول المرحلة الحالية في العمل على المنظومة الأمنية الأحدث من نوعها، التي تعرف باسم «عيون»، قال المري إن شرطة دبي حصلت على موافقة مبدئية من المجلس التنفيذي لحكومة دبي، وتخصيص ميزانية لدراسة المشروع، على أن تعرض على المجلس مرة أخرى نتائج الدراسة وتجربة عملية للمنظومة.

وكشف أن شرطة دبي حولت فعلياً شارع المرقبات إلى مختبر عملي لمنظومة «عيون»، وكانت النتائج مبهرة بكل المقاييس، إذ تراجع المؤشر الجنائي إلى معدلات قياسية، ما يؤكد قيمة هذه المنظومة.

وتدير منظومة «عيون» جميع كاميرات المراقبة التابعة لكل الجهات الحكومية في دبي بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الأمن، ورصد المشتبه فيهم، ومتابعة الحالة المرورية، والقطاع السياحي.

وبحسب شرطة دبي، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستسهم في تحويل ما ترصده عشرات الآلاف من الكاميرات في الإمارة إلى بيانات، يتم تحليلها في زمن قياسي، وإعطاء تنبيهات سريعة في حالة رصد أي ثغرة أمنية أو جريمة أو حتى مخالفات مرورية، ما يختزل فترة زمنية كبيرة، ويقلص الاعتماد على الكادر البشري، مع ضمان الدقة العالية.

دورية استثنائية بمواصفات خاصة

قال القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، إن دورية «غياث»، التي طرحتها شرطة دبي في معرض «جيتكس»، أثارت اهتمام المعنيين والزوار، وصممت خصيصاً لشرطة دبي من قبل شركة «مدينة آمنة»، لافتاً إلى أن عدداً من كبرى شركات السيارات دخلت مجال صناعة المركبات الأمنية والشرطية، في ظل الحاجة إلى دوريات متطورة مزودة بتقنيات حديثة، تلبي احتياجات المدن الذكية مثل دبي.

وأضاف أن شرطة دبي طرحت نموذجاً من دورية أصغر، خلال «جيتكس» العام الماضي، لكن بالدراسة والتجربة ظهرت الحاجة إلى دورية مختلفة تلبي كل احتياجات رجل الشرطة في مختلف الظروف التي يواجهها، لافتاً إلى أن هذه الدورية تتضمن أحدث الأنظمة ومدعومة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتضم مجموعة من كاميرات المراقبة لتنفيذ مهام مختلفة، إضافة إلى إمكانية تقديمها حزمة من الخدمات المتطورة، التي تعزز العمل الشرطي في الجانب الأمني والمروري.

وأفاد بأن دورية «غيّاث» مزودة بحزمة من التقنيات المتطورة، تشمل: نظام التعرف إلى الوجوه، ونظام تخطيط الحوادث المرورية، ونظام تتبع المركبات المطلوبة، وتحتوي على تسع شاشات تنقل للضابط المسؤول معلومات وافية عن حالة الطرق والمركبات والأشخاص المطلوبين، كما أن أبوابها مصممة لتتحول إلى ساتر يحمي رجل الشرطة حال حدث أي طارئ ميداني، مؤكداً أنها تعزز ريادة شرطة دبي في هذا المجال، لأنها أول جهاز شرطة يملك دورية مثل هذه.


27

خدمة أساسية، و33 أخرى فرعية، يوفرها مركز الشرطة الذكي منها البلاغات.

4000

معاملة، تم تسجيلها

عبر مركزي «سيتي

ووك» و«لامير»

الذكيين.

طباعة