«الداخلية» تطلق مبادرة للحد من عشوائية التركيبة السكانية في الدولة - الإمارات اليوم

تعتمد على تفعيل المعايير الوطنية للتوزيع الحضري لمنع اختلاط الأسر بالعزاب

«الداخلية» تطلق مبادرة للحد من عشوائية التركيبة السكانية في الدولة

العبيدلي أكد أن المبادرة تستهدف 3 فئات رئيسة. من المصدر

أعلنت وزارة الداخلية عن مبادرة لتفعيل المعايير الوطنية للتوزيع الحضري في الدولة، بهدف الحد من عشوائية التركيبة السكانية في بعض المناطق، وتوافد فئات عمالية للسكن في بعض الأحياء السكنية غير المخصصة لهم.

وقال رئيس الفريق التنفيذي في وزارة الداخلية لمتابعة مؤشرات الأجندة الوطنية، اللواء عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، إن مؤشر الشعور بالأمان في الدولة وصل إلى 96.8%، لتحتل المركز الثاني عالمياً بعد سنغافورة، لافتاً إلى أن استطلاعات الرأي العلمية لقياس هذا المؤشر رصدت عدداً من الملاحظات التي أثرت في شعور فئات من السكان بدرجة أقل من الأمان، منها اختلاط العزاب والعمال مع الأسر في مناطق سكنية بعينها.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي، أمس، أن اللجنة المشكلة لمتابعة تنفيذ توجيهات وقرارات مجلس الوزراء في ما يتعلق بالأجندة الوطنية، التي تضم شركاء من المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، ومجالس التخطيط العمراني، ودوائر الأراضي والأملاك، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة تطوير البنية التحتية، وممثلين عن البلديات، إلى جانب وزارة الداخلية، بدأت دراسة عدد من المعايير والإجراءات، إضافة إلى التشريعات المطبقة في إمارات بعينها، وقررت توحيد أفضل معايير التوزيع الحضري والسكاني المطبقة في مناطق بعينها.

وأوضح العبيدلي أن وزارة الداخلية تسعى في إطار الأجندة الوطنية للدولة إلى الوصول بمؤشر الشعور بالأمان إلى نسبة 100% في عام 2020، لذا تمضي قدماً بالتعاون مع شركائها لسد أي ثغرات تؤثر في نسبة الشعور بالأمان.

وأفاد بأن المبادرة تأتي في إطار تنفيذ قرارات الاجتماعات الحكومية السنوية حيال توحيد معايير التخطيط الحضري على مستوى الدولة، بهدف زيادة مستوى الشعور بالأمان، إذ تم عقد اجتماعات تنسيقية مع المعنيين للخروج بهذه المبادرة ووضعها قيد التنفيذ.

وشرح أن المبادرة تستهدف ثلاث فئات رئيسة، هي المناطق السكنية للأسر، وتلك المخصصة للعمال وفئة العزاب من الدخل المحدود، والسكن المشترك بين أسر تربطها صلة قرابة، إذ سيتم إخضاع هذه الفئات الثلاث لنوع من الرقابة والمعايير، لضمان تعزيز الشعور بالأمان بين الأفراد، وتلافي الشكاوى الناتجة عن اختلاط غير مناسب، وذلك من خلال الجهود المشتركة لخفض الجرائم المقلقة، وتفعيل منظومة الشركاء على المستويين المحلي والاتحادي، للحد من عشوائية التوزيع الحضري، المتمثلة في ظاهرة سكن العمال في الأحياء السكنية المخصصة للعائلات.

وقال العبيدلي إن المرحلة التالية للإعلان عن المبادرة تتمثل في العمل مع الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين للبدء في توفير بنية تحتية وتشريعات تستهدف تنظيم الأحياء الشعبية وأماكن وجود العمال، وتوفير كل التقنيات والإمكانات والاشتراطات اللازمة لضمان أمن هذه المناطق.

وأضاف أن المبادرة لا تهتم بفئة دون غيرها، إذ تركز في جانب على تحسين البيئة الآمنة في التجمعات السكانية، وضمان تقديم خدمات ذات جودة لقاطنيها، وتوفير بيئة صحية للعمال، تضمن حقوقهم في معيشة كريمة.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف مالكي العقارات، وأصحاب العمل، والفئات التي تقطن الأحياء الشعبية، وتم وضع معايير دقيقة واشتراطات أمن وسلامة تضمن حقوق جميع الفئات المستهدفة.

400 شكوى في عجمان

قال رئيس لجنة تنظيم سكن العزاب في بلدية عجمان، محمد عبدالوهاب، إن بلدية عجمان تلقت 400 شكوى مرتبطة بسكن عزاب في مناطق سكنية مخصصة للأسر، ودرست هذه الشكاوى بعد حلها لضمان عدم تكرارها مجدداً، مؤكداً أن توحيد المعايير المرتبطة بالتوزيع السكاني على مستوى الدولة كفيل بالحد من كثير من هذه الممارسات الخاطئة، وتعزيز الشعور بالأمان، كما أنه لا يعني بأي حال من الأحوال فرض عزلة على العمال أو العزاب، بل تسكينهم في مناطق ملائمة لهم.

قرارات ملزمة لأصحاب العمل

أكد مدير إدارة الصحة والسلامة المهنية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، إبراهيم العماري، أن المبادر الجديدة ستتابع القرارات الملزمة المتعلقة بحقوق العمال في السكن، ومنها قرار يلزم كل صاحب عمل بتوفير سكن لأي عامل لديه يتقاضى راتباً أقل من 2000 درهم.

وأشار إلى أن أصحاب العمال كانوا يدفعون بدل سكن للعامل سابقاً، ويتركونه يسكن في أي مكان، لكن في ظل هذه المبادرة يفرض عليه توفير سكن يخضع للاشتراطات والمعايير الموحدة للسكن العمالي.


96.8 %

مؤشر الشعور بالأمان

في الدولة لتحتل

المركز الثاني عالمياً.

محمد فودة ــ دبي

طباعة